يبدو المشهد عادياً في مطعم “تيهار فود كورت ” باستثناء أن النادل مثله مثل غالبية العاملين في المطعم هو قاتل مدان يقضي عقوبة السجن في أكبر مجمع للسجون بجنوب آسيا.
المهم أن المطعم الكائن في غرب دلهي هو مركز لاعادة التأهيل أطلقها سجن تيهار، وافتتح في الأسبوع الأول من تموز “بصفة تجريبية” في انتظار الحصول على ترخيص رسمي، ويقع على بعد نصف كيلومتر من السجن.
وأثنى زبائن المطعم على السلوك المهذب للعاملين الذين تلقوا تدريبا في مدرسة قريبة لادارة الفنادق. وقال جوبتا: “مستوى الطعام متوسط، لكن عامل النظافة جيد للغاية، نظيف جدا. شيء جيد أنهم يشغلون السجناء.”
وقال مدير المطعم محمد عاصم: “إن نحو 50 زبوناً يأتون إلى المطعم يوميا وإن كل عامل يحصل على 74 روبية أي 1٫20 دولار بدل يوم العمل”.
أضاف عاصم الذي يقضي عقوبة السجن 14 عاما ونصف العام بتهمة القتل: “من يأتون مرة لتناول طعامنا يعودون.” يذكر انه يشترط السماح للسجين بالخروج من السجن والعمل في المطعم بأن يكون له سجل “لا تشوبه شائبة” لمدة 12 عاما على الأقل في السجن وكذلك استكماله التعليم الثانوي.
ويتم اختيار السجناء الذين سيفرج عنهم في غضون عامين للعمل في المطعم وذلك للحد من اغراء الهرب. ويذهب السجناء إلى العمل على دراجات أو سيرا على الأقدام لأن السلطات “تثق فيهم بما يكفي” وترى أنهم ليسوا في حاجة إلى حراسة أمنية.

