هل بدأت المعركة على رئاسة “العمّالي العام”؟

رأت مصادر قانونية لـ”اللواء”  ان كلام رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر في حق البطريرك مار نصرالله بطرس صفير سقطة اخلاقية بامتياز، لكن توقيفه بتهمة المس بالسلم الاهلي نقطة خلافية على الصعيد القانوني، وتعتقد هذه المصادر ان تحريك القضاء جاء لمسايرة المزاج العام، وجاء توقيفه لتنفيس غضب الرأي العام، والذي عبّر عنه مارونياً البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي اعلن ان ابواب بكركي ستبقى مقفلة امام الاسمر الى حين تكفيره وتعويضه عن خطيئته بما يحفظ كرامة قدسية وفاة البطريرك صفير واللبنانيين، كما عبّر عنه اسلامياً الرئيس الحريري عندما قال انه شعر بالاهانة كاخوانه الموارنة وبالخجل بأن في بلدي اشخاصاً يفكرون بهذه الطريقة ويخرج منهم مثل هذا الكلام.

ووفق معلومات “اللواء” فإن مجلس الوزراء ناقش في مستهل جلسته المسائية مسألة مصير الاسمر ورئاسة الاتحاد العمالي، ولم يخل النقاش من مزايدات بين ممثلي “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، فيما تدخل وزراء آخرون معتبرين ان مسألة خلافة الاسمر قضية نقابية لا علاقة بمجلس الوزراء فيها.

وتبلغ المجلس ان هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي ستعقد ظهر اليوم اجتماعاً طارئاً برئاسة نائب الرئيس حسن فقيه للبت بالاستقالة التي تقدم بها الاسمر  من مكان سجنه في قصر بعبدا، نزولاً عن رغبة اكثرية اعضاء هيئة المكتب المؤلفة من 12 عضواً التي تمنت على الاسمر بأن يقدم استقالته بملء ارادته ومن تلقاء نفسه كي نتجنب اقالته او عزله من منصبه، خصوصاً وان هناك اتجاهاً لدى القضاء لاطلاق سراحه اليوم، على ان يحاكم بعد ذلك وفق ما تقتضيه الاصول القانونية، على اعتبار ان تهمة القدح والذم لا تستوجب توقيفاً، بحسب وكيله.

وبحسب المعلومات فإن منصب الاسمر سيؤول الى نائبه فقيه في المرحلة الراهنة، وسيتم تشكيل لجنة طوارئ لمواجهة الظروف الاستثنائية التي يمر بها الاتحاد العمالي، وحتى اجراء انتخابات تؤدي الى انتخاب رئيس جديد وهيئة جديدة، مع العلم ان الصراع على رئاسة الاتحاد فتح قبل ان يتم عزل الاسمر، وهو ما تأكد بعد زيارة وفد “التيار الوطني الحر” برئاسة الوزير جبران باسيل الى بكركي امس، حيث اكد من هناك انه لن يعترف بهذا الموقع (رئاسة الاتحاد) وبالشكل الذي هو فيه الى حين تصحيح الوضع القائم، معلناً انه وبما يمثل يقاطع هذا الموقع حتى يقوم اصحابه، بالمراجعة اللازمة في حسن التمثيل من زاوية الميثاقية والشراكة”، والمقصود هنا بالطبع، الزاوية اياها التي اوصلت “التيار الحر” الى الرئاسة الاولى واعطته حصة وازنة في الحكومة والمجلس النيابي”.

وفي تقدير مصادر سياسية ان طموح التيار للمطالبة برئاسة الاتحاد العمالي يطرح مسألة بالغة الخطورة يتعين على المكتب التنفيذي للاتحاد ان يعالجها بعد ان تتوضح سيرورة الموقف، مع العلم ان فريقاً من الاتحاد المعروف بقربه من حركة “امل” كان يميل الى دعوة القضاء ليقوم بعمله واعتبار اساءة الاسمر خطأ شخصياً لا علاقة للاتحاد به كمؤسسة مكونة من اتحادات ونقابات لمتابعة شؤون العمال والموظفين، وحتى لا يتعطل دور الاتحاد في هذه المرحلة التي تعمل فيها الحكومة على اقرار موازنة اصلاحية، بحسب رئيس اتحاد ونقابات النقل البري بسام طليس الذي اعتبر ان كلام الاسمر مسيء ومرفوض، داعياً لاستمرار العمل بمؤسسات الاتحاد العمالي الذي لا يختصر بشخص”.

تجدر الاشارة الى ان اتحادات عمالية عديدة اعلنت تعليق عضويتها في الاتحاد رفضاً لكلام الاسمر، كما اعلن وزير الاقتصاد منصور بطيش انه سيفسخ اليوم عقد العمل مع الاسمر في اهراءات بيروت، بصفته طبيب اسنان.

(المركزية)

اقرأ أيضاً: هذه اعداد الذين تم توظيفهم عشوائياً خلال الانتخابات

السابق
«حزب الله» يعاني من العقوبات الاميركية على إيران!؟
التالي
حاصباني: الموازنة لم ترتق الى تطلعاتنا ولكن…