اشار عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار الى ان “اطلالة امين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله امس لم تكن على قدر الامال المُرتجاة لما يُمثّل في هذا الظرف بالذات لجهة اتّخاذ قرار جريء باعلان انسحابه من سوريا والعودة الى الدولة في لبنان والاعلان عن قوفه خلف الدولة والجيش والقوى الامنية في مواجهة الاخطار المحدقة بالبلد”.
وقال في تصريح لـ “المركزية” “كنت انتظر منه ان يقول بانه خلف الحكومة في اي قرار تتخذه لتحرير العسكريين المخطوفين من دون وضع شروط واعطائها الحرية الكاملة للقيام بما يجب في هذه القضية، علماً بان الكل يعلم بما يدور داخل مجلس الوزراء ومواقف وزراء “حزب الله” من القضية”.
اضاف “اقدّر ما قاله نصر الله لجهة عدم تحميل النازحين السوريين وزر ما يقوم به الارهابيون، كما اقدّر دعوته للدفع بكل قوة لابعاد شبح الفتنة عن لبنان وتقديره المواقف العقلانية لاهالي الشهداء العسكريين، لكن كنت انتظر منه موقفاً يُشير الى عدم جواز بقاء اي سلاح الى جانب سلاح الجيش والشرعية”.
واعتبر رداً على سؤال ان “الدعوة للوقوف الى جانب الجيش ودعمه لا تكون بتوزيع السلاح الذي يقوم به “حزب الله” مستنداً الى خوف اللبنانيين من الارهابيين ودعوتهم الى اعتماد الامن الذاتي”، لافتاً الى ان “توزيع السلاح هذا يؤسس الى مشاكل داخلية مقبلة ولاقتتال ميليشياوي-ميليشياوي”، وشدد على ان “المطلوب من “حزب الله” موقف عقلاني يؤكد فيه ان لا خيار لنا جميعاً الا الدولة بمؤسساتها الدستورية الشرعية”.
واذ اوضح الحجار ان “الحكومة ورئيسها تمام سلام يقومون بما يستطيعون لتحرير العسكريين”، اشار الى “تطورات في المنطقة اخرها الضربات العسكرية الجوية على تنظيم “داعش” في سوريا والعراق واعلان تركيا عن رغبتها في الدخول في التحالف الدولي لمحاربة الارهاب”، ومرجّحاً ان “تؤثّر هذه التطورات على المفاوضات مع الارهابيين لتحرير العسكريين”، ومعتبراً ان “وحدتنا الوطنية هي السلاح الوحيد الذي نستطيع من خلاله مواجهة الارهابيين، وترجمة هذه الوحدة تكون بالتمسّك بالدولة والالتفاف حول الجيش والقوى الامنية الشرعية ونبذ التطرّف والتحريض”.

