تمام سلام يهدد مجددا: سأبق البحصة.. وشهيب مثله: الخميس سأطفىء محركاتي!

تمام سلام
راوحَت الأزمة اللبنانية مكانها وتعثّرَت خطة النفايات، ما دفعَ رئيس الحكومة تمّام سلام إلى التهديد بفضح كلّ شيء وتسمية الأشياء بأسمائها إذا لم يعالج هذا الملف، في وقت تصَدّر موضوع الجلسة التشريعية المقرّرة مطلع الشهر المقبل الاهتمامَ الداخلي.

يكاد رئيس الحكومة تمام سلام أن “يبق البحصة” بعدما طفح الكيل معه ومع الوزير أكرم شهيب إزاء المراوحة الحاصلة في معالجة الملف، بما أنّ الاتفاق السياسي والتفعيل المؤسساتي لا يزالان متعذرين تحت وطأة الضغط التعطيلي الممنهج على كافة مفاصل الدولة وملفاتها الحيوية، وآخرها ملف أزمة النفايات العالق عند عقدة تسهيل “حزب الله” إيجاد موقع للطمر في منطقة البقاع الشمالي. وجدد سلام خلال استقباله طلاب العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في السرايا الحكومية التشديد على أنه “لا لزوم لمجلس الوزراء إذا كان غير قادر على الاجتماع”: كاشفً للبنانيين بأنّ بعض القوى السياسية “يتعامل مع ملف النفايات وكأن لا علاقة له بالأمر”. وأضاف: “إذا تبيّن لي بعد أيام أو أسبوع على الأكثر أنهم لا يريدون حلاً فسوف اضطر إلى تسمية الأشياء بأسمائها”.
من ثم أردف قائلاً في ما يتعلق بتعطيل الحكومة: “الأمور وصلت إلى نقطة غير مقبولة، وعدم وعي القوى السياسية لواقع الحال يترسخ أكثر فأكثر، لذلك إذا وصلت إلى قناعة بضرورة إعلان التخلي عن مهماتي فذلك لكي أدفع هذه القوى إلى تحمّل مسؤولياتها وليس لتغطيتها”.

 

وقالت “اللواء” إن استقالة سلام على الطاولة: الوقت بدأ يضيق جدياً، والقرار يتخذ الأسبوع المقبل، فإما ان تمشي خطة النفايات ويأتي جواب البقاع الشمالي من القوى الحزبية والسياسية النافذة هناك، ولا سيما حزب الله، وإما ان يصارح الرئيس سلام اللبنانيين، ويعلمهم انه قرّر وضع النقاط على الحروف، وتقديم استقالة حكومته، لأن لا جدوى من بقاء حكومة لا تعمل ولا تتخذ قرارات، وإذا اتخذت قرارات فليس في مقدورها ان تنفذها.

مجلس الوزراء اللبناني
موقف سلام أبلغ لكل من يعنيهم الأمر، بعد ابلاغه لطاولة الحوار في الجلسة الأخيرة، وأن هذه الخطوة ستكون حاضرة، بعد ان يبلغه وزير الزراعة اكرم شهيب خلال 48 ساعة، طبيعة الجواب أو اللاجواب عن مطمر البقاع، بعدما بات واضحاً ان لا مطمر سرار ولا مطمر الناعمة أو أي مطمر آخر سيبدأ العمل ما لم يعمل هذان المطمران مع مطمر البقاع، من أجل الشراكة الوطنية في مسؤولية النفايات تشارك في حمل هذه الأعباء والتبعات بعد ان استقر الرأي ان يكون هذا المكب عند الحدود اللبنانية – السورية، ولا يحمل أية مخاطر لا على المياه الجوفية ولا على البيئة، ولا على المزروعات. وكشفت ان الاستقالة لن تكون قبل طاولة الحوار التي تعاود جلساتها بدءاً من الاثنين.
وبينما عبرت الأوساط عن تعاظم منسوب المخاوف من أن تكون العقبات التي تحول دون تسهيل إنجاز خطة النفايات “سياسية لا فنية”، أبدت الأوساط اعتقادها بأنّ السقف الزمني الذي فُهم أنّ رئيس الحكومة يضعه لتذليل العقبات هو “أسبوع لا أكثر”.
لكن “الموقف المناسب” لسلام لا يبدو وفق “الأخبار” واضح المعالم. فسلام، دستورياً، عاجز عن تقديم استقالة حقيقية، بسبب الشغور. كذلك فإن حكومته لا تجتمع، وإذا اجتمعت فهي غير منتجة، وبالتالي، إن الاعتكاف لن يكون ذا تأثير عملي كبير. الخيارات إذاً محدودة. ولا يعوّل سلام إلا على تمكن “حزب الله” وحركة “أمل” من توفير مكان في البقاع الشمالي لإقامة مطمر للنفايات فيه، فإلى جانب المطمر الذي يجري الإعداد له في سرار العكارية، أراد القيمون على إدارة ملف النفايات مطمراً آخر في البقاع الشمالي. وكما بات معروفاً، فإن المطلوب إقامة مطمر في “منطقة شيعية” في مقابل مطمر في “منطقة سنية”. وبعدما تنعّم تيار “المستقبل” لنحو عقدين من الزمن بما تدره عليه النفايات عبر سوكلين، يبحث اليوم عمّن يشاركه تحمّل عبء الأزمة التي افتعلها النائب وليد جنبلاط بإقفال مطمر الناعمة قبل إيجاد البديل. لكن لا يبدو ان القوى التي يتحدّث عنها سلام مستعدة لتحمّل مسؤوليتها.
شهيب يهدد بإطفاء محركاته
إلى ذلك، أكدت أوساط شهيب أنّ المهلة النهائية التي وضعها أمام المعنيين لإبرام الإطار التنفيذي المتوازن مناطقياً على صعيد تطبيق خطة النفايات تمتد حتى “الخميس المقبل وإلا فإنه سوف يضطر إلى إطفاء محركاته”.
بري على خط معالجة الأزمة
دخل رئيس مجلس النواب نبيه بري على خط معالجة الأزمة ومحاولة تدوير الزوايا بين الأفرقاء بغية تبديد بعض الهواجس التي دفعت سلام إلى دق ناقوس الخطر الحكومي. وفي هذا الإطار نشط رئيس المجلس على أكثر من خط وفي أكثر من اتجاه عبر سلسلة اتصالات أجراها مع رئيس الحكومة وعدد من القوى السياسية المعنية، بالتزامن مع تفعيل الوزير علي حسن خليل نطاق حركته ومشاوراته موفداً من عين التينة للغاية نفسها، وقد تسرّب من أجواء هذه الاتصالات أنّ بري وعد بتبلور صورة الأمور المتصلة بمسألة مطمر البقاع خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

إقرأ أيضاً: مفكران روسيان: هذا ما دار بين الأسد وبوتين

السابق
انفوغراف: الانتفاضات الفلسطينية
التالي
لبنان سيخسر نصف مليار دولار إذا لم يجتمع مجلس النواب