عسيري: المملكة لن تتأثر بالمستجدات الشاذة والخارجة عن المعهود

السفير السعودي في لبنان علي عوض عسيري

استقبل السفير السعودي علي عواض عسيري في السفارة بعد ظهر اليوم، وفدا من القيادات الروحية والأهلية في طرابلس والشمال، أعربت له عن تأييدها ودعمها لمواقف المملكة العربية السعودية وتضامنها معها.

وضم الوفد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت إفرام كرياكوس ممثلا بالأب يوحنا بطش، رئيس اساقفة طرابلس للروم الكاثوليك المطران إدوار ضاهر، ورؤساء حاليين وسابقين للبلديات، ونقباء حاليين وسابقين للمهن الحرة واساتذة جامعين، وممثلين لهيئات المجتمع المدني في عاصمة الشمال.

الشعار

ألقى الشعار كلمة بإسم الوفد توجه فيها إلى عسيري: “من طرابلس وشمال لبنان جاءكم هذا الوفد الكبير بمبناه ومعناه، من طرابلس عاصمة الوطن الثانية، عاصمة الإباء والعنفوان، وعاصمة العيش الواحد المشترك، عاصمة التسامح والتلاقي والتقارب والتغافر. طرابلس قلعة الحب والحرية الدينية والثقافية والفكرية والسياسية على حد سواء.

هذا الوفد، كل واحد من أعضائه يمثل قيمة إنسانية وفكرية ومجتمعية، فكيف إذا تقدمه رؤساء الطوائف مع من يمثلهم ويعاونهم، ورؤساء الجمعيات، والنقباء، ورؤساء البلديات؟”

هذا الوفد يا سعادة السفير جاء ليعلن موقفا واضحا جليا لا لبس فيه، وليقول كلمة حق تمثل ضمير المدينة، وضمير الأحرار، وضمير التدين الحق.

جاء ليقول نعم لمملكة الخير، نعم للمملكة العربية السعودية، نعم وألف نعم للملك القائد سلمان بن عبد العزيز ولولي عهده الأمين ولولي ولي عهده ولحكومته الرشيدة، وشعبه الأبي، وأرضه الطاهرة. نعم لعاصفة الحزم والعدل. نعم لعاصفة الحق وإحقاق الحق، نعم لعاصفة نصرة المظلوم والمستغيث”.

أضاف: “هذا الوفد جاء ليحملكم رسالة دعم وتأييد وحب ووفاء لمملكة هي بحق أم العرب والمسلمين، ونصيرة الإنسان وحقوق الإنسان. نقول نعم لمملكة ودولة أخذت على عاتقها محاربة الإرهاب، وأخذت على عاتقها نصرة أشقائها العرب في فلسطين، ولبنان، ووقفت بقوة مع دولة الكويت يوم العدوان الغاشم، واليوم تقف مع اليمن السعيد، البلد العربي المعتدى عليه والمتآمر عليه، فاستحقت هذه المملكة بذلك أن تتصدر قيادة الدول العربية مجتمعة بحكمة قياداتها على مر الأزمان والعصور من لدن عبد العزيز إلى سلمان بن عبد العزيز”.

وتابع: “جئناكم يا سعادة السفير لنقول إن التطاول على مملكة الخير وملكها وقادتها وأولياء عهدها وحكومتها وشعبها هو منكر من القول وزور. وفيه من الخروج على أدبيات العلماء والسياسيين والأحرار ما لا يخفى على أحد.

ساءنا جدا ما سمعناه عن أن ملوك السعودية، وحتى المغفور له عبد العزيز، عليهم أن يعيدوا النظر في إسلامهم ودينهم. أهو تشكيك بإسلام المسلمين أم تكفير لهم؟ كلام خطير وغريب كل الغرابة عن أدبيات أهل العلم. ولن نبادل احدا بمثل ذلك لا في لبنان ولا في إيران، فنحن قوم ندع الخلق إلى الخالق. ونردد دائما قول الله عز وجل: “هو أعلم بمن اتقى”.واسمح لي يا سعادة السفير أن أتوجه بكلمة إلى سماحة السيد بأن الكلام عن المملكة العربية السعودية وملوكها، وبخاصة المؤسس الملك عبد العزيز، يسوؤنا ويؤلمنا كما يسوؤكم الحديث عن إيران وآياتها. يا سماحة السيد، والله ما أردت إزعاجكم، ولكن آلمنا كلامكم. وآمل أن نلتقي وإياكم على شعار لبنان أولا”.

وقال: “طرابلس كلها، ووفدها الكبير هذا يحمل لكم من مشاعر الود والاحترام والعرفان بالجميل. لكم ولمن تمثلون وما تمثلون. ما لا تحصيه كلمة عاجلة، ولا كلمات، ولكنها كلمة رمزية، وموقف عاجل وواضح وجلي، نريد أن نعلن فيه شكرنا للمملكة لدعمها لجيشنا الوطني، ولاقتصادنا اللبناني، وللوديعة التي حفظت قيمة الليرة اللبنانية، ولموقفها مع الجنوب، ولمواساتها لأهالي الشهداء، ولسائر أعمالها من البر والخير والتعاون والدعم المتواصل. صحيح أن دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري، الزعيم الوطني على مساحة الوطن، قال كلمته الفصل، يمثل موقف اللبنانيين ورأيهم، وكذلك فخامة الرئيس السابق العماد ميشال سليمان، وغيرهم كثير كثير، مما يعبر عن رأي لبنان حكومة وشعبا وتاريخ نضال. ولكن لا بد لطرابلس باعتبارها عاصمة الوفاء والنضال والإباء العربي، وباعتبارها تكتنف جميع الأفرقاء على اختلاف تعددهم المذهبي والطائفي والسياسي، من أن تقول كلمتها وتعلن موقفها”.

وختم: “أبلغ، يا سعادة السفير، موقف اللبنانيين عامة وأهل طرابلس والشمال خاصة، مسيحيين ومسلمين، مؤسسات وجمعيات وبلديات وهيئات للمجتمع المدني، فضلا عن الأبرشيات ودار الفتوى. أبلغ خادم الحرمين الشريفين القائد الحازم أننا معكم وإلى جانبكم بالكلمة والموقف والدعاء. وأبلغهم أن يكملوا مسيرة الخير والحق والحزم والعدل والأمل، فلن يتركم الله أعمالكم. فالله معكم يسدد خطاكم ويحفظكم ويرعاكم. عشتم يا سعادة السفير، وعاشت المملكة العربية السعودية، ملكا، وأولياء عهد، وحكومة، وجيشا، وشعبا”.

عسيري

ورد السفير السعودي بكلمة قال فيها: “أرحب بكم في بيتكم الثاني، سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان لا تشبه أي سفارة في لبنان، ابوابنا مفتوحة وقلوبنا مفتوحة لكل اللبنانيين، نحن وجدنا هنا لخدمتكم، وما عبرت عنه يا صاحب السماحة يعكس فعلا العلاقة الأخوية قبل ان تكون سياسية وديبلوماسية بين الشعب اللبناني والقيادة السعودية والشعب السعودي”.

اضاف: “باسم خادم الحرمين الشريفين، أتوجه لسماحتكم ولأصحاب السيادة ولجميع من حضر ولجميع اهل الشمال، بكل طوائفهم وانتماءاتهم الدينية بالشكر الجزيل على هذه المشاعر الفياضة التي تعبر عن عمق العلاقة اللبنانية-السعودية والتي نتفاخر بها في هذه السفارة، وهذه العلاقة التاريخية الأصيلة هي شعارنا، وما ترجمته المملكة وقياداتها السابقة واللاحقة في حبها للبنان وحرصها على استقراره وسيادته ووحدة اللبنانيين التي نتمنى ان نراها على ارض الواقع. ونحن ندرأ الفتنة ولا نشجعها بين الأفرقاء اللبنانيين، وندعو الى وحدة الصف اللبناني والى انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب فرصة، لأنه الأمين على الدستور، ونتمنى كل الخير للبنان كله وللشمال ايضا، وما عبرتم عنه يعكس المحبة والمودة ليس فقط تجاه خادم الحرمين الشريفين وتجاه حكومتنا وقيادتها الرشيدة او شعبها النبيل، ولكن يعكس اصالتكم وتقديركم لجهود المملكة المتتالية التي لم تتوقف، وأؤكد لكم انها لن تتوقف وتتأثر بالمستجدات التي نرى انها خرجت عن المعهود وشذت عنه، وبالتالي نحن نقيم العلاقة اللبنانية-السعودية بما سمعناه منكم ومن كل القيادات اللبنانية في كل المناطق اللبنانية، ولو كان بامكاننا استقبال كل من عبر عن مشاعره لبقينا على مدار الساعة في هذه السفارة لإستقبال المحبين امثالكم”.

وختم: “شكرا لكم يا صاحب السماحة والسيادة، شكرا لأهالي الشمال وشكرا لكل اهل لبنان لما عبروا فيه من حرصهم على هذه العلاقة ومحبتهم لخادم الحرمين الشريفين وحكومته بتقديرهم ووفائهم لما بذلته المملكة في هذا البلد من عطاء الذي سمعناه وقرأناه في كل وسائل الأعلام، سأنقل بكل امانة ما عبرت عنه يا صاحب السماحة باسم الجميع لخادم الحرمين الشريفين ولقيادتي. وليحفظكم الرب وليحفظ لبنان”.

بو جوده

وتلاه المطران بو جوده، وقال: “لا نضيف شيئا ولا يمكن أن نضيف شيئا الى ما قاله صاحب السماحة، ولكن أريد أن أوجه كلمات الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية بشخص عاهلها سلمان بن عبد العزيز على استقبال المملكة اللبنانيين العاملين وتأمين كل ما يلزم لهم للقيام بعملهم على أكمل وجه. وبالرغم مما يقال مرات كثيرة من انتقادات، نحن نعلم أن أكثر من نصف مليون لبناني يعملون في المملكة العربية السعودية ويؤمنون المساعدة لعائلاتهم في لبنان، مسيحيين ومسلمين، من دون تمييز يساهمون في بناء المملكة ولبنان. إن الأحداث الأليمة التي يعيشها شرقنا العربي تؤلمنا جميعا، ونحن نشكر المملكة العربية السعودية على كل ما تقوم به لكي تعيد الهدوء الى هذه المنطقة، وكل ما قامت به لإعادة الهدوء الى لبنان، وكل المساعدات التي قدمتها، وخصوصا دعمها جيشنا اللبناني الباسل من خلال المبالغ من المال التي قدمتها، لكي يستطيع الجيش القيام بواجبه على أكمل وجه. باسمي كمطران للموارنة في طرابلس، وباسم اخوتنا الإساقفة في طرابلس نطلب منكم ان توجهوا كلمات الشكر لجلالة الملك سلمان، طالبين له العمر الطويل وطالبين منه أن يبقى دائما داعما للبنان ولجيشه الباسل، ليقوم بواجبه على اكمل وجه، حفاظا على لبنان الرسالة الذي قاله عنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني “انه اكثر من بلد انه رسالة للشرق والغرب وللعالم اجمع”.

اسئلة

سئل عسيري: ما هو موقف السعودية من الكلام الذي صدر بحق المملكة؟

أجاب: ما يهمني هو مشاعركم كشعب، ومشاعر القيادات اللبنانية حيال المملكة، وما سمعناه من سماحة المفتي ومن أصحاب السيادة من تعبير عن محبة وعن عمق العلاقة التي لن يؤثر عليها شيء”.

وعن إمكان تأثر اللبنانيين العاملين في المملكة، قال عسيري: “نحن نتمنى ألا يتأثر أي لبناني في المملكة، والوفود التي أتت من المملكة العربية السعودية وعبرت عن رأيها في الغرفة التجارية وبعض أجهزة الإعلام ما زالت تتوافد الى لبنان لاهتمامها بهذا الشيء. تمنياتنا ألا يتضرر أي انسان، وهذا ليس من أطباع المملكة. ونح

السابق
الكتائب: كل الاعذار لتبرير تعطيل نصاب جلسة انتخاب الرئيس واهية أمام هول الفراغ
التالي
خادم الحرمين لـ”عاصفة الحزم”: أزلتم التهديد على أمن المملكة والدول المجاورة