«إستوت» والجنرال رئيسا قبل آب..؟

العماد ميشال عون

يبدو القيادي في “التيار الوطني الحر” ماريو عون متفائلا بالمستجدات الأخيرة التي طرقت الباب الرئاسي٬ معتبًرا٬بحسب “الشرق الأوسط” أّنه “وبعد المفاجآت التي شهدتها نتائج الإنتخابات البلدية لجهة بروز نبض جديد في الشارع باتجاه التغيير٬ بات هناك قناعة بوجوب تكملة ما حصل بلديا نيابيا٬ لكن الأرجحية حاليا لحصول الانتخابات الرئاسية أولا ليليها تشكيل حكومة جديدة٬ وإقرار قانون للانتخاب يليه إجراء الاستحقاق النيابي في موعده”.

ورّجح عون، أن “يكون لرئيس تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري ما يقوله في هذا الشهر الفضيل٬ خاصة وأّنه بات أكثر من أي وقت مضى بحاجة للملمة الصف السني وإمساك المبادرة على أبواب النيابة٬ وذلك لا يتم إلا إذا كان رئيًسا للحكومة”.

وأضاف: “كل الأنباء الواردة إلينا والإشارات التي تصلنا توحي بأن الأمور استوت رئاسيا٬ وأن الظروف أصبحت ملائمة وتنتظر عملية الإخراج ليتم انتخاب الجنرال عون رئيسا حتى قبل شهر أغسطس المقبل٬ لننطلق بذلك باتجاه إعادة تكوين السلطة”.

التفاؤل العوني الذي قد يجده البعض “مفرطا”٬ خاصة وأن جًوا مماثلا ساد في مرحلة سابقة وبالتحديد في عام 2015 أوحى باتفاق كبير على انتخاب عون بعد التقارب الذي حصل مع الحريري٬ لا يجد صدى لدى مصادر في “قوى 8 آذار”، التي أشارت إلى أن “سقوط حظوظ فرنجية لا يعني ارتفاع حظوظ عون من منطلق أن العوامل التي تمنع انتخابه رئيسا منذ عام ٬2014 لا تزال على ما هي عليه”

لافتة إلى أن “مجمل المشهد الحالي يقّرب الرئاسة إلى مرشح توافقي – تسووي ليس بالتأكيد لا عون ولا فرنجية ٬ بل رجل ثالث على مسافة واحدة من جميع الفرقاء”.
إلى ذلك شككت مصادر سياسية بارزة عبر “النهار” في ان يكون الموقف الذي عبر عنه  جنبلاط في حديثه الاخير الى “كلام الناس” من تأييده لانتخاب  عون شرط ان توافق عليه كل القوى المسيحية مؤشراً لتبديل جدي في المأزق الرئاسي، باعتبار ان جنبلاط اشترط أولاً الاجماع المسيحي على عون وهو أمر بالغ التعقيد. ثم ان هذا الموقف بدا متصلاً بخصوصية الحسابات الجنبلاطية أكثر من كونه انعكاساً لقراءة لدى الزعيم الجنبلاطي لمؤشرات اقليمية متغيرة حيال أزمة الفراغ الرئاسي في هذه الظروف.

لكن “التيار الوطني الحر” التقط وفق “اللواء” تصريحات جنبلاط حول إمكانية قبول النائب ميشال عون مرشحاً لرئاسة الجمهورية والسير به، واعتبرها تقدماً في الاتجاه الصحيح. وكشف مصدر نيابي عوني أن تكتل “التغيير والاصلاح” في اجتماعه بعد ظهر اليوم سيدرس الموقف بعد تصريحات جنبلاط، فيما اشارت معلومات إلى أن وزير الصحة وائل أبو فاعور ستكون له زيارة اليوم إلى الخارج موفداً من جنبلاط من دون ان يُحدّد الوجهة التي يقصدها.

السابق
جنبلاط يطلب اخراج المشنوق من بيت الوسط
التالي
برّي.. الحريري واعتداله ضرورة