هل تسرق شركة سامر الفوز نصوص الدراما؟!

على خطى شركات الفوز التجارية في سوريا، تمددّ نفوذ رجل الأعمال السوري سامر الفوز المقرب من النظام رغم العقوبات الاوروبية والأميركية المفروضة علية وعلى 14 شركة وكيانات اقتصادية يتملكها، ليدخل قطاع الدراما ويقدّم من خلال مجموعته التجارية شركة إنتاج درامية تطوي عامها الثالث في سوق الإنتاج في حالة لا تغاير كثيراً حال باقي شركات الفوز التي تحوم حولها أكثر من علامة استفهام.

ماذا لو علمنا أنّ شركة الفوز “إيمار الشام” أقدمت على الدخول في شراكة إنتاجية ضمن مسلسل “حرملك” لموسم رمضان 2019 بشكل سري، ودفعت جزءاً كبيراً من تكاليف العمل الذي صور بين لبنان والإمارات، بعدما تخلت قناة أبوظبي عن إنتاجه إثر فض الشراكة بينها وبين منتج العمل إياد نجار قبل عامين.

المسلسل عبر بدوره إلى شبكة MBC التي رأت فيها بديلاً مناسباً لسلسلة “باب الحارة” على إثر مشاركة نجوم معروفين فيها قبل أن يخفق العمل في صناعة حالة جماهيرية ويدفع الشبكة السعودية إلى إعادة استقطاب المخرج بسام الملا لإنتاج مسلسل شامي جديد على نمط “باب الحارة”.

اقرأ أيضاً: موسم عودة النجوم إلى دمشق.. ما هي الضريبة؟!

بالمقابل، لم تفلح “إيمار الشام” في عاميها الأولين في صناعة حالة جماهيرية لدى الشارع السوري، فقد بدأت باكورة إنتاجها مع مسلسل “شوق” والذي ضمّ عائلة الصالح القريبة من سامر الفوز فتسلمت رشا شربتجي زوجة تمام الصالح دفة الإخراج وكانت البطولة من حصة سوزان والمنتصر شقيقي تمّام.

المسلسل الذي تحدث عن حياة الأسيرات لدى تنظيم داعش جاء رداً على مسلسل “غرابيب سود” لشبكة MBC. ولكنّه تمكن من تحقيق حالة مشاهدة نسبية جيدة داخل سوريا من خلال أداء مجموعة من الممثلين البارزين. لكنّ الرواية المقصورة للحدث على شيطنة المعارضة وتبرئة النظام من أي ذنب والخطوط الحمراء على شركة الفوز منعت المسلسل من العبور للقنوات الخليجية ما أدى لخسارة الشركة أموالاً كبيرة خاصة مع سرعة مونتاج الحلقات بشكل مبالغ فيه لعرضه عرضاً مشفراً يسد بعض الرمق.

التجربة الثانية كانت مع نص الكاتب “ممدوح حمادة” والذي حمل اسم “الواق واق” وانتقلت من أجله الكاميرات إلى الريف التونسي لمدة ثلاثة أشهر، فواتير هائلة وأرقام فلكية دفعت على عمل كان من السهل تصويره داخل سوريا في أريافها البسيطة في حين لم يحقق المسلسل أي نجاح على الأرض مقارنة بأعمال حمادة السابقة، ورغم الخطوط السياسية العالية المبطنة في النص لكنّه وقع في فخ التنظير وعزف الجمهور عن مشاهدته كما فشلت الشركة في تسويقه فعرض عرضاً يتيماً على قناتها الخاصة المملوكة للفوز.

العام الثالث كان الأكثر مجازفة، بعد قرار إنتاج عملين دفعة واحدة والدخول في الثالث بشكل سري، فعلاوة على “حرملك” أنتجت الشركة نص “مسافة أمان” والذي ما زال يثير الجدل حتى اليوم حول المالك الأساسي للفكرة وهوية  السيناريست الحقيقي، حيث تمكنت “جنوبية” من معرفة حقائق حول تقديم نصين لشركة “إيمار الشام” قبل عامين من إنجاز “مسافة أمان” حمل كليهما خطوطاً عريضة من المسلسل، في حين سلب حقوق النصين لصالح الكاتبة إيمان السعيد التي أخفقت في صياغة العمل كاملاً ما استدعى إدخال رامي كوسا لتعديل النص في حلقاته الأخيرة.

حالة من البلبلة أحدثتها الحكاية التي بدأت برواية ان فصيلا معارضا يريد قتل نزلاء مستشفى بغازات كيماوية، في حين يقف المجتمع الدولي في وجه النظام ويؤكد أنه المالك الوحيد لهذه الأسلحة. أما المسلسل فلاقى نسبة متابعة عالية بعدما استطاع لم شمل عدد من نجوم الصف الأول في مسلسل سوري بعد سنوات من الانقطاع.

اقرأ أيضاً: الإعلاميون في مرمى «تويتر»: لا أحد ينجو!

العمل الثاني الذي لم يكن أقل جدلاً هو “كونتاك” وفيه هوجم الممثلون وخصوصا النجمة أمل عرفة بعد حلقة سخرية من أصحاب الخوذ البيضاء المتخصصين في الدفاع المدني داخل مناطق المعارضة السورية. الحلقة حذفت من الإنترنت والشركة أخلت مسؤوليتها بالصمت في حين كان الهجوم الأكبر على أمل، دون أن نغفل مدى تشابه عدد من الحلقات بشكل كبير مع أعمال الكاتب ممدوح حمادة ولوحات من مسلسلي “مرايا” و “بقعة ضوء”.

بالنهاية نقول عن ماذا يبحث الفوز وشركته الإنتاجية “إيمار الشام”  التي ما زالت متعثرة في رسم خط إنتاجي واضح لها، وكسب ثقة الكتاب والمخرجين للعمل معها دون خشية من فشل المسلسل أو سرقة حقوقه الفكرية؟!

آخر تحديث: 20 يوليو، 2019 3:37 م

مقالات تهمك >>