القلق الدولي على لبنان يحرك الموفدين في اتجاهه

انتخاب رئيس الجمهورية

من تحذيرات الموفد الخاص للامين العام للامم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن، الى قلق المجتمع الدولي البالغ على استقرار لبنان الذي نقله المبعوث الاممي الخاص لسوريا ستيفان دوميستورا الى رئيس الحكومة تمام سلام، مضاف اليها شريط العريف المنشق من الجيش اللبناني عبدالله شحادة الذي بثته جبهة “النصرة” معلنا فيه ان ساعة الصفر للمعركة مع الجيش وحزب الله اقتربت في انتظار أمر من “امير” الجبهة بالدخول الى لبنان، اكتملت حلقات التصعيد الداخلي لتدق جرس انذار جديدا للطاقم السياسي، بوجوب حسم قراره والتحرك على الجبهة الرئاسية في اسرع وقت لتلافي مسلسل الانهيارات الداخلية المتتالية، بعدما ثقبت مظلة الاستقرار وبات الانفجار متوقعا في أي لحظة.

وعكس موقف دي ميستورا الذي زار الرئيس سلام على ان يلتقي مساء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وعددا من المسؤولين السياسيين، القلق الدولي المتنامي على هذا الاستقرار اذ اعلن ان المجتمع الدولي قلق جدا على لبنان الذي يدفع ثمنا باهظا على حدوده نتيجة الصراع المستمر في سوريا، مشيرا الى ان استقرار ساحته مهم جدا للمنطقة وللمجتمع الدولي، وهذا يعني ان المحيط السياسي في لبنان يجب ان يكون مستقرا في اسرع وقت من اجل لبنان قوي، والامتحان سيكون في مواجهة المرحلة المصيرية”.

وتماشيا مع هذه الاجواء، كشف مصدر دبلوماسي لـ”المركزية” ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد يوفد الى بيروت مساعده لشؤون الشرق الادنى، السفير الاميركي الاسبق جيفري فيلتمان الذي يملك خبرة واسعة في الشأن اللبناني وتفاصيله، من اجل اجراء مشاورات تهدف الى رسم تصور شامل يستند اليه مجلس الامن الدولي في مقاربته لموضوع الارهاب، مشيرا الى الاهتمام الاميركي بلبنان في هذه المرحلة، على رغم الانشغال بالازمات الاقليمية والسعي لتأمين الحماية لساحته ومنع توسع “داعش” في المنطقة.

وتوازيا مع الدعم الدولي، استمرت المحاولات الداخلية لتحريك الركود المستحكم بالملف الرئاسي على رغم عدم توافر عناصر جديدة تكفل نجاح الرهان على احداث الخرق المرجو، وفي انتظار زيارة رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى معراب غدا وما يمكن ان تتمخض عنه من نتائج، لفتت مصادر متابعة الى حراك نشط لبعض المرشحين المحتملين والمقربين من بعض المواقع المؤثرة في الاستحقاق، سبق وعقب اللقاء الذي انعقد في روما بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والرئيس سعد الحريري. واشارت الى ان بعض هؤلاء كان زار روما والفاتيكان وتوجه الى باريس ومنها الى الولايات المتحدة الاميركية لاجراء الاتصالات اللازمة انطلاقا من ان ركائز القوة لرئيس الجمهورية اللبنانية لا تقوم على شعبيته فقط، انما على مدى انفتاحه على افرقاء وقضايا الداخل والخارج وخصوصا المحيط العربي.

السابق
الوطن: حزب الله قرّر حسم معركة القلمون
التالي
جعجع: مقتنع بسحب ترشيحي إذا كان سيؤدي إلى إنتخاب رئيس