اعلنت الصحافية الايرانية مرضية رسولي التي تعمل في عدة وسائل اعلام قريبة من الاصلاحيين، على حسابها على “تويتر” ان حكما صدر عليها بالسجن سنتين مع خمسين جلدة بتهمة الدعاية ضد النظام. واعتقلت مرضية رسولي المتخصصة في الفنون والثقافة لا سيما في صحيفتي شرق واعتماد، مع صحافيين اخرين في كانون الثاني 2012، في عملية دانتها فرنسا والولايات المتحدة، ثم افرج عنها لاحقا بكفالة في انتظار محاكمتها التي لم يعرف بعد متى تمت.
واكدت الصحافية على تويتر انها ادينت بتهمة “الدعاية ضد النظام وتعكير النظام العام عبر مشاركتها في تجمعات”.
وقالت رسولي “يجب علي ان اذهب غدا الى السجن لتمضية الحكم الصادر بحقي” موضحة انها تلقت مكالمة هاتفية من مسؤولي سجن ايوين شمال طهران. من جانبها ما زالت صحافية اصلاحية اخرى تدعى سبا ازربيك الموقوفة في نهاية ايار ، قيد الاعتقال دون التواصل مع عائلتها وفق ما اعلن محاميها الاثنين.
رقابة وتشدد
وتعتبر إيران من بين البلدان الأكثر استخداماً للرقابة في العالم. وفي الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في عام 2013، قامت حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد حينذاك باعتقال صحفيين بصفة وقائية، وحظرت صدور مطبوعات، وعملت على مضايقة أفراد عائلات صحفيين يعيشون في المنفى، وقامت بإبطاء عمل شبكة الإنترنت إلى حد كبير. ولم يكن الصحفيون الإصلاحيون المستهدفين الوحيدين بهذه الإجراءات، إذ تصارعت فصائل متنوعة ضمن النظام الحاكم فيما بينها وسعت إلى إسكات منافسيها.
وواجه الصحفيون الدوليون صعوبات في الحصول على تأشيرات سفر، في حين خضع الصحفيون الذين تمكنوا من الحصول على تأشيرات لمراقبة مشددة أثناء ممارستهم عملهم. وقالت الحكومة إن حملتها لقمع الصحافة كانت ضرورية للكشف عن مؤامرة أجنبية تقودها محطة “بي بي سي” لتوهين الجمهورية الإيرانية. إلا أن المواطنين الإيرانيين بدأوا بالإعراب عن آمالهم في أن حقبة إصلاحية جديدة سوف تبدأ مع انتخاب الرئيس الأكثر اعتدالاً، حسن روحاني، والدعم الذي تلقاه من القائد الأعلى، آية الله علي خامنئي. ولم يكن واضحاً في نهاية العام ما إذا كانت هذه الآمال ستتحقق على شكل حرية أكبر للصحافة في البلد، إذ تواصلت الاعتقالات ضد الصحفيين.
وقال تقرير لصحيفة (إندبندنت) اللندنية، إن الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني، وصديق الغرب الجديد في إيران هو الذي صادق على الحكم بالإعدام الذي صدر في عهد سلفه، محمود أحمدي نجاد. ويضيف أن معارضين يؤكدون أن عشرات الفنانين والكتاب والأكاديميين كانوا قتلوا في عهد الرئيس محمد خاتمي، الذي يعتبر غاية في الاعتدال، على الرغم من اعتراضه على قتلهم. وفي تقريره للصحيفة يقول لم يكن واضحاً ما إذا كانت ستتحقق الآمال في حرية أكبر للصحافة في إيران بعد تواصل اعتقالات الصحفيين.
ويذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك محجوبة في إيران، على الرغم من أن عدة مسؤولين في الحكومة لديهم حسابات شبه رسمية وحتى حسابات رسمية على هذه المواقع. وزعم وزير الاستخبارات أن 600 صحفي إيراني منخرطون في حلقة تجسس مناهضة للدولة مرتبطة بمحطة “بي بي سي”، وأن السلطات ستعتقلهم سعياً إلى “منع بروز التحريض قبل الانتخابات”.

