روت الدكتورة أمون لموقع “جنوبية” أنّها “دُعيتُ من قِبل أحد مراكز الدراسات، إلى مؤتمر بعنوان “جماعات العنف التكفيري: الجذور والبنى والعوامل المؤثّرة”، يُعقد لمدة يومين في بيروت.
وفي التفاصيل، ان الدكتورة دخلت أمس إلى القاعة فوجدت بين الحضور، أغلبَ الوجوه التي تراها على شاشة المنار، فعرفت أن “حزب الله” قد يكون واحداً من الجهات المنظمة، فأعجبتها الفكرة على حدّ قولها.
واليوم كان موعد إلقاء كلمتها، في جلسةٍ تضم مجموعةً من الباحثين، ويرأسها إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود. بدأت كلمتها بتعريف “العنف”، وما الذي يجعل استخدامه مشروعاً او غير مشروع، وعرّفت “التكفير” لغوياً ودينياً وفكرياً.
وقالت الدكتورة أمون “إنّ العنف التكفيري يمارسه السُنّةُ والشيعةُ على حدٍ سواء”. وما أن بدأت بعرض مقدّمات البحث، حتى قال لها الشيخ ماهر حمود رئيس الجلسة: “لقد تجاوزت الوقت المحدّد لكِ”، فاستغربت وقالت له:”هذا غير صحيح، فأنا لم أبدأ بعد بذكْر الجذور والبنى والعوامل المؤثرة، التي سأقدّم على اساسها الحلول”. فقال “حسناً، ولكن الوقت ضيّق”.
وما إنْ عاودت الدكتورة العرضَ، حتى قاطعها الشيخ فوراً قائلاً أيضا “أنت تخطيت الوقتَ المخصّص لك”، فلملمت أوراقها وانسحبت من الجلسة. فتبعها المسؤولُ التنظيمي للمؤتمر، واعتذر عمّا حصل، وقال إنّ “الشيخ حمود يطلب منك العودة لمتابعة مداخلتك”، فقالت له: “لن أعود إلى جلسةٍ هو رئيسها، هذا رجلٌ قمعي، وهو يشارك في مؤتمر المفترض أنه يدين العنف والتطرّف والإلغاء والإقصاء، وهو يمارسها كلها”.
وتشرح الدكتورة أمون سبب الموقف المتصلّب والغير متسامح للشيخ ماهر حمود قائلة: “كل خطأي عند الشيخ ماهر انني ذكرت كلمة “الشيعة” وهو يريد مني أن أضحّي بموضوعيتي، وأُدين العنفَ “السُنّي” فقط. وتتابع: “لقد انتقد المحاضرون الوهابيةَ والمملكة العربية السعودية، ولم يزعجني الامر، وما إنْ تلفّظت بكلمة “الشيعة” حتي انزعج، فهو يريدني أن أردّ له بضاعته، وأن أكون مرآةً لفكره وقناعاته، أكرّر على مسمعه ما يحبّ ويهوى، وإنْ خالفتُه، يمارس الإقصاء بكل صفاقةٍ “.
وتلاحظ الدكتورة أمون بغرابة “أنّ شيخاً شيعياً طلب من الشيخ ماهر أن يتركني أكمل تحليلي، ولكنه رفض لأنّه يريد أن يكون ملكاً أكثر من الملكيين”. وقالت ” أنني التقيتُ بالأمس في المؤتمر، القيادي في حزب الله “غالب أبو زينب”، وتحدثنا لما يزيد على الساعتين، وقلتُ له رأيي بشكل صريح ومجرد في حزب الله ماضيه وحاضره وإنجازاته وخطاياه، وكان يستمع الى رأيي بكل احترام، ودافع عن رأيه بكل احترام، ولم يزاود ويتعنت”.
وتتساءل الدكتورة هلا أمون في النهاية،” لماذا يريد بعض مشايخنا حجب الحقيقة؟ ألأن مصالحهم الدنيوية تقتضي ذلك؟ وأين دينهم وضميرهم عندما يتصرفون بهذا الشكل ويقمعون من ينطق بالخير وبالحق”؟
مرفق رابط: (ردّا على الدكتورة أمون: من المؤسف مذهبة الوقائع والشيخ حمود أدار الجلسة بتوازن )
ردّا على الدكتورة أمون: من المؤسف مذهبة الوقائع والشيخ حمود أدار الجلسة بتوازن


