ينعقد مجلس الوزراء اليوم على وقع حركة لقاءات وزيارات، منها السياسي بامتياز، او غير السياسي كما زيارة ملك اسبانيا فيليبي السادس الذي وصل أمس الى بيروت لتفقد كتيبة بلاده العاملة في “اليونيفيل”، وسيلتقي عددا من المسؤولين قبل ان يغادر لبنان عصر اليوم.
اما في الجانب السياسي، فبعد نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط انطوني بلينكن، يصل اليوم المبعوث الخاص للرئيس الايراني مرتضى سرمدي للقاء المسؤولين اللبنانيين واطلاعهم على الاتفاق المبدئي على البرنامج النووي الايراني. ومن المقرر ان يلتقي ظهرا الرئيس تمام سلام ويعقد مؤتمرا صحافيا في السرايا، ثم يلتقي وزير الخارجية جبران باسيل وينهي جولته بلقاء الرئيس نبيه بري. ومن المرجح ان يعقد جلسة خاصة مع السيد حسن نصرالله.
الى ذلك استرعت الانتباه أمس الزيارة “الاحتجاجية” على التصعيد الملحوظ من”حزب الله” حيال المملكة العربية السعودية، لسفير المملكة علي عواض عسيري لعين التينة حيث التقى الرئيس بري في خطوة لم يعلن عنها سابقا وخرج منها الديبلوماسي السعودي رافضا الادلاء بأي تصريح. وافيد ان السفير عسيري تلقى اعتذارا من وزير الاعلام رمزي جريج عن الاساءة التي تسببت بها للمملكة المقابلة مع السيد نصرالله التي نقلها “تلفزيون لبنان” عن “الاخبارية” السورية.
مجلس الوزراء
ومن المتوقع ان يناقش مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم انعكاسات الكلام الاخير لنصرالله على اللبنانيين في دول الخليج، كما اقفال معبر نصيب بين سوريا والاردن، وخطف عدد من السائقين اللبنانيين، وتأثيره على مجمل حركة التصدير والتجارة الخارجية.
واعمال الاقفال والخطف والنهب، دفعت وزير الزراعة أكرم شهيب إلى الاتفاق مع وزراء الأشغال والنقل غازي زعيتر، والصناعة حسين الحاج حسن، والاقتصاد آلان حكيم، بموافقة الرئيس سلام، على الاجتماع التاسعة من صباح اليوم، في مكتب شهيب، في حضور النقابات المعنية بالنقل البحري والجوي والبري. واوضح شهيب لـ”النهار” ان “هدف الاجتماع تحديد الأضرار ودراسة خيارات المعالجة والحلول من أجل دخول مجلس الوزراء بتصور واحد”.
وقال: “باتت عملية النقل البري من لبنان صعبة، وأصبح أمامنا براً فقط خط العراق – سوريا – لبنان”، لكن هذا الخط في رأي شهيب “كلفته كبيرة بالنقل ولن
نستطيع حينها ان نواجه المنافسة في دول الخليج، الذي يتعرض لاغراءات من السوق الاوروبية نتيجة الازمة الروسية مع اوروبا، وخصوصاً بعد تدني سعر الاورو”. وأضاف: “سندرس كل الخيارات مع النقابات وامكانات الدولة”.
كما علمت “النهار من مصادر وزارية ان المجلس الذي تجاوز في جلسته الاخيرة اختبار الموقف من كلمة الرئيس سلام في قمة شرم الشيخ، من المنتظر أن يتجاوز في جلسته العادية اليوم عدداً من بنود جدول الاعمال التي تنطوي على مناقصات وعقود بالتراضي من دون المرور بمديرية المناقصات. وأشارت الى ان النظر في هذه البنود قد يؤدي الى إرجاء بعضها أو الى الحصول على شروح من الوزراء المعنيين لتقرير الموقف منها. وأفادت ان المجلس سيستمع الى إحاطة من الرئيس سلام عن محادثاته الاخيرة مع نائب وزير الخارجية الأميركي.
(النهار)

