هاجم مركز أبحاث مقرب من دوائر صنع القرار في تل أبيب المملكة العربية السعودية، واتهمها بدعم الإرهاب من خلال علاقاتها مع قوى معارضة سورية سنية وحركة “حماس”.
وفي تقدير موقف صدر عن المركز الذي يرأس مجلس إدارته وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي دوري غولد، ونشره على موقعه الأربعاء، قال “مركز يروشليم لدراسة الجمهور والدولة” إن العهد الجديد في الرياض بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز يرتبط بعلاقة قوية مع تنظيم “جيش الإسلام”، الذي يقاتل نظام بشار الأسد، على الرغم من أن هذا التنظيم “إرهابي”، وبحركة “حماس” التي تقاتل إسرائيل.
وزعم المركز بأن السعودية اتخذ قرارا بتغيير التعاطي مع جماعة الإخوان المسلمين وحركة “حماس” من أجل تحسين مكانتها في المواجهة الدائرة مع طهران، ما زاد من قيمة العلاقة مع جماعة الإخوان و”حماس”.
وأضاف أن “التحولات في الرياض تدلل على أن جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنت في عهد الملك عبد الله جماعة إرهابية، قد تم إخراجها من دائرة التنظيمات الإرهابية، بدليل العلاقة مع حركة حماس”.
وقال المركز إن “الملك سلمان الذي التقى الصيف الماضي بوفد قيادي يمثل حركة حماس ضغط على الحكومة المصرية للقاء وفد يمثل حركة حماس قبل أسبوعين”، مشيرا إلى أن وفد يمثل “حماس” سيصل الرياض قريبا.
وحذّر الغرب من خطورة أن يقع “ضحية تضليل السعودية التي تدعي محاربة الإرهاب في الوقت الذي ترتبط بعلاقات مع حركة حماس الإرهابية”.
وعدّ أن العلاقة مع حماس تتناقض مع إعلان الرياض عن تشكيل تحالف إسلامي ضد الإرهاب.
وفي مسعى لتبرير انتقاده للخطوة السعودية حاول المركز استثارة الأوروبيين من خلال الخلط بين تبرير بعض علماء المسلمين، الذين زعم بأنهم ينتمون للإخوان المسلمين، تنفيذ عمليات استشهادية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبين التفجيرات التي تمت في أوروبا مؤخرا.
وأشار المركز إلى فتاوى أصدرها الشيخ يوسف القرضاوي عام 2001، وتصريحات أدلى بها القيادي في حركة “حماس”، محمود الزهار، تبرر شن العمليات الاستشهادية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في غمرة انتفاضة الأقصى.
وحذّر صناع القرار في تل أبيب من الرهان على أي علاقة مع السعودية، على اعتبار أن الحكومة في السعودية يعنيها فقط متطلبات الحفاظ على نظام الحكم في الرياض فقط.
وفي سياق متصل، كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية النقاب عن أن الحكومة الإسرائيلية تمكنت من إقناع الإدارة الأمريكية بمنع تزويد كلا من السعودية وقطر والإمارات بطائرات متطورة.
وقال معلق الشؤون السياسية في القناة، أودي سيغل، أنه على الرغم من العلاقة المتوترة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين الرئيس باراك أوباما، إلا أن الأخير استجاب لطلب نتنياهو بعدم تزويد دول الخليج بطائرات متطورة من طراز “إف 15”.
(عربي 21)

