الرشيدية: مخيم نموذجي خلال سنتين

انطلق مشروع البنى التحتية في مخيم الرشيدية بمراحله الأولى تحت عنوان “تحسين حياة سكان مخيم الرشيدية”. وهو ممول بشكل رئيسي من الحكومة الألمانية، وتتجاوز كلفته عشرة ملايين يورو. يتضمن المشروع، الذي تشرف عليه “الأونروا” ثلاث مراحل أساسية، أولاها ترميم وتأهيل أكثر من خمسمئة وخمسين منزلاً بنحو خمسة ملايين دولار، وتأهيل شبكة مياه الشفة، وإنشاء شبكة صرف صحي تبلغ كلفتها أربعة ملايين دولار، وهي الأولى من نوعها في المخيم الذي يعد أكبر مخيمات منطقة صور مساحة وسكاناً، حيث يقطنة نحو 25 ألف نسمة.

وتستغرق مراحل المشروع ثلاثين شهراً، ولا سيما شبكة الصرف الصحي التي سيواكبها إنشاء محطتين للضخ باتجاه معمل تكرير المياه المبتذلة في البقبوق – شمال صور، بواسطة مجاري الشبكة الرئيسة التي أنشئت سابقا للمنطقة الساحلية. ومن المقرر أن تبدأ في وقت قريب بعد استكمال الملفات والطلبات المتعلقة بإدخال المواد الأولية إلى المخيم، التي تتطلب موافقة السلطات اللبنانية، خاصة في ما يتعلق بأحجام القساطل المستخدمة.
ويعد مشروع “تحسين حياة السكان في مخيم الرشيدية” واحداً من عدة مشاريع نموذجية، على غرار مشروع مخيم البقعة الفلسطيني في الأردن، نظراً لما يؤمنه من بيئة آمنة للسكان ومحيطهم، خصوصا أن المشروع بعد تنفيذه سيرفع التلوث البيئي عن شاطئ المخيم، الذي يعتبر امتدادا لشاطئ مدينة صور. ويؤمن تجنب تلوث ينابيع مياه الشفة التي تستفيد منها مدينة صور وجوارها والمخيم على السواء.
وينفذ المشروع بإشراف “الأونروا”، وبالتنسيق مع اللجنتين الشعبية والأهلية في المخيم، والمجتمع المحلي. وقد تم الاستماع إلى آراء وملاحظات تلك الجهات حول المشروع.
ويلفت ممثل اللجنة الاهلية في لجنة تحسين المخيم التي تواكب الأشغال أبو محمد نمر إلى أن “أهمية المشروع الذي يساعد في تحسين أوضاع المخيم على جميع المستويات، تكمن في العمل المشترك وإشراك المجتمع المحلي في المواكبة، وإبداء الرأي، والذي فرضه الممول، بعدما كانت المشاريع تنفذ بشكل منفرد من جانب الأونروا”.
وقال: “المشروع منتظر منذ فترة طويلة، ويحتاج اليه المخيم بشكل ملح، وسيحد من تلوث مياة الشرب المتأتية من الحفر الصحية. وسيعالج تأهيل شبكة الطرق وتوسيعها”، مؤكدا أن “مشروع إقامة حاجز إسمنتي عند شاطئ المخيم لمنع اجتياح امواج البحر المنازل التي تتضرر في كل فصل شتاء ينتظر موافقة السلطات اللبنانية”. وأشار إلى وجود اتصالات في هذا السياق للتوصل إلى حلّ يقضي بانشاء الحاجز الاسمنتي وفق الشروط المناسبة. وأكد أن مشروع ترميم المنازل الذي يساهم في تمويله الاتحاد الاوروبي قد قطع شوطا كبيرا. وهو يحتاج إلى اشغال وتمويل أضافي بسبب كثرة المنازل التي تحتاج إلى الترميم والتأهيل.
وشدد نمر على أن المشروع يحمل جوانب اقتصادية، ويوفر فرص عمل لكثير من شبان المخيم في مجالات البنية التحتية.

آخر تحديث: 23 مارس، 2017 3:40 م

مقالات تهمك >>