الترقيات مجمدة.. و«سلام» يهدّد بقلب الطاولة

يعيش لبنان انتظاراً ثقيلاً، وتتمدّد أزماته سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وبيئياً، وذلك في انتظار تبَلور المشهد الدولي والإقليمي. ولم تلُح في الأفق أمس أيّ بارقة أمل حولَ إمكان حدوث اختراق في أيّ من الملفات الداخلية العالقة، وفي مقدّمها العمل الحكومي، نتيجة تعثّر التسوية المتعلقة بالترقيات العسكرية.

لم تلُح في الأفق أمس أيّ بارقة أمل حولَ إمكان حدوث اختراق في أيّ من الملفات الداخلية العالقة، وفي مقدّمها العمل الحكومي، نتيجة تعثّر التسوية المتعلقة بالترقيات العسكرية. بسبب “دسّ” البعض فيها بندَ المدير العام لقوى الأمن الداخلي، علماً أنّ جميع المعنيين لديهم النسخة الأصلية للتسوية ولم يَرد فيها موضوع قوى الأمن الداخلي.

تعددت الأسباب وتعثّر تسوية “الترقيات” العسكرية بات بحكم المكرّس كما بدا من الانطباعات السياسية التي عكستها جملة من التصريحات والمواقف خلال الساعات الأخيرة.  وفضلاً عن المقاربات المتباعدة للتعيينات من وجهة دستورية أو قانونية أو عسكرية محضة، فإن تراجع الجهود الديبلوماسية، لا سيما الأميركية منها، وهو تراجع مفاجئ، رفع من فرص التشدّد داخل المكونات الوزارية والمعارضة أصلاً لها إلى التشدّد الذي بلغ حدّ الرفض، الأمر الذي قرأته المصادر العونية بأنه محاولة “لتحطيم ميشال عون” ودفعه إلى الاصطدام بطاولة الحوار.

موقف “اللقاء التشاوري”

ولعل أبرز ما اصطدمت به هذه التسوية وفق “المستقبل” هي جبهة الرفض المسيحية التي ظهّرت بوضوح قاطع وجازم من خلال إبداء “اللقاء التشاوري” تصلّباً حازماً معرض تأكيد رفض وزراء الرئيس ميشال سليمان و”الكتائب” والوزير بطرس حرب تمرير بند الترقيات.

وعلمت “الجمهورية” أنّ “اللقاء التشاوري”، وبعد سقوط الصيغة المقترحة للترقيات، حاولَ في الساعات الماضية ان يقترح 3 صيغ للترقيات بغية تفعيل المؤسسات، إلّا أنّه لم يؤخَذ بها بسبب المطالبة بحصر الترقيات بثلاثة ضباط فقط ورفض سلوك طريق التراتبية والأقدمية. ومن بين الصيغ المطروحة: تأخير سنّ تقاعد جميع العمداء الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كون هذا الاقتراح لا يخلق بَلبلة داخل المؤسسة العسكرية ويحقّق المساواة ولا يعود هناك تخَطّ للتراتبية والأقدمية.

إقرأ أيضًا: بري – عون: معادلة «النصف حليف»… أو «الأعدقاء»

“الكتائب”.. يهدد الحكومة

واستبعد مصدر نيابي في قوى “14 آذار” لـ”اللواء” أن يؤثر الإنقلاب المفاجئ لمسار تسوية روكز على وضعية الحكومة، باستثناء بقائها في وضعية تصريف الأعمال، لكنه لاحظ أن الخطر على الحكومة ممكن أن يأتي من حزب “الكتائب” الذي يتعرّض لضغوط شعبية لإنهاء مشكلة النفايات في مناطقه، كاشفاً بأن الحزب أبلغ المعنيين أن بقاء الحكومة أو رحيلها لم يعد يعنيه بشيء.

 

سلام يتريث في دعوة الحكومة ويلوّح بـ”قلب الطاولة”

بُعيد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك أمس، استبعدت مصادر حكومية دعوته الحكومة للانعقاد هذا الأسبوع، مؤكدةً لـ”المستقبل” أنه يتريث في توجيه الدعوة بانتظار إجراء المشاورات اللازمة مع المرجعيات والقيادات المعنية حول ما وصلت إليه الاتصالات السياسية بشأن القضايا العالقة والمطروحة على بساط البحث.

وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن رئيس الوزراء يلوح باتخاذ قرار بـ”قلب الطاولة” بسبب الاجواء المحيطة بعمل الحكومة. فهو يسمع من كل الاطراف دعوات الى الصمود، لكن أحداً منهم لا يسهّل مهمته. ورأت ان هذه الحال التجاذبية ستتضح نهايتها مطلع الاسبوع المقبل حداً أقصى.

 

“14 آذار” تجدّد رفضها القفز فوق بند الرئاسة

علمت “اللواء” ان قوى “14 آذار” التي اجتمعت مساء أمس في “بيت الوسط” على مستوى القيادات، اتخذت قراراً وصف بأنه حازم ونهائي، وهو عدم البحث في أي موضوع على جدول أعمال الحوار، إلا بعد بت موضوع رئاسة الجمهورية، وبالتالي فإن هذا الموقف يعني رفض القفز من بند رئاسة الجمهورية، إلى البنود الأخرى، ومنها البحث بقانون الانتخاب والذي طرحه النائب ميشال عون، بحيث تكون الأولوية للانتخابات النيابية وليس لرئاسة الجمهورية.

ونفى مصدر شارك في اجتماع “بيت الوسط” عبر “اللــواء” أن يكون هذا الموقف يعني الانسحاب من الحوار في حال أصرّ فريق 8 آذار على السير ببقية البنود إذا لم يؤد الحوار إلى اتفاق على رئاسة الجمهورية، وإنما يعني ان الحوار سيكون من طرف واحد، وعلى حدّ تعبير المصدر هذا يعني “أحكوا لحالكم”.

 

آخر تحديث: 2 أكتوبر، 2015 10:24 ص

مقالات تهمك >>