قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري، في مقابلة أجراها معه ديفيد ريمنك الكاتب في مجلة “نيويوركر” الأمريكية مؤخراً، إن الرئيس السوري بشار الأسد “كتب اقتراحاً لاتفاقية سلام”، قبل أحداث “الربيع العربي”، لكن نتنياهو ردّ بـ”لا أستطيع”.
وأوضح كيري في مقابلته، أنه في العام 2010، أي قبيل “الربيع العربي”، التقى الرئيس السوري بشار الأسد مرات عدة في دمشق بناءً على طلب من أوباما. فالإدارة الأميركية أرادت إنجاح أي اتفاق سوري – إسرائيلي. وأضاف كيري أن الرئيس الأسد أبلغه أنه من أجل صنع السلام مع (إسرائيل) يلزمه استعادة هضبة الجولان. ورد كيري بأنه «من أجل وضع المسألة على الطاولة، ينبغي على سوريا وقف كل حركة السلاح من سوريا إلى حزب الله في لبنان وحماس في غزة».

وقال وزير الخارجية الأميركية: «بوضوح أرسلنا له رسالة حادة جداً بمعنى أنه يجدر بك أن تفعل هذا، وإلا»، لكني أيضاً تباحثت معه لأنه أراد الحديث عن موضوع آخر: العلاقات المستقبلية مع (إسرائيل). وأنا لا أعتقد أنه سبق لي وتحدثت عن ذلك علناً، لكنه كان على استعداد لإبرام صفقة مع (إسرائيل). وإثبات ذلك هو رسالة لا تزال عندي، كتبها الأسد ووقع عليها، وفيها اقتراح بأنه مستعد للاعتراف بـ(إسرائيل)، وأن ينشئ فيها سفارة، ويصنع السلام، والتعامل مع مسألة الجولان وسواها».
وبحسب وزير الخارجية الأميركي، فإنه عندما اكتشف نتنياهو أمر المباحثات صار متردداً. وقال: “وصل نتنياهو إلى واشنطن، وأحد الأمور الأولى التي خرجت من فمه في الغرفة البيضاوية كانت: أنا لا أستطيع فعل ذلك. أنا لن أفعل ذلك، أنا ببساطة لا أستطيع”.
وأشار كيري في المقابلة إلى أن الرئيس الأسد حدّثه أيضاً عن أن العزلة الاقتصادية لسوريا ومعدلات البطالة العالية يمكن أن توقع النظام في انتفاضة أصولية، وأن سوريا طلبت منه مساعدة اقتصادية، خصوصاً إنشاء أنبوب للعراق ومساعدات تكنولوجية وطبية.

