أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أمس في حديث لمحطة “العربية” إن مزارع شبعا بالنسبة لنا أرض لبنانية، حقوقها لبنانية، وسنعمل كل ما يلزم لاستعادتها. أولا بوجه إسرائيل، لأن هذه الأخيرة تحتلها، وثانيا عندما يشار بالكلام إلى أنها سورية، نعتقد أنها من ضمن العلاقات المميزة بين لبنان وسورية. لبنان يجب أن يستعيدها، لأن هذا الحق لبناني وسنطالب به”.
وردا على سؤال في شأن ترسيم الحدود مع سورية تحدث باسيل عن قيام الجيش اللبناني بغرز العلم اللبناني على الحدود اللبنانية السورية إبان المعارك مع “داعش”، واعتبر أن لبنان “بعلاقاته مع سورية، ذهب إلى مزيد من التأكيد على استقلاله وسيادته وعلى أرضه والعلاقات مع سورية لا يمكن أن تكون مميزة، إن لم تكن مبنية على ما سبق من تأكيدات”. أضاف: “وصلنا لمرحلة من القبول المتبادل في السفارات وعلى هذا الأساس من واجبنا أن نرسم الحدود مع سورية، وخاصة في ما يتعلق بمزارع شبعا، والتأكيد على لبنانيتها واستمرارنا بالمطالبة بها، ولا ننسى أن أكثر فصيل يطالب ويجاهد في هذا الموضوع، هو “حزب الله”، الذي لديه علاقة مميزة مع سورية”.
اقرأ أيضاً: بالصورة: جنبلاط يسافر عبر المطار وينتظر في طابور المسافرين
وعن قرار الحرب والسلم مع إسرائيل وإذا كان “حزب الله” ينسق مع الدولة اللبنانية، أجاب باسيل: “لبنان، بحكومته ودولته وشعبه لا يريدون الحرب على إسرائيل. هم يريدون حماية أرضهم وحدودهم ومواردهم من الاعتداءات الإسرائيلية، إذا فرضت الحرب على لبنان يرد ويحمي نفسه، لكن لبنان لم يقم يوما بشن حرب على إسرائيل، وليس لديه النية، وليس هذا ما نتمناه”.
وإذ قال إن مسألة الحدود بيد الدولة اللبنانية و”حزب الله” جزء من الحكومة اللبنانية، سئل عن أن هناك شعور بأنها دولة حزب الله، وأن لبنان ذهب إلى حضن إيران، وخسر علاقاته مع دول الخليج ودول عربية، فأجاب: “لا أعتقد أن من مصلحة لبنان أن يكون في محور أو مع دولة ضد دولة، لبنان يختار بكل موقف مصلحته، ويقوم بها، ولكن أن يوضع لبنان بخانة واحدة، على سوئها، أو على حسناتها، فليس من مصلحة لبنان، وليس هذا القرار اللبناني، أو حتى بيان الحكومة”.
وعن العلاقة مع السعودية قال: “نحن نريدها أن تكون جيدة جدا، لأسباب كثيرة من مصلحة لبنان، ومصلحة دول الخليج. لدينا جالية لبنانية كبيرة، ساهمت بالخير ببناء الخليج، ولم نقم بغير الخير للخليج، ونريد أن يشعر الخليج بنفس الشيء تجاه لبنان، لهذا السبب هذه العلاقة بدأت بالتحسن والعودة كما كانت، مثلا برفع الحظر، ولكننا نطمح إلى أكثر بكثير من ذلك. نطمح إلى علاقات متطورة وأفضل مما هي عليه اليوم، ولهذا نعمل على توقيع اتفاقية، لتكون المملكة العربية السعودية، وكل دول الخليج معنيين بلبنان، وبمساعدته وبحمايته، وأن لا يكون لديهم موقف رافض أو معاد أو مبتعد عن لبنان، فالابتعاد عن لبنان، يخلق فراغا ليس من مصلحة هذا الأخير، ولا من مصلحة الدول الخليجية.

