معادلة «عين الحلوة»: تسليم المطلوبين أو تعطيلهم

تحوّل مكان وجود الارهابي الفار شادي المولوي وفق “السفير” الى “أحجية”، وسط تضارب في المعطيات المتوافرة لدى الاجهزة. إذ تصرّ مخابرات الجيش على انه لا يزال متوارياً في مخيم عين الحلوة وأنه انتقل من حي حطين الى حي التعمير، بينما يُصرّ فرع المعلومات على ان المولوي أصبح في جرود عرسال مع جبهة “النصرة”، كما أكد ايضاً وزير الداخلية نهاد المشنوق في تصريح له أمس.

وأكّد مصدر أمنيّ رفيع لـ”الجمهورية” أنّ المطلوب شادي المولوي لا يزال في حيّ الطوارئ في مخيّم عين الحلوة، وهو لم يخرج بعد منه وكان في حماية أحد المطلوبين الفلسطينيين الكبار، لكنّه انتقل أخيراً الى حماية جهة فلسطينية أخرى مطلوبة بدورها.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”السفير” إن الضغط الذي مارسته الدولة، سواء عبر مخابرات الجيش او عبر الموقف السياسي الرسمي، أفضى عملياً الى تحويل مخيم عين الحلوة من ملاذ آمن لمطلوبين خطيرين الى مستودع لفارين تراجع دورهم. وأشارت الى ان الفصائل “التقطت” رسالة الدولة وهي أن بقاء المخيم مستقراً وهادئاً يتطلّب منع استخدامه كمنطلق للأعمال الإرهابية التي تهدد الاستقرار اللبناني، مع ما يستوجبه ذلك من ضغط للفصائل على المطلوبين لتعطيل مفعولهم، إذا كان تسليمهم جميعاً متعذراً في الوقت الحاضر.

وعلمَت “الجمهورية” أنّ سبب هذا اللغط حول خروجه أو عدمه هو أنّ الطرف الفلسطيني الاوّل أبلغَ الى المعنيين داخل المخيّم الذين أوكلوا متابعة الملف انّه خرجَ من عنده منذ أيّام، ما دفعَ القيادات الامنية الفلسطينية في عين الحلوة الى الاعتقاد أنّه خرج نهائياً من المخيّم. ولكن تبيّن انّ المولوي كان ولا يزال مختبئاً عند الطرف الثاني، وقد أحيط انتقاله بسرّية، ما عزّز فرَضيّة خروجه. وتشير المعلومات الى أنّه بعد الأنباء عن أنّه لا يزال موجوداً في عين الحلوة تحرّكت القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية للتثبت من هذا الأمر.

-قال أمير “عصبة الأنصار” أبو طارق السعدي الممسِك بهذا الملف لـ”الجمهورية”: “لا نزال نعمل على هذا الملف، واستوقفتنا المعلومات الأخيرة، لذلك عقدنا اجتماعات مكّوكية وأجرينا الاتصالات اللازمة مع الجهات التي يختبئ المولوي عندها فأكّدَت لنا أنّ الامور تسير في الاتجاه الصحيح وأنّ خروج المولوي هو مسألة ايام، وجميع الاطراف متعاونة وأنّ بعض الترتيبات الامنية واللوجستية المتعلقة بإخراجه هي التي أخّرَت هذا الامر”. أضاف: “منذ البداية لم أحسم نهائياً خروجه من المخيّم وقلت إنني ما زلت انتظر الإثبات والتعهّد المتّفق عليه لتأكيد خروجه، وحتى الأمس لم يكن وصلني بعد”. ونفى “أن تكون قيادات عين الحلوة قد ضلّلت الجهات السياسية والامنية والإعلامية لأنّها استندت الى تصريح الشخص الاوّل الذي كان يختبئ المولوي عنده”.

السابق
الحوار يركز على إنهاء التشنّج والاحتقان
التالي
أحمد الأسير «أمير» النصرة في لبنان؟