حصل تطور خطير في بلدة عرسال حيث طوقت مجموعات مسلحة مراكز عدة للجيش اللبناني ومخفر البلدة التابع لقوى الأمن الداخلي على اثر توقيف الاخير المسؤول الميداني العسكري لتنظيم “الدولة الاسلامية” في منطقة القلمون أبو أحمد جمعة، وأوضح الجيش أن الأخير تم توقيفه في جرود عرسال واعترف بإنتمائه إلى “جبهة النصرة”.
كما علمت “النهار” أن قناصين انتشروا على بعض الأسطح في البلدة واعطوا مهلة باسم “الدولة الاسلامية” للافراج عن جمعة، فضلاً عن تجول ملثمين على دراجات نارية وATV، في المقابل يواصل الجيش اللبناني استقدام التعزيزات على تخوم البلدة ويمنع العسكريين من الدخول الخروج من البلدة.
وترددت معلومات عن أن المسلحين اختطفوا عنصرين من الجيش اللبناني. وأن “حزب الله” رفع جهوزيته في المناطق الجردية القريبة من جرود عرسال.
وكان الجيش نفذ سلسلة من الاجراءات والاحتياطات ورفع من مستوى درجة استنفار وحداته عند تخوم بلدات عدة ابرزها رأس بعلبك وجرودها، اضافة الى القاع والفاكهة وغيرها، بهدف منع قيام مجموعات من المسلحين بالتسسلل الى هذه البلدات، لان طيف “داعش” وممارسات مقاتليها من العراق الى سوريا مرورا بلبنان لا تغيب عن اذهانهم وحياتهم اليومية.
وأوضحت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان: “بتاريخه وعند الساعة 12,00 وعلى أحد حواجز الجيش في جرود منطقة عرسال، تم توقيف السوري عماد أحمد جمعة الذي إعترف عند التحقيق معه بإنتمائه إلى جبهة النصرة. وقد سلم الموقوف إلى المراجع المختصة لإستكمال التحقيق”.
وافاد مسؤول في البلدة وكالة فرانس برس عن وجود “انتشار كبير للمسلحين الذين يطالبون بالافراج عن الموقوف”، وان الوضع “متوتر”. واوضح مصدر امني لبناني آخر ان المطلوب “اوقف بناء على معلومات كانت في حوزة الجيش، واحيل على الجهات المختصة وسيأخذ (ملفه) المجرى القانوني”، مؤكدا ان الجيش “جاهز لكل الاحتمالات”، في اشارة الى احتمال شن المسلحين هجمات ضد حواجزه.
وأكد ناشط سوري مقيم في عرسال لـ”النهار” أن جمعة قيادي بارز في “لواء فجر الاسلام” أعلن مبايعته لزعيم “الدولة الاسلامية” أبو بكر البغدادي.

