كتبت صحيفة “الشرق” تقول : في وقت عاد الوضع الأمني المتفجر على حدود لبنان الشرقية وتحديداً في جرود عرسال، وما اثاره ويثيره من اشكالات، فقد توجه رئيس الحكومة تمام سلام الى المملكة العربية السعودية يوم أمس، على رأس وفد وزاري في زيارة رسمية وصفت بأنها “بالغة الدلالة والأهمية” في ظل ظروف استثنائية ضاغطة تمر بها المنطقة وبات لبنان في صلب تداعياتها، سياسياً وأمنياً واقتصادياً ووطنياً…
وتوقعت مصادر وزارية متابعة لـ”الشرق” ان تحظى زيارة الرئيس سلام بأهمية لافتة لدى القيادة السعودية، حيث من المقرر ان يلتقي اليوم الملك سلمان بن عبد العزيز… وتكون فرصة للتداول بما يجري… مع تأكيد “استمرار السعودية على دورها في دعم لبنان والوقوف الى جانبه وعلى كل المستويات…” خصوصاً وان الرئيس سعد الحريري، سيقيم غداء اليوم في دارته في جدة، على شرف الرئيس سلام والوفد الوزاري المرافق، الذي يضم وزير الخارجية جبران باسيل، الذي هو من ضمن الفريق المعني بأزمتي التعيينات الأمنية والعسكرية وعرسال… حيث من المتوقع ان يصار “وعلى المكشوف” البحث في الملفات العالقة على أمل الوصول الى توافقات تؤدي الى انجاز الاستحقاق الرئاسي، وفد دخل لبنان يومه الخامس والسبعين بعد الثلاثماية من دون رئيس للجمهورية والتعطيل بات يهدد سائر المؤسسات بالتوقف والشلل…
جلسة الخميس والسيناريوات المطروحة
وإذ تتجه الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم غد الخميس، لاستكمال البحث في أبرز بندين خلافيين: الوضع الأمني المتفجر على الحدود الشرقية وتحديداً في جرود عرسال والتعيينات الأمنية والعسكرية، المفتوحة على مفاجآت وسيناريوات وخيارات من بينها الأكثر ترجيحاً حتى الساعة، تأخير تسريح المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص حتى شهر أيلول المقبل موعد انتهاء مدة التمديد الحالي لقائد الجيش العماد جان قهوجي… على أمل ان تشهد المدة الزمنية الفاصلة تطوراً ما يؤدي الى انتخاب رئيس الجمهورية وتسحب من التداول حجة “ان لا تعيين لقائد الجيش إلا بعد انتخاب الرئيس…”؟!
لجنة بكركي عند بري اليوم
إلى ذلك، وإذ يستقبل اليوم في عين التينة وفد اللجنة المنبثق عن اجتماع بكركي النيابي فقد كرر رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس، قراءته للتطورات مؤكداً “ان الاستحقاق الرئاسي يبقى أولوية” لافتاً الى “تعميم التعطيل يعني الغاء البلد وهذا غير مسموح به وغير مقبول…”.
وفي السياق فقد تابع الموفد البابوي دومينيك مومبرتي يرافقه السفير البابوي غبريال كاتشيا جولاته على المسؤولين والتقى الرئيس نبيه بري في عين التينة أمس، والجنرال عون، حيث أجرى “محادثات مطولة” مشدداً في تصريح على أهمية “استقرار لبنان الذي يستطيع ان يتكل على دعم قداسة البابا… وأمل مومبرتي أنه من خلال الحوار وجهود الجميع ان تحل المشاكل القائمة وفي الأولوية الفراغ السياسي…”.
وجعجع عند عون
وجرياً على عادته في “غسل يديه” من أية مشكلة، فقد حمل رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” (الجنرال السابق) النائب ميشال عون الحكومة مسؤولية “تعطيل نفسها بسبب تعطيلها لوظيفتها وعدم اتخاذ الاجراءات اللازمة… متسائلاً عن سر دفع الاستحقاق الى أيلول المقبل…”.
وكان اللافت أمس الزيارة التي قام بها الى الرابية رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي التقى عون وكان بحث مستفيض في التطورات.

