خطة خداع وعبور.. إسرائيل تكشف كواليس التقدم نحو الليطاني ومفاجأة الحزب

الجيش الاسرائيلي

في تطور ميداني لافت على الجبهة الجنوبية، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلي عبرت نهر الليطاني للمرة الأولى منذ حرب لبنان الأولى عام 1982، ضمن عملية عسكرية قالت إنها جاءت بعد أسابيع من التحضيرات وعمليات الكوماندوس وخطة تضليل هدفت إلى مفاجأة حزب الله وفتح الطريق نحو مناطق أعمق في جنوب لبنان.

وبحسب تقرير نشره موقع “N12” الإسرائيلي، فإن العملية نُفذت بعد مناورة خداع طويلة، أوحت لحزب الله بأن التقدم الإسرائيلي سيحصل من محور محدد، فيما تقدمت القوات من مسار آخر بصورة مفاجئة وصولاً إلى نهر الليطاني.

وأشار مصدر عسكري إسرائيلي إلى أن الجيش رصد استعدادات لحزب الله لمنع أي محاولة لعبور الليطاني ووادي السلوقي عبر منظومات مراقبة وكاميرات ومواقع قتالية، ما دفعه إلى اعتماد خطة ميدانية مختلفة لتجاوز تلك التحصينات.

وأضاف المصدر أن القوات الإسرائيلية فتحت محوراً سرياً داخل أحد الأودية ووصلت إلى المنطقة من الخلف، معتبراً أن ذلك شكّل مفاجأة ميدانية لمقاتلي حزب الله.

وفي مرحلة لاحقة، نفذت وحدات الهندسة العسكرية جسراً فوق النهر وفتحت عدة محاور حركة داخل المنطقة، بهدف التقدم باتجاه محيط النبطية، التي تعتبر من أبرز المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لحزب الله.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن العملية أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر الحزب في منطقة الليطاني، فيما لا تزال المواجهات مستمرة في عدد من المحاور.

وفي ما يتعلق بتهديد المسيّرات، اعتبر المصدر العسكري أن الطائرات الانقضاضية التابعة لحزب الله ما زالت تشكل أحد أبرز التحديات أمام القوات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الجيش يعمل على تطوير وسائل الرصد والاعتراض وإدخال منظومات إضافية للتعامل مع هذا التهديد.

كما قدّر الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يواجه تراجعاً في قدرات القيادة والسيطرة وبعض الإمكانات العملياتية، إلا أنه لا يزال يركز جهوده الدفاعية في منطقة النبطية ويواصل تعزيزها بعناصر يتم نقلهم من مناطق أخرى.

وبالتوازي مع العمليات البرية، تواصل وحدات الكوماندوس ووحدة “يهالوم” الإسرائيلية عملياتها داخل شبكة الأنفاق في منطقة البوفور (قلعة الشقيف)، حيث تقول إسرائيل إنها عثرت على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، بينها صواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون وقنابل يدوية.

ويعكس الإعلان الإسرائيلي، وفق روايته، انتقال المعركة من محيط القرى الحدودية إلى محاولات اختراق أعمق جنوب الليطاني، حيث تتداخل معارك الأنفاق والمسيّرات والمواجهات البرية في واحدة من أكثر جبهات القتال حساسية منذ بدء التصعيد.

السابق
صراع العقارب داخل النظام الإيراني بين الحرب والتفاوض