بقيت التطورات الامنية في صدارة المشهد السياسي مع كشف العبوات الناسفة والاسلحة قرب منزل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم في كوثرية السياد في الجنوب، بالاضافة الى مسلسل الاعتداءات على الجيش اللبناني في عكار وطرابلس، حيث تحول مأتم الشهيد جمال الهاشم الى مناسبة وطنية جمعت كل الاطياف في عكار، تضامناً مع الجيش والوقوف الى جانبه في مواجهة التكفيريين، فيما غزارة الشتاء تحاصر المسلحين في جرود عرسال وتدفعهم الى التوتر بحثا عن حل لمشكلتهم.
واللافت امس، المهرجان الحاشد الذي اقيم في الذكرى الثانية لاستشهاد اللواء وسام الحسن، وما حملته كلمة وزير الداخلية نهاد المشنوق من رسائل سياسية وتحديداً الى حزب الله.
وقال المشنوق: «ان الخطة الامنية تحولت الى مسار لمحاسبة البعض في لبنان من لون واحد، وصرف النظر عن البعض الآخر، وان «المطلوب تحويلنا الى صحوات لبنانية على غرار الصحوات العراقية، رافضا ان «يكون على رأس تجربة مماثلة لتجربة العراق، وقال: «لن نقبل تحويلنا الى قادة صحوات متخصصين في فرض الامن على قسم من اللبنانيين فيما القسم الآخر ينعم بالحصانة الحزبيةوشدد على انه «ليس من هواة تفجير المؤسسات، خصوصا الحكومة ولا من محبي التراشق السياسيواشار الى «رفع مستوى الشراكة بين المؤسسات الامنية
وتحدث في الاحتفال كل من رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الامن الداخلي المقدم جوزف مسلم، الاعلامي مرسال غانم، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، وحضر الاحتفال حشد سياسي وديبلوماسي وعسكري وعائلة الشهيد الحسن والمؤهل احمد صهيوني.
اما الحدث الامني الابرز فتمثل باكتشاف العبوات الناسفة قرب منزل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم في كوثرية السياد في الجنوب، وهذا ما يؤثر في استمرار سعي القوى الارهابية وتكرار محاولاتها لاستهداف اللواء ابراهيم جراء الدور الطليعي الذي يؤديه في فكفكة الخلايا الارهابية، بالاضافة الى دوره في قضية المخطوفين العسكريين، وكذلك النازحون السوريون.
وكان هذا الاستهداف محط استنكار رسمي وشعبي، وقد نفذ الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في الامن العام عملية تمشيط جديدة للاحراج المحيطة في المنزل للبحث عن اي ادلة جديدة وعثروا على قنبلتين اضافيتين. وذكرت مصادر أمنية ان معظم الاسلحة المضبوطة من صنع يوغسلافي وبلجيكي وان احد اجهزة التوقيت موضوع على مدة ساعة، اي 60 دقيقة، والاخر على مدة 10 دقائق. وكان الامن العام قد اوقف شبكة سورية منذ شهرين في محيط منزله في الجنوب ايضا، وادلوا باعترافات اولية عن التخطيط لاستهداف اللواء ابراهيم، وما زال التحقيق مستمراً معهم.
وعلى صعيد ملف العسكريين المخطوفين، اشارت معلومات الى توجه اللواء عباس ابراهيم الى الدوحة اليوم، بعد ان استجدت تطورات في هذا الملف، حيث يواصل اهالي العسكريين اعتصامهم في رياض الصلح.

