لا مخارج لملفي جرود عرسال والتعيينات فهل تعلق اجتماعات الحكومة اليوم؟

جلسة الحكومة اللبنانية

كتبت صحيفة “الديار” تقول : تتسارع الاتصالات والمشاورات لتدارك اية تداعيات سلبية لمشكلة التعيينات الامنية والعسكرية على وضع ومصير الحكومة، لا سيما ان الكلام الذي صدر عن العماد ميشال عون في مقابلته التلفزيونية اول امس ابقى الامور مفتوحة على كل الاحتمالات.
وتقول المعلومات ان الخشية من انفراط الحكومة او على الاقل من تحولها الى شبه حكومة تصريف اعمال دفعت الاطراف الى اجراء المزيد من المشاورات خصوصا ان الوقت اصبح ضيقا ولا يفصلنا عن موعد حسم مصير المدير العام لقوى الامن الداخلي سوى تسعة ايام، ولكن الاتصالات لم تؤد الى اية حلول.
وتضيف هذه المعلومات ان هناك اتجاها واضحا لدى تيار المستقبل وعدد غير قليل من الوزراء الى فصل تعيين المدير العام لقوى الامن الداخلي عن تعيين قائد الجيش، باعتبار ان هناك اكثر من ثلاثة اشهر ونصف الشهر للاستحقاق الثاني.
اما العماد عون فيشدد على حسم الاستحقاقين مرة واحدة، رافضا التمديد او تأخير التسريح باي شكل من الاشكال، ويلوح بالذهاب في معارضته الى اقصى الدرجات دون ان يحدد او يفصح عما سيكون ردة فعل تكتله تجاه التمديد.
وتركزت الاتصالات امس على الحيلولة دون انفراط الحكومة وسقوطها، مع العلم ان اجواء الاكثرية الوزارية تشير الى استبعاد مثل هذا الامر.
ووفقا للمعلومات فان وزير الداخلية ينوي في جلسة مجلس الوزراء ما بعد الجلسة المقبلة طرح تعيين مدير عام جديد للداخلية بالاضافة الى تعيين ضباط اخرين في مركز القيادة، كمحاولة استباقية وذلك في شكلية لقرار تأخير تسريح اللواء ابراهيم بصبوص الذي يرجح ان يكون بعد الجلسة.

 
– جلسة مجلس الوزراء وسجالات ـ
واللافت ان جلسة مجلس الوزراء المخصصة اصلا للموازنة بدأت ساخنة مع حديث وزير التربية الياس ابي صعب ومطالبته الحكومة باخذ قرار بتكليف الجيش بانهاء موضوع المسلحين في جرود عرسال وضرورة انهاء الظاهرة. وايد وزير الصناعة حسين الحاج حسن كلام الوزير الياس ابو صعب في ظل ما يشكله هؤلاء التكفيريون من خطر على عرسال وكل منطقة البقاع.
وهنا تدخلت وزيرة شؤون المهجرين اليس شبطيني فقالت “نريد ان نتحدث ايضا عن القملون وماذا يحصل هناك، فتدخل الوزير جبران باسيل بالقول ونحن ايضا نريد ان نتحدث عن القلمون وعرسال والتعيينات الامنية وكل القضايا وهنا انتفض وزير الداخلية وتحدث غاضبا، وقال “موضوع التعيينات وتحديدا مدير عام قوى الامن الداخلي من اختصاصي وانا اقرر متى سأطرحه، لا اريد مزايدات وان يعلمني احد ماذا افعل”، وهنا تدخل الرئيس سلام قائلاً: “الجلسة مخصصة للنقاش في الموازنة، وفي جلسة “اليوم” نناقش موضوع عرسال”.
ولدى خروج الوزير ريفي سئل عن موقفه من كلام العماد ميشال عون عن عرسال فقال “الجنرال عون قال كذا والجنرال ريفي يقول ان مسؤولية عرسال وجرودها في عهدة الجيش اللبناني وهو يقرر ماذا يقول”.
وقد لاحظت مصادر متابعة في ان كل المعطيات تشير الى صعوبة في الوصول داخل الحكومة الى اي مقاربة سياسية لملف عرسال تنطلق من اعطاء الغطاء السياسي للجيش للقيام بعملية عسكرية تؤدي الى تطهير جرود عرسال وتحرير المدينة من هيمنة المجموعات المسلحة.
واشارت المصادر الى ان وزراء التيار الوطني الحر ومعهم وزراء حزب الله واخرين سيصرون في جلسة اليوم على مناقشة ملف عرسال للوصول الى توافق سياسي حولها لكن المصادر لم تستبعد ان يربط وزراء 14 آذار بين ملف عرسال ووجود حزب الله في القلمون وبالتالي تعطيل عمل الحكومة، وابقاء المدينة ورقة ابتزاز.
ولذلك تقول المصادر ان استمرار الارهابيين في جرود عرسال على حاله وعدم السير بالتعيينات الامنية سيدفع نحو تعليق جلسات مجلس الوزراء وبالتالي تعطيل تصريف الاعمال الذي تمارسه الحكومة.
وفي هذا السياق اوضحت المصادر ان لا افق حتى الان لحلول التعيينات الامنية سواء طرح الوزير نهاد المشنوق لائحة من اسمين او اكثر لتعيين احدها في موقع المدير العام للامن الداخلي، واضح انه ترك الامر لاخر محطة قبل الرابع من حزيران.
هذا مع العلم ان معظم الوزراء غادروا الجلسة قبل انتهائها ربما تحضيرا للمواجهة اليوم.

السابق
عملية نوعية للمقاومة في الجرود تحمل رسائل سياسية وميدانية
التالي
طائرة استطلاع لحزب الله رصدت مجموعة ارهابية فتم تدميرها باسلحة نوعية