قالت “السفير” إنه إذا كان لسان حال “حزب الله”، بوصفه “المتهم الأول” في “جريمة الفراغ”، أن أسهل اختبار له يتمثل في الذهاب إلى جلسة نيابية تضمن تتويج ميشال عون رئيسا للجمهورية، فإن باقي “المتهمين” يتكئون على “أجندات” تتراوح بين حَدَّي التمسك بسليمان فرنجية رئيسا وبين فراغ يستولد رئيسا وسطيا، إلا إذا حدثت مفاجآت من نوع تلك التي يتم تداولها في بعض المطابخ الدولية.
وتردد وفق “السفير” أن الاقتراح الذي تقدم به رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني بانتخاب رئيس للجمهورية لمدة سنة واحدة، في إطار مرحلة انتقالية، يجري درسه على مستوى بعض القيادات السياسية والروحية. ويتردد في هذا الإطار أن بعض “الوسطاء” حاولوا جس نبض العماد ميشال عون حول إمكان السير في مثل هذا الاقتراح على أن ينتخب رئيسا لمدة سنة أو سنتين، فكان الجواب أن “التيار الوطني الحر” مستعد للقبول بصيغة رئاسية استثنائية (تعديل دستوري مع أسباب موجبة) لمدة سنتين، شرط أن لا يكون هذا الرئيس محكوما بعدم الترشح لولاية ثانية، وذلك من أجل عدم تكريس أي واقع دستوري يؤدي للانتقاص من صلاحيات رئيس الجمهورية ومدة ولايته الدستورية (ست سنوات).
وفيما حاولت بعض الأوساط المطلعة الربط عبر “السفير” بين الجلسة التي جمعت رئيس “التيار” الوزير جبران باسيل بمستشاري الرئيس سعد الحريري، غطاس خوري ونادر الحريري مطلع الأسبوع الحالي، وبين هذا الاقتراح (ولاية رئاسية لمدة سنتين)، قال أحد النواب الموارنة في تكتل “التغيير” إن هذا الاقتراح لم يطرح لا من قريب ولا من بعيد “وليس واردا القبول به لأنه يشكل تنازلا عن الحقوق”، فيما رفض أحد وزراء تيار “المستقبل” التعليق على الاقتراح.

