وصف حزب الله الأحد إعلان المجلس الوطني لقوى “14 آذار” بـ”الأقوال والشعارات” الفارغة والتي “لا قيمة لها”، مدافعا عن سياسة إيران في المنطقة التي جعلت “سوريا تنتصر”.
وقال رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين في خلال احتفال تكريمي ببلدة ميس الجبل “ما سمعناه بالأمس عن انبثاق المجلس الوطني من قبل فريق 14 آذار يجعلنا نفكر إن كان هؤلاء يمزحون أم هم جديون، فإن كانوا جديين فهم بذلك يريدون أن ينعوا الحكومة اللبنانية القائمة التي هم فيها الأغلبية، وإن كانوا يمزحون كما هي عادتهم وكما هو الأرجح، فإن الحكم للناس، وكل هذا الكلام لا طائل منه على الإطلاق”.
وكانت قد أعلنت هذه القوى السبت إنشاء المجلس الوطني في الذكرى العاشرة لـ”انتفاضة الإستقلال” عام 2005، وانتقدت بشدة “دور ايران واذرعتها في مقدمتها حزب الله الذي يورط لبنان ويعمل على اطالة امد الشغور الرئاسي”، ودور الحزب في سوريا.
وتابع صفي الدين مهاجما 14 آذار “اللبنانيون لم يعرفوا من هؤلاء على مدى كل السنوات الماضية إلا الشعارات، والكلام الأجوف، والمعادلات الواهية، أما الأفعال فلم نرها”.
وأضاف “إذا كان المجلس الوطني للأقوال والشعارات فهناك الكثير منه”، لافتا إلى أن “في التسمية إيحاء للمجالس الوطنية الفاشلة، ومعروف لدينا أن الكل يعمل على شاكلته، والضعيف يهتدي بالعاجز والفاشل، ومن الطبيعي جدا أن الذي يزرع في غير أرض ويسقي بغير ماء أن لا يحصد إلا الفقاقيع والهواء الذي لا قيمة ولا معنى له على الإطلاق”.
واتهم فريق 14 آذار أنه “اعتمد في تاريخه السياسي على قوى من الخارج كانت تعدهم دائما بأنها ستحقق لهم ما لم يحلموا به، وأنهم سوف يفعلون بالمقاومة عظائم الأمور والثبور”، واصفا إياه بالفرع اللبناني للقوى الإقليمية والدولية “المأزومة”.
إلى ذلك أكد صفي الدين أن “اللبنانيين أصبحوا على دراية تامة ومعرفة كاملة أين هو الطريق الذي يحمي لبنان، ويبقي بلدنا موحدا وقويا”.
عليه توجه “للذين تحدثوا بالأمس عن حماية لبنان”، أن الذي حمى هذا البلد “هي دماؤنا ودماء الجيش اللبناني، وهي التي أبقت هذا البلد معافا ومصانا من الإستهداف التكفيري والإرهابي”.
وشرح أن سبب الهجوم عى إيران هو لأنها “قوية ومقتدرة، ولأن سوريا ستنتصر بجيشها وبإنجازاتها، ولأنهم يعرفون تماما أن قوى المقاومة ومحورها في المنطقة هي أصلب وأكثر تجذرا مما يتوهمون ويعتقدون”.
يذكر أن فريق “14 آذار” لم يخف في مهرجانه السبت أن “المشروع الفارسي يسعى الى ادخال المنطقة في حرب لافتعال الصدام بين السنة والشيعة وكأن الشعوب وقود لمصالحه”.

