هل بدأ حزب الله يصوب بندقيته إلى الداخل اللبناني من جديد. ثلاث رسائل جنوبية الهوى، يجمع بينها السلاح، وحزب الله، وفوضى السلاح هي التي فرضت علينا هذا السؤال.
الرسالة الأولى وجهها الحزب إلى الداخل الشيعي. فمعركته مع حركة أمل في عدشيت قبل ليليتين كانت الأولى بين التنظيمين، على الأقل منذ تدخل حزب الله دعما للأسد في سوريا. وهي تأتي بعد محاولات كثيفة لتوريط أمل في حرب القلمون، تملص منها الرئيس نبيه بري.
الرسالة الثانية وجهها حزب الله من السعديات جنوب بيروت، حيث اطلق مسلحوه النيران على اهالي المنطقة وقد فسرت الرسالة في اطار محاولات الحزب المستميتة السيطرة على طريق الجنوب عسكريا. وهو الاحتكاك الأول من نوعه منذ سريان الهدنة التي أنجبت الحكومة.
الرسالة الثالثة هي حصيلة كل هذا الواقع وجاءت لتعبر عن اهتزاز أمني واجتماعي في بيئة حزب الله، وهي جريمة قتل في شقرا، بلدة المشايخ ، التي لم يسبق أن شهدت أي جريمة من هذا النوع.
هو بيت اليك يضع حزب الله اللبنانيين فيه. يهددهم بالأمن اليومي بعدما عطل مؤسساتهم الدستورية من انتخابات رئاسة الجمهورية الى الحكومة وبعدما أطلق اللبنانيون في وجهه صراخهم الاقتصادي ضد الانتحار.

