في موازاة الحديث عن ظهور عسكري لـ”حزب الله” في منطقة البقاع الشمالي في وضح النهار امس، تتجه الانظار الى مصير جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل بعد المؤتمر الصحافي لوزير المال علي حسن خليل والسجالات التي دارت حوله. فهل يتم التحضير لمعركة عسكرية على الحدود الشمالية؟ وهل يتسبب طرح خليل بانفجار داخل مجلس الوزراء، وبالتالي، عرقلة عمله؟
وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أوضح لـ”المركزية” “ان ما أثاره وزير المال مرتبط بجانب قانوني بسبب عدم توافر اعتمادات لقسم من الرواتب، وهذا الامر يتطلب تشريعا بعد إرسال الحكومة مشروعها حول الاعتمادات الاضافية الى مجلس النواب. إذا، الدعوة الى اقرار هذا القانون هي دعوة الى الكتل النيابية التي تعطّل عمل مجلس النواب التشريعي”، مشيرا الى “ان موقف خليل كان واضحا أن لا مشكلة في السيولة ومال الخزينة، بل في شرعنة الانفاق وقانونيته”.
وتابع “لمعالجة هذا الامر خصوصا لجهة إصدار سندات اليوروبوند والاستحقاقات المالية ورواتب الموظفين، المطلوب الاقلاع عن سياسة تعطيل عمل المجلس التشريعي”.
وعن انعكاس هذا الملف سلبا على عمل مجلس الوزراء، قال فنيش “لا يمكنني التوقّع، ننتظر النقاشات داخل الجلسة ولا مؤشرات تدلّ الى ذلك، لكن عمل الحكومة لا ينتظم إلا بعد ان تقوم الوزارات بدورها، ولا يمكن تصوّر اي عمل للحكومة وقيام الوزراء بواجباتهم من دون مواكبة مجلس النواب من اجل إقرار التشريعات المطلوبة”.
وعن ملف الاساتذة المتعاقدين، لفت الى “انه سيكون البند الاول في جدول أعمال مجلس الوزراء، ولا يجوز التأخير في بتّ هذا الملف بعد نضوج الامور. هذا الملف أُشبع اتصالات والقوى السياسية كافة شاركت في تكوينه”.
وفي الشأن الرئاسي، أكد فنيش “ان لا معطيات جديدة طرأت على هذا الموضوع، والاجواء لا زالت على حالها لان موازين القوى المحلية لا تسمح لاي فريق بأن يحسم اي خيار في اتجاهه، وبالتالي، موضوع الوصول الى مرشح وفاقي لم يصل الى نتيجة واضحة”، رافضا التعليق على إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية.
وردا على سؤال عن ظهور عسكري لـ”حزب الله” في البقاع الشمالي، اعتبر “ان الموضوع إعلامي، واي إجراءات مرتبطة بانتشار المسلحين التكفيريين على الحدود نتيجة التطورات الميدانية وما يتولد عنه من مخاطر وتهديدات وردّات فعل”، مشيرا الى “فوضى من المسلّحين في جرود البقاع خصوصا الذين يتم طردهم من بعض المناطق والجيش السوري يلاحقهم في حين يتجهون الى الحدود والمناطق اللبنانية، وهؤلاء يهددون الأمن ويتسللون الى الداخل اللبناني ويتحركون في منطقة خارج حضور الدولة”.
وعن التحضير لمعركة عسكرية على الحدود الشمالية، قال “نحن في “حزب الله” لا نملك معطيات، لكن المشهد الذي نعانيه من خلال متابعة مجريات الحوادث يشير الى مخاطر المجموعات التي أُخرجت من بعض المواقع وتتمدّد وتتموضع في مناطق جردية وتشكّل تهديدا لعدد القرى وتقوم بأعمال مخلّة بالأمن”.

