“المستقبل” لـ”حزب الله” في الحوار الثنائي: ندفع ثمن عدم تجاوبكم مع التسويات

إلى ذلك، حضرت الأجواء التي سادت الانتخابات البلدية، وفق “الحياة” وما ترتب عليها من تداعيات سياسية بامتياز في الجلسة 23 للحوار الثنائي بين “المستقبل” و”حزب اللهط برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وعلمت “الحياة” من مصادر مقربة من المتحاورين أن الجلسة التي عقدت ليل أول من أمس في مقر الرئاسة الثانية تناولت الانتخابات البلدية من الوجهة السياسية وتداعياتها، وأن المجتمعين نوهوا بإنجاز هذا الاستحقاق البلدي وما ساده من أجواء ديموقراطية إيجابية في كل المحافظات اللبنانية، والدور الذي قام به وزير الداخلية نهاد المشنوق والأجهزة الأمنية والعسكرية في توفير الحماية الأمنية لإنجازها.

ولفتت مصادر “الحياة” إلى الموقف الذي عبّر عنه الحريري في قراءته للأجواء التي سادت الانتخابات ونقلت عنه قوله أن خطاب المواجهة مع “حزب الله” والخروج من الحكومة خطاب يلقى التجاوب الشعبي، ونحن في “المستقبل” ندفع شعبياً ثمن “التسويات”، أي الجهود التي نقوم بها لتحييد لبنان عن الحرائق المشتعلة، لأننا ننطلق من رغبة صادقة في منع انهيار البلد وتفعيل مؤسساته الدستورية وتوفير الشروط لتكون الحكومة منتجة، خصوصاً أن “المستقبل” ليس هو من يعيق انتخاب رئيس جمهورية أو يقف في وجه الجهود لتفعيل الحكومة وإخراجها من الشلل الذي هو نتيجة إقحامها في معظم الأحيان في مناكفات عبثية أدت إلى عدم التفاتها كما يجب إلى حاجات المواطنين. ولفت إلى أن “المستقبل” لا يلمس في المقابل أي تجاوب “وكنا أول من دعا إلى الحوار لتنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي، والبحث عن مخارج للأزمة”. وسأل الحريري، موجهاً كلامه إلى وفد “حزب الله”: ما الجدوى من عدم التجاوب، وهل يريد الحزب أن يستمر في مواقفه على ما هي عليه الآن، وما المانع من أن نستحضر عدة الشغل ذاتها، فهذا أمر سهل لكن من يدفع الثمن. وما الجدوى من استنزاف هذا الحوار؟ وتبين أن الحريري أراد أن يوجه رسالة إلى “حزب الله” الذي استمع إليها من خلال وفده من دون أي تعليق.

السابق
هل يذهب بنا الحريري إلى الهاوية؟
التالي
مربو الابقار قطعوا طريق شتورا احتجاجا على تدني اسعار الحليب