خفايا حياة خامنئي (4): أبناؤه …نفوذهم وثرواتهم

في الحلقة الرابعة من الفيلم الوثائقي الإيراني "خفايا حياة خامنئي" للمخرج المنفي محسن مخملباف، يكشف الفيلم عن الحياة المترفة التي يعيشها أبناء مرشد الثورة وعن نفوذهم في إيران، وعن هيمنتهم على عدد كبير من الشركات الاقتصادية الرئيسية في البلاد.

لدى السيّد علي خامنئي أربعة أبناء، هم: مصطفى، مجتبى، مسعود وميثم، وابنتان هما: بشرى وهدى، أما زوجته فتدعى السيدة خجسته. وهم جميعا ينادون والدهم بالسيد أو القائد في حضوره، وفي غيابه يطلقون عليه صفة “حضرة آية الله”. أما خامنئي فهو بدوره ينادي أبناءه بالسيد فلان وخانم فلانة. الأبناء خصوصا مجتبى، حين يسألون كيف انتخب والدهم مرشدا للثورة، يجيبون: “السادة في مجلس الخبراء لم ينتخبوا السيد خامنئي، بل ألهمهم الله أن خامنئي هو نائب إمام الزمان، وعليهم أن يختاروه”.

أنفق مجتبى خامنئي ما يقارب المليون باوند على إنجاب ابنه باقر، لذلك يطلق عليه الإيرانيون اسم “طفل المليون باوند”

مصطفی: هو الابن البكر لخامنئي، لكن مجتبى سرق منه الأضواء، هو رجل دين أيضا، يصرف جل اهتمامه على الأمور الاقتصادية، وهو تاجر عقارات من الطراز الرفيع. يسيطر على تجارة الأراضي في العاصمة طهران، كما يسيطر على مبيعات شركة “بيجو” في الجمهورية الإسلامية. كل سيارة “بيجو” تباع في إيران لمصطفى 150 ألف تومان من ثمنها، ويشرف على سير أعمال شركة سيارت “بي أم دبليو” التي يملكها والده. أحد أبنائه “جواد” هو مسؤول المؤسسات المذهبية التي يملكها جده. فشل مصطفى في كثير من الصفقات التجارية من بينها شراء إحدى طائرات سلطان بروناي، خسر فيها أكثر من 70 مليون دولار في عملية احتيال من قبل وسيط سوري الجنسية!

ثروته: تبلغ ثروة مصطفى مليارا ونصف المليار دولار، أودعها كلها في بنوك خارج إيران، مثل أفريقيا الجنوبية وألمانيا، وترك منها ما يقارب المئة مليون دولار في بنوك طهران، إضافة إلى ما يملكه من ذهب والماس.

مجتبى: هو الابن الثاني لخامنئي، والابن المفضل لدى والدته، مكنه قربه منها، من السيطرة على والده، والتحكم بقراراته. خصوصا في الأحكام القضائية المتعلقة بالمعتقلين السياسيين، والتحكم بمراكز القوة في الدولة، وحتى انتخاب الرئيس. يقال إنه الشخصية الثانية بعد والده في قيادة الثورة، لكن في ترتيب العلاقات السياسية داخل النظام هو الأول بلا منازع، وقد يخالف والده في كثير من القرارت ويعمل خلافا لتوجيهاته.

إقرأ أيضاً: خفايا حياة خامنئي(3): ثروة المرشد النقدية ومصدرها

هو رجل دين معمم، وأبرز المرشحين لوراثة والده في قيادة الثورة وفي الثروة، مدعوما من تنظيم الحرس الثوري. كما أنه أكثر الأبناء نشاطا في مجال السياسة في الداخل والخارج ومهندس العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة مثل روسيا والصين والهند وأفريقيا الجنوبية وفنزويلا وسوريا وغيرها. متزوج من ابنة رئيس مجلس الشورى السابق علي حداد عادل، وكاد ينفصل عنها بداعي عدم الإنجاب، إلا أنهما سافرا إلى لندن كما نصحهما طبيهما الخاص، وخضت الزوجة هناك لعلاج خاص، استطاعت بعده أن تحمل بأول أبنائها، وأنجبت الحفيد الشهير “باقر”.

مجتبى هو رجل دين معمم، وأبرز المرشحين لوراثة والده في قيادة الثورة وفي الثروة، مدعوما من تنظيم الحرس الثوري

أنفق مجتبى خامنئي ما يقارب المليون باوند على إنجاب ابنه باقر، لذلك يطلق عليه الإيرانيون اسم “طفل المليون باوند”، فحين سافر مجتبى وزوجته إلى لندن للعلاج، رافقهما 20 شخصا، من خدم ومرافقين وسائقين، وأقاموا هناك مدة شهرين في فندق شيراتون، حيث أجرت الزوجة عملية “الزرع”، ثم عادت إلى طهران على متن طائرتها الخاصة حاملا بابنها البكر.

علي الخامنئي

من مآثره: في عهد محمد خاتمي أجرت الحكومة الإيرانية مناقصة الخلوي الشهيرة “إيرانسل”، وكان مجتبى قد اتفق على منح المناقصة لشركة جنوب أفريقية، مقابل نسبة مئوية تودع في حسابه في مصرف بريطاني، إلا أن المناقصة رست على شركة “ترك سل”. يومها اتصل مجتبى بخاتمي هاتفيا معربا عن استيائه مما حصل، آمرا إياه بالتراجع عما أسفرت عنه المناقصة، لكن خاتمي لم يرضخ، فتدخل قاسم سليماني وآخرون، بذريعة أن ملف الاتصالات يجب ألا يعطى لتركيا لدواع أمنية (يتبع).

آخر تحديث: 3 يوليو، 2015 1:43 م

مقالات تهمك >>