الحزب التقدمي الإشتراكي: 16 % للنساء فقط

لا تزال مشاركة المرأة في المجلس النيابي في لبنان هامشية على الرغم من المستوى العلمي والثقافي التي تتمتع به المرأة اللبنانية، إلاّ أنّ الأحزاب اللبنانية لا تزال تستبعد المرأة عن مركز صنع القرار السياسي. فما هي مكانة المرأة في الحزب التقدمي الإشتراكي؟ مجلة "شؤون جنوبية" إلتقت مفوضة الشؤون النسائية في الحزب التقدمي الاشتراكي وفاء عابد التي شرحت دور المرأة في الحزب، وهنا نص المقابلة:

تقول وفاء عابد مفوضة الشؤون النسائية في الحزب التقدمي الاشتراكي إنّ “نسبة عدد النساء الموجودات في قيادة الحزب، في مجلس القيادة 16% (2 من أصل 12)” وتضيف: “منذ تأسيس الحزب في الاول من أيار 1949 أولى المرأة اهتماماً خاصاً باعتبارها أحد روافد الحزب الأساسية وركناً في عملية التغيير الاجتماعي.. ويعود تاريخ نضال المرأة في الحزب الى تأسيس فرع المرأة بعد فترة من التأسيس حيث انطلقت المرأة في العمل الحزبي ثم تشكلت لجان نسائية عملت لدعم قضايا المرأة وتوعية المجتمع بالقضايا المتعلقة بالنوع الاجتماعي الGender، بعدها انشأت مفوضية الشؤون النسائية من ضمن هيكلية الحزب ووضعت أهدافها، وأبرزها تحسين فرص تمثيل المرأة وايجاد التشريعات للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وبناء الكوادر الحزبية في مختلف المواقع الإدارية والمسؤوليات.

اقرأ أيضاً: المرأة في «حركة أمل»: نلتزم بما تراه الهيئة الشرعيّة في الحركة

وعن نسب التمثيل والمراكز وما تمثله المرأة فيها داخل الحزب تقول عابد: “ترتفع النسب في قاعدة صفوف الحزب، إذ يبلغ عدد المنتسبات حوالي 20%، أما في مجلس القيادة فهي بحدود 16% (2 من اصل 12)، وبدأت مؤخرا تتحسن في الهيئات الادارية للمناطق. وبعد تأسيس الحزب بسنتين، تأسست مفوضية الشؤون النسائية. ومن أبرز أهدافها انخراط المرأة في الحياة العامة وأخذ دورها الفعال في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ووضع برامج التأهيل والانشطة والخطط لتحقيق ذلك، وشعار المفوضية هو: حقوق المرأة هي حقوق الإنسان”.

في الجمعيات العامة السنوية يدرج الحزب في التقرير فقرة تشدد على ضرورة العمل على تمكين المرأة من الانخراط في الحياة العامة السياسية والاجتماعية وإزالة كل العقبات القانونية والاجتماعية والثقافية التي تحول دون ذلك. والحزب يشجع النساء على الانخراط في صفوفه، ويدعو للعمل على تحديث القوانين والتشريعات وتطويرها في إتجاه مساعدة المرأة على التوفيق بين دورها داخل الاسرة ودورها في الحياة العامة.

وعن تجربة النسوة الحزبيات في الحياة العامة تقول عابد: “في السنوات الأخيرة زاد عدد المنتسبات الى الحزب بنسبة عالية، ولدى الحزب خمس مديرات فروع للحزب.. وارتفع عدد الرفيقات في المواقع القيادية في الحزب، ودخلت نساء عدة بدعم من الحزب في المجالس البلدية والاختيارية.

الحزب التقدمي الاشتراكي

وتضيف: يسعى الحزب الى تعزيز دور المرأة في الواقع الحزبية في هيكليات المناطق بوجود حد ادنى من النساء في سائر المواقع الحزبية، وهيكلية كل منطقة موزعة حسب المفوضيات (المفوضيات هي: التربية، العدل، المرأة، الثقافة، الشباب والرياضة، الكشاف، التربية، الاعلام، الخارجية، الخ..)

وعن العوائق التي تحول دون استلامهن لمراكز حساسة تقول عابد: ليس هذا قاعدة، انما يعود ذلك الى الصعوبات او المعوقات التي تعترض اية امرأة في المجتمع وتساهم في عدم المشاركة السليمة:

– أولها في تكوين المجتمع، فالنظرة التقليدية للادوار الاجتماعية التي أعطيت للمرأة والرجل جعلت المجتمعات ذات طابع ذكوري، وأعطت المرأة دائما حقوقاً أقل من الرجل، وكرست نظرة المجتمع الى السياسة وكأن السياسة هي فقط ميدان للرجل، وإن الأولوية هي للعمل المنزلي وتربية الأولاد، هذه النظرة انعكست على عدم تشجع المرأة على الترشح واثرت على التصويت للنساء.

– نقص مشاركة المرأة في الأحزاب في مراكز القرار بسبب عدم رغبتها الى المبادرة من ناحية، وبسبب عدم تشجيعها من قِبل الأحزاب من ناحية أخرى.

– الاستقرار الأمني والسياسي هو احد العوامل الايجابية التي تساهم في وصول المرأة الى المراكز القيادية في الاحزاب، فطبيعة التوتر الامني تجعل في المجتمعات التي تغلب عليها الثقافة الذكورية فكرة بقاء المرأة في المنزل بقرب عائلتها الاكثر امانا، وان السياسة هي للرجل فقط.

اقرأ أيضاً: التحرّش الجنسي «تابو» تحرسُه المخدرات وكسرُهُ بالتربية الجنسية في المناهج

وقدّمت عابد جملة اقتراحات لتحسين موقع المرأة في الحياة السياسية وأبرزها: توسيع نطاق العمل الموكول اليها في الاحزاب من المجال الاجتماعي والصحي والتربوي الى المجال السياسي. وتشجيعها على الترشح ودعمها، وتوحيد طاقات المرأة في الأحزاب من أجل تشكيل قوة ضغط لتعزيز داخل كل حزب. مؤكدة على الدور الإعلامي وتأثيره في كل ما تقدّم.

آخر تحديث: 18 يونيو، 2018 11:19 ص

مقالات تهمك >>