لبنان يتّحد ويواجه التهديدات الاسرائيلية بحملة دبلوماسية مضادة

نتنياهو
اتحد اللبنانيون رسميا وشعبيا لمواجهة مخاطر التهديدات الإسرائيلية..وسط مخاوف من حرب إقتصادية ومضاعفة الضغوط الدولية على لبنان.

على الرغم من النفي الرسمي اللبناني لوجود مواقع عسكرية لـ “حزب الله” في المنطقة المحيطة بمطار بيروت الدولي، إلا أن الإتهامات الاتهامات الإسرائيلية رفعت منسوب  المخاوف اللبنانية من احتمال شن حرب ‏إسرائيلية على لبنان وتتوسع المخاوف بحسب “الشرق الأوسط” إلى حرب ‏اقتصادية ومضاعفة الضغوط الدولية على لبنان، انطلاقاً من مطار رفيق الحريري الدولي الذي يعد أبرز المرافق الاقتصادية للبنان، ‏وبوابته الوحيدة إلى العالم‎.

إقرأ ايضًا: سجال لبناني – اسرائيلي حول صواريخ حزب الله: هل تندلع الحرب؟

وأبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون، وزيرة الشؤون الخارجية في النمسا كارين كنيسيل أمس، أن الادعاءات التي أطلقها رئيس وزراء ‏إسرائيل بنيامين نتنياهو عن وجود قواعد عسكرية وصواريخ في محيط المطار “لا أساس لها من الصحة، لكنها تخفي تهديداً إسرائيلياً ‏جديداً للسيادة اللبنانية واستهدافاً لمطارنا الدولي”، داعياً النمسا ودول العالم إلى التنبه إلى ما تخطط له إسرائيل تجاه لبنان لا سيما أنها ‏تواصل انتهاكاتها للقرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701. وأكد عون أن لبنان “سيواجه أي اعتداء إسرائيلي ضد سيادته‎”.‎
‎ ‎
ويتشارك الفرقاء اللبنانيون المخاوف من احتمالات حرب تنوي إسرائيل المبادرة إليها، وقد عبر رئيس البرلمان نبيه بري عنها أول من ‏أمس، بالتحذير من التصعيد الإسرائيلي وصولاً إلى إقفال مطار بيروت‎.

ولا يزال الرد الدبلوماسي الذي وجهته وزارة الخارجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لرد كذب ادعاءاته ‏بشأن وجود لصواريخ “حزب الله” في جوار مطار بيروت، بحسب “اللواء” موضع اشادة من قبل حلفاء “حزب الله” والفريق المؤيد للتيار الوطني، فيما رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، خطوة باسيل بأنها “مفيدة”، لكنه اعتبر انه “قد يكون ‏من الضروري نقاش الاستراتيجية الدفاعية التي وضعنا رؤوس اقلامها مع الرئيس ميشال سليمان”.

وخص “تكتل لبنان القوي” اجتماعه الأسبوعي أمس لمناقشة خطوة رئيسه الوزير باسيل واصفاً إياها “بالسابقة الدبلوماسية” في مواجهة ‏إسرائيل، معلناً تبنيه لها لفضح الأكاذيب الإسرائيلية وإجهاض ذرائعها للاعتداء على لبنان، ومؤكداً “صوابية ردّ الوزارة واستعمال ‏الدبلوماسية للدفاع عن لبنان، وانه كان من الضروري ولو لمرة واحدة، كشف كذب العدو الإسرائيلي الذي نعرف انه ليس بحاجة إلى ‏ذرائع‎”.‎

غير ان بيان التكتل الذي تلاه النائب إلياس بو صعب، غمز من قناة من وصفهم “بالأصوات الشاذة”، التي انطلقت في الداخل اللبناني، وأنه ‏‏”بدل ان تتوحد للدفاع عن لبنان مع الفريق الذي يدافع عنه اتخذوا مواقف تبرر (للناطق باسم الاحتلال الإسرائيلي أفيحاي أدرعي)، الكلام ‏الذي يقوله”، لافتاً النظر إلى ان بعض وسائل الإعلام “تعاملت مع الخطوة بالخفة نفسها”، مشدداً على ان مصلحة لبنان تقتضي ان نقف مع ‏بعضنا البعض عندما يكون الاعتداء علينا من الخارج‎”.‎

في المقابل شددت كتلة “المستقبل” على أنّ المصلحة الوطنية “تقتضي التزام موجبات النأي بالنفس وتجنّب الرسائل التي تسيء إلى علاقاتنا مع الأشقاء العرب”، مؤكدةً على وجوب عدم جعل لبنان “ساحة لصراعات الآخرين ولا مسرحاً للتوازنات الصاروخية الإقليمية”، وحذّرت في الوقت عينه من “مخاطر التهديدات الإٍسرائيلية” بالتوازي مع التنبيه من “سلبيات الخوض بإطلاق ردود الفعل الشعبوية التي تُساهم عن قصد أو غير قصد في عزلة لبنان عن التخاطب المسؤول مع المجتمع الدولي”.

إقرأ ايضًا: لماذا لن تخوض إسرائيل حرباً في لبنان؟

وإذ شددت على أنّ “حماية السلم الأهلي وتضامن اللبنانيين في هذه المرحلة يُشكلان السلاح الأقوى في مواجهة تهديدات إسرائيل”، أكدت “المستقبل” أنّ “الخروج على قواعد الوحدة والوفاق الوطني يقدم للأعداء هدايا مجانية تضع لبنان وشعبه في مرمى المخاطر التي تستهدفه على كل صعيد”، معربةً عن رفضها “للتهديدات التي وردت في خطاب بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة”، ومطالبةً في المقابل “المجتمع الدولي وكل الأصدقاء في العالم الوقوف على الأهداف الحقيقية لتلك التهديدات والمحاولات التي ترمي إلى ربط مصير لبنان بالنزاعات القائمة في المنطقة”.

 

السابق
سليمان: نشأ الكيان الصهيوني على الكذب واغتصاب الحقوق وتزوير التاريخ
التالي
رويترز: خاشقجي ما زال في القنصلية السعودية