الإفلاس السعودي يتسبّب بفضيحة إنزال كاذب في عدن

كتبت صحيفة البناء: وصلت الرسائل الأميركية التي تعهد بها المعاون السياسي للأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان أمام مجلس الأمن، إلى الرياض فبدأت الرسائل من حكام المملكة الجدد “المحمدين” بن نايف وبن سلمان لجماعة منصور هادي ومن موّلوهم وسلّحوهم في اليمن لتدبر أمورهم بأنفسهم، بدءاً من منتصف الشهر، حيث سيكون شبه مستحيل القيام بالمزيد من الغارات الجوية، ومواصلة الحصار البحري، فطلب منصور هادي إنزالاً برياً في عدن لحسمها بقوات سعودية، وسارعت قناة العربية للاحتفال بالطلب الذي وصلها، ومن شدة الفرح والبهجة حولته إلى خبر، إنزال بري للتحالف في عدن ، وتتالت الاتصالات لستر الفضيحة الناتجة من الإفلاس، فخرج العميد أحمد العسيري على الهواء يشرح كيف أنه ربما يكون هناك متطوعون يمنيون أو من أصول يمنية تم إنزالهم وليس قوات سعودية، ولا إنزال بري للتحالف.

 

ويستدرك وبتلعثم، اليمن طبعاً عضو في التحالف فيمكن القول إن التحالف قام بالإنزال، لكن ليس لقوات نخبة متدربة، سمعه أهالي عدن ولم يروا شيئاً، والثوار اليمنيون يضحكون لأن زورق صيد لم يسجل اقترابه من سواحل عدن، ولأنهم أقسموا أن يجعلوا الشواطئ مقبرة لمن يقترب منها.
من جهة مقابلة، سيعقد مجلس الأمن الدولي بعد الهجوم الديبلوماسي الروسي الذي شنّه السفير فيتالي تشوركين ليل الجمعة، منتصف الأسبوع جلسة استماع لتلقي إحاطة من فيلتمان حول طريقة فك الحصار البحري عن سواحل اليمن ووصول السفن التجارية، خصوصاً للمحروقات والأغذية عدا عن المساعدات، تحت إشراف الأمم المتحدة، وليس عبر السعودية، وعن خريطة الطريق التي سيعتمدها المبعوث الأممي الجديد إسماعيل ولد الشيخ أحمد لإدارة الحوار السياسي، بغير الطريقة التي وصفها تشوركين بالحوار الكاذب التي دعا إليها السعوديون في الرياض من دون الطرف الرئيسي المعني والذي لن يذهب إلى الرياض، وهو الحوثيون.
وحتى منتصف الشهر تنهمك السعودية بترتيب بيتها الداخلي، تمهيداً للفطور الأميركي في كامب ديفيد، حيث تنتظرها خطط الرئيس الأميركي باراك أوباما لصيغ تقاسم الثروة والسلطة بين الأسرة الحاكمة والمجتمع الاقتصادي والقبلي، وفتح الطريق لنوع من الملكية الدستورية.

(البناء)

السابق
معركة القلمون تتراجع … وجنبلاط شاهداً في لاهاي اليوم
التالي
حزب الله حدّد ساعة الصفر للقلمون… فبدأت الانهيارات في صفوف «النصرة»