وصفة للعشّاق

خذوها منّي، حقيقيةً صادقةً ووقحة، كما هي حالي دائماً، وبجرأتي المعهودة:

فليذهب عيد العشّاق هذا، إلى الجحيم.
عيدكم الحقيقي المظبوط هو 365 يوماً من أصل 365. وإلى آخر نظرة.
مَن يقبل منكم بالأقلّ من هذا؛ أي بيومٍ مثلاً، أو بعشرة أيام، أو بمئة؛ فهو ليس عاشقاً حقيقياً، ولن يُسجَّل اسمه في عداد العشّاق الموصوفين.

الوصفة السحرية، هي هذه:
أن تعشقوا حتى آخر نقطة حياة.
أن تقامروا بلياليكم ونهاراتكم دفعةً واحدة، ومن دون حساب خطّ الرجعة.
العاشق ليس صيرفياً، ولا عاملاً في البورصة.

كلّ عشقٍ يحسب حساباً للربح والخسارة، أو للنتائج المترتبة على العلاقة، هو دون العشق بكثير: نوع من بيزنس. أو دعارة.
قامِروا أيها العشّاق، حتى آخر آهة.

دون ذلك، ليس من عشقٍ مستحقّ.

نصيحتي إلى العشّاق في “عيدهم”: تريدون فولكلوراً؟ خذوا عيد العشّاق، اليوم، فهو الفولكلور.
تريدون وصفتي الخاصة، أيها العشّاق؟

خذوها مني، حقيقيةً صادقةً ووقحة، كما هي حالي دائماً، وبجرأتي المعهودة:
اقفزوا اقفزوا فوق الهاوية، فإما أن تربحوا الهواء كلّه… وإما أن تربحوا قعر الهاوية.
كلاهما، أيها العشّاق، هو العشق كلّه.

http://www.annahar.com/article/214034-

(النهار)

السابق
السنيورة وصل الى ضريح الرئيس الشهيد الحريري
التالي
هل تعلمون أنَّ الخمر لا يطيل العمر؟