ايزيدية تواجه ’داعش’ وتضع خمسة توائم في القامشلي

وضعت سيدة ايزيدية نازحة من العراق حامل في شهرها السابع، خمسة توائم في احد مستشفيات مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، كما افاد مصدر من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وكالة فرانس برس.

ونزحت تمام رمضان (27 عاما)، وهي ايزيدية من اصل سوري، من مدينة سنجار في شمال غرب العراق نهاية تموز، قبل سيطرة تنظيم “الدولة الاسلامية” على قضاء سنجار الذي تقطنه الاقلية الايزيدية في الثالث من آب، ما ادى الى نزوح عشرات الآلاف.

وقال المصدر في المفوضية التي زار وفد منها السيدة اليوم، ان ’تمام رمضان وضعت الخميس خمسة توائم هما ذكران وثلاث اناث عبر عملية قيصرية اجريت لها’ في مستشفى الامل في القامشلي.
واشار الى ان رمضان ’كانت حاملا في شهرها السابع’، وان ’حالة التوائم الصحية جيدة، وهم يمكثون في حاضنة المستشفى’.

وفرت رمضان، المتزوجة منذ نحو عام من رجل عراقي، بداية من مدينة الموصل في شمال العراق، بعد سيطرة التنظيم الجهادي عليها في حزيران الماضي. ومع بدء تواتر الانباء عن هجوم تنظيم ’الدولة الاسلامية’ على سنجار، هربت رمضان وزوجها مع عائلات اخرى سيرا نحو سوريا، في رحلة استغرقت يومين، بحسب المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه.

وتقيم رمضان حاليا مع اقاربها في بلدة تل علو قرب القامشلي. وبحسب المصدر نفسه، تعاني تمام وضعا انسانيا مترديا، وتشكو صعوبة في توفير الحليب لاولادها، و”تجهل ما سيكون عليه مستقبلها ومستقبل اطفالها’.

وفر نحو عشرين ألفا من الايزيديين غالبيتهم من النساء والاطفال، من مناطق اقامتهم في سنجار اثر هجوم ’الدولة الاسلامية’، ولجأوا الى جبل سنجار حيث اقاموا في ظروف قاسية، قبل ان تتمكن مجموعات كبيرة منهم من المغادرة بمساعدة قوات كردية عراقية وسورية.

واوضح المصدر ان النازحين ’مكثوا في مخيم نوروز الحدودي كنقطة عبور موقتة ليومين او ثلاثة قبل ان ينتقلوا الى القرى المجاورة كالمالكية والقحطانية وعامودا (في سوريا)، او يغادروا الى دهوك في كردستان’.

واكد ان المفوضية التابعة للامم المتحدة ’تعمل مع المنظمات غير الحكومية المحلية وشركاء الأمم المتحدة على توفير المساعدات لهم’، بينها طائرة محملة بالمساعدات وصلت اليوم الى مطار القامشلي قادمة من دمشق، على متنها ألفا خيمة وخمسة آلاف فرشة ومواد غذائية.

وكانت السلطات السورية اعلنت انها استقبلت في محافظة الحسكة (شمال شرق) الحدودية مع العراق، نحو الف عائلة عراقية نزحت من سنجار. وتعد القامشلي، اكبر المدن ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، وبقيت عموما في منأى عن النزاع السوري المستمر منذ اكثر من ثلاثة اعوام.

ويشن تنظيم ’الدولة الاسلامية’ هجوما واسعا في العراق منذ شهرين، ادى الى سيطرته على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها. كما وسع التنظيم الذي اعلن نهاية حزيران اقامة “الخلافة الاسلامية’، من مناطق سيطرته في شرق سوريا وشمالها.

وتقصف طائرات حربية اميركية منذ اكثر من اسبوع، مواقع للتنظيم في شمال العراق، بينما كثف الطيران الحربي السوري في اليومين الماضيين غاراته الجوية على المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون لا سيما في الرقة (شمال).

السابق
«داعش» لوالد طبيبة اسنان: أعدمنا ابنتك
التالي
التزام اساتذة التعليم المهني بقرارات هيئة التنسيق

اترك تعليقاً