تكريم الراحل محمد نور الدين في النبطية

أقامت “هيئة تكريم العطاء المميز” و”اللقاء الأدبي العاملي” في محافظة النبطية، ونادي النهضة الرياضي في كفررمان، واسرة الاديب الراحل والاستاذ الجامعي الشاعر الدكتور حسن محمد نور الدين، احتفالا خطابيا تكريميا تخليدا لذكراه ووفاء لعطاءاته الانسانية. تخلله إطلاق آخر المؤلفات الادبية للراحل “الاعراب السليم للغامض من القران الكريم”.

أقيم الاحتفال في قاعة ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية – النبطية حضره النائب عبد اللطيف الزين، علي قانصو ممثلا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، حسين عبيد ممثلا النائب هاني قبيسي، ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي في الجنوب فضل الله قانصو، ممثل رئيس المؤتمر الشعبي كمال شاتيلا المحامي حسن مطر، الرئيس الاول لمحاكم الاستئناف في النبطية القاضي برنارد شويري، امام بلدة الدوير العلامة السيد كاظم ابراهيم، مدير ثانوية الصباح الرسمية عباس شميساني، رئيسة ثانوية السيدة للراهبات الانطونيات في النبطية الاخت لوسي عاقلة، رئيس اللقاء الادبي العاملي في محافظة النبطية الدكتور عدنان نجيب الدين، وشخصيات وفاعليات وعائلة المكرم.

بعد كلمة تعريف وترحيب من الدكتور حسن جعفر نور الدين حيا فيها الاديب المكرم الذي أتخيله على مقربة مني قرب العين من المآق والقلب من الاحداق، كنت ارى عينيه كعيني نسر تنظران الى البعيد وترسمان وطنا لم يولد بعد، وطنا بحجم الاحلام، لم يكن ليتعب من ثقل السنين، انما تعب من ثقل الحنين، لم يتعب من عبء العمل، وانما من شغور الامل”.

وألقى الدكتور مصطفى بدرالدين كلمة باسم الهيئات والجمعيات الداعية، وقال:”هي الذكرى الفواحة بأريجها، والتي ستبقى بلسما لجراحات أسرتك النبيلة وسيبقى تعاطفنا الصادق معها في حفظ ما تركت من ارث التربية الحقة والادب الرفيع والخلق الكريم ما دمنا على قيد الحياة”.

وقال :”أيها الصاعد الى العلى، اخاطبك اليوم، ببعض عبارات الوفاء وهي أضعف من أن تفي بحقك علينا، يكفيك أنك كنت الاديب والمعلم الوطني العروبي”.

الدكتور وجيه فانوس

وكانت كلمة لرئيس اتحاد الكتاب اللبنانيين الدكتور وجيه فانوس قال فيها :”كان يوم الغياب المفاجىء للدكتور حسن محمد نور الدين، يوما صاعقا، فقد كان الغائب الغالي في أوج عافيته وعز عطائه فاتحا ذراعيه للحياة، يهبها، بحضوره فيها بيننا، المعرفة والشعر والقدوة الحسنة مما اختزنته نفسه الغنية، يومها لم يصدق احد ان حسن نور الدين قد رحل حقا، واننا لن نعود الى لقاء معه وانه بات من تراب تلك الارض الخيرة التي عشقها حتى الثمالة، ونظم اجمل ما جادت به قريحته ووضع فيها دراسات وابحاث وأشرف على أخرى، تتغنى جميعها بها وتتعمق في معاني وجودها، يومها اندحر الكلام امام جحافل الحزن، وباتت الفجيعة تتعاظم وتتوسع سيدة على الاحاسيس وسلطانة على الرؤى، وكان ان جلل ظلام الحزن كل هامة فصار الاسود رؤية العين ولا لون سواه”.

وكانت قصيدة للشاعر حسين شعيب من وحي المناسبة.

الدكتور طلال عتريسي

ثم كلمة ممثل رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين عميد المعهد العالي للدكتوراه الدكتور طلال عتريسي، تحدث في مستهلها عن مسيرة الراحل المكرم الحافلة بعطاءات ادبية وثقافية، وقال:”عندما نتحدث عن سيرة الدكتور نورالدين ففي الحقيقة لا نجد انها سيرة استثنائية لانها سيرة المئات بل الالوف من ابناء هذه المنطقة الذين نشأوا في الفقر، ثم تعلموا ثم صعدوا السلم تدريجا، فعلموا في المدرسة الابتدائية والثانوية، ثم دخلوا الى الجامعة ليعيدوا انتاج الدورة التعليمية ويعلموا الطلاب من جديد، وهذا نموذج من مئات بل الاف الذين سلكوا الطريق نفسه، وفي الحقيقة، فان للجامعة اللبنانية فضل كبير في هذا الاطار”.

أضاف :”أنا كممثل لرئيس الجامعة اليوم أقول إن الجامعة اللبنانية هي التي فتحت ابوابها لنا وللدكتور نورالدين وللكثيرين للتلقي التعليمي مقدمة للتلقي الاجتماعي ولولاها لما كان بامكان الكثيرين من الوصول الى هذه المراتب من التعليم ولهذا السبب هذه الجامعة تستحق ان ندافع عنها وان نحميها، وان ادرك تماما ما تتعرض له الجامعة من محاولات لخنقها او لاضعافها او لتهميشها لحساب مؤسسات تعليمية اخرى. وعندما ندافع عن هذه المؤسسة نحن ندافع عن امثال الدكتور نورالدين وعن امثالنا وأمثال الكثيرين وعن الطلاب الذين سيدخلون الى الجامعة”.

وختم :”هذا التكريم للدكتور نور الدين هو تكريم للعلم وللادب وللثقافة وللتاريخ ولتراث هذه المنطقة وهي عادة حميدة، عادة يتشرف الانسان ويعرف ما هو المستقبل من خلالها، والشعوب اليوم تكرم أدبائها وتحترمهم هي شعوب لها مستقبل والشعوب التي لا تحترم وتقتل الشعراء والادباء لا مستقبل لها”.

وختاما كانت كلمة أسرةالراحل القاها ابنه محمد حسن نورالدين شكر فيها كل من ساهم في انجاح هذا الاحتفال التكريمي.

السابق
جهاز في الدماغ لإعادة الذاكرة!
التالي
رعد: لن يكون رئيس للبلاد الا اذا كان على وفاق مع خيار المقاومة