اعتبرت مصادر رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون لصحيفة “الحياة”، أن مبادرته لتعديل الدستور من أجل انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، على مرحلتين الأولى تأهيلية من المسيحيين والثانية على المستوى الوطني من المسلمين والمسيحيين للاختيار بين المرشحين اللذين يكونان حصلا على الأصوات الأكثر عدداً، “ساهمت في تحريك المياه الراكدة التي يغرق فيها الاستحقاق الرئاسي، لأن هذا التعديل في التعاطي مع الاستحقاق هو الطريقة الوحيدة للخروج من السجال حول مسألة تمثيل الرئيس المنتخب لبيئته المسيحية ويؤمّن حسن المشاركة المسيحية في السلطة.”
وأشار مصدر في “التيار الوطني” خلفيات المبادرة لصحيفة “الحياة” الى إن “عون كان يخضع لضغوط كثيرة من أجل أن يبادر إلى حلحلة الجمود على صعيد الاستحقاق الرئاسي ولم يكن بالإمكان أن نبقى بلا أفكار جديدة نطرحها كمخرج فأعلن مبادرته، لكن يبدو أنها لم تلق تجاوباً وما زلنا في حال الانتظار”، لافتاً الى ان “العملية الداخلية لانتخاب الرئيس مصابة بشبه شلل، والفرقاء المسلمون يحملون المسؤولية للقوى السياسية المسيحية، أما الخارج فهو منهمك الآن بالتطورات الدراماتيكية في العراق هذا فضلاً عن أن كل فريق داخلي وخارجي ينتظر ما سترسو عليه المعادلة في سورية وفي العراق ليبني على الشيء مقتضاه في لبنان، والاعتقاد السائد أن من يربح هناك يستطيع أن يقطف في لبنان”.
واعتبر المصدر أن “المبادرة باقية، واستكمالها بالتقدم باقتراح تعديل دستوري من جانب نواب التكتل يتوقف على مدى الاستعداد للتجاوب، فإذا لم نجد أن هناك فرقاء مستعدين للدخول في بحث الأمر، وأن صدى المبادرة سلبي فإننا قد لا نتقدم باقتراحات رسمية”، مشيراً الى ان “عون لوحده لا يستطيع أن يمشي بالحل إذا كان الآخرون غير مستعدين”، مؤكداً أن “حزب الله” لم يعطِ جواباً واضحاً حتى الآن على مبادرة عون، أما ردود الفعل الأخرى فلم تكن إيجابية كما جاء في بيان كتلة “المستقبل” النيابية”.

