رسالة ماجستير لفلسطيني في قبرص.. 88% من اقتصاد «صيدا» سينهار مع رحيل الفلسطينيين

لا تكاد تمرُّ مناسبةً أو فترةٍ زمنية حتى يطلّ وزير خارجية لبنان جبران باسيل، عبر فيديو في مؤتمر أو تغريدةٍ في الفضاء الإلكتروني، ليُبثّ العنصرية ضدّ اللاجئين الفلسطينيين مرةً حول التوطين وحيناً حول المخيمات، وآخرها حول اليد العاملة في البلاد..

لا يُدرك “باسيل” أنّ تلك السياسة التي تحكُمها العنصرية والكراهية لا ترقى لأن تبني وطناً يسودُه العدل والرُقيّ والأخلاق.. بل قد تتجاوزه غدراً لتغدو شرارةً تُشعِل ذلك الشّحن المكبوت في نفوس الفلسطينيين في لبنان، الذين باتوا جزءاً فاعلاً وعاملاً في المجتمع اللبناني..

“الفلسطينيون يساهمون في الاقتصاد”.. هذا ما أراد الشاب الفلسطيني رجا المجذوب، أن يُثبته بالدراسة والإحصائيات، بأنّ الفلسطينيين في لبنان يقودون اقتصاده ولهم تأثيرٌ لا يُستهان به، خاصةً في مدينة صيدا؛ التي يُشكّل فيها الفلسطينيون ما نسبته 35.8% من عدد سكان المدينة.

اقرأ أيضاً: توقيع “خبايا الذاكرة”: سيرة ثمانية عقود من حياة غالب ياغي اللبنانية والعربية

ففي رسالته للماجستير بالعلوم الإدارية والاجتماعية بجامعة “الشرق الأدنى NEU”، في مدينة نيقوسيا عاصمة قبرص، والتي حملت عنوان «ماذا سيحدث لإقتصاد مدينة صيدا، إذا عاد اللاجئون الفلسطينيون إلى فلسطين»، توصل رجا (24 عاماً) في دراسته بعد إجراء مقابلاتٍ مع عشرات العيّنات في صيدا إلى أنّ 100% من اللاجئين الفلسطينيين في المدينة ليسوا عبئاً على المجتمع الصيداوي، بل هم فئة منتِجة وفاعلة في اقتصاد المدينة..

مؤكّداً لشبكة العودة الإخبارية أنّ 88% من الاقتصاد الصيداوي سوف يُعاني من انهيارٍ بشكلٍ مباشر في حال رحيل اللاجئين الفلسطينيين.

هذه الوقائع، التي خرج بها رجا، لم يكن سهلاً الحصول عليها مع تخوّف العديد من العيّنات من الإجابة على الأسئلة في ظلّ الشحن الطائفي والسياسي الذي تشهده البلاد.. والذي يستوجِب من الطبقات السياسية والمثقّفة أن تُطفئه ليخبو ويتبدّد.. لا أن تُشعله لتغدو البلاد “مدينةً من جحيم”.

آخر تحديث: 15 يونيو، 2019 12:48 م

مقالات تهمك >>