لم تغِبْ السياسة عن عطلة الفصح، وخصوصاً الشغور في موقع رئاسة الجمهورية الذي حمّل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مسؤوليته لـ”مجلس النواب الذي يتنكّر لواجبه الدستوري بسبب ما يقوم به فريق سياسي”. فيما تبلَّغ مسؤولون لبنانيون “تطمينات” أميركية حول اتفاق الاطار النووي الذي أقرّته الدول الست وإيران، حملها نائب وزير الخارجية الأميركية انطوني بلينكن إلى بيروت، حيث أكد في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين أنّ الاتفاق المُشار إليه “ليس على حساب العرب” وأنّ إدارته “حريصة على التوازن في المنطقة”، مؤكداً تأييدها لـ”عاصفة الحزم” والموقف السعودي في اليمن.
وكان لافتاً للانتباه الموقف الذي أعلنه بلينكن بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام مع تأكيده أن بلاده “ملتزمة المساعدة في إحداث تحوّل سياسي في سوريا”، مضيفاً أنّ كرامة الشعب السوري “لا يمكن أن تتحقّق إذا بقيَ الدكتاتور الحالي الذي يقصف شعب سوريا بالغاز والبراميل”. وأكد أنّ “ديكتاتوراً وحشياً مثل (بشار) الأسد لا مكان له في هذا المستقبل”، منتقداً دعم “حزب الله” للأسد ومعتبراً أنّه في الواقع “يقدّم له شريان الحياة.. وأنّه لا يؤدّي إلاّ إلى إطالة أمد الصراع والمعاناة ويقدّم لـ”داعش” أداة لتجنيد المقاتلين، وأنّ أعمال “حزب الله” في سوريا سيّئة لشعبَي سوريا ولبنان”.
وحثّ بلينكن زعماء لبنان على “ألاّ ينظروا خارج وطنهم من أجل حلّ للجمود الرئاسي”، داعياً إلى “العمل على إيجاد حل من الداخل والأصوات المسؤولة في المجتمع الدولي سوف تدعمكم”. واعتبر أنّ الذين يعرقلون تأمين النصاب البرلماني “ينبغي أن يخضعوا للمساءلة العامة”.
(المستقبل)

