عن النازحين الفلسطينيين من سوريا الى لبنان ومعاناتهم الدائمة

من المعروف ان لبنان يتعرض لضخ كبير من النازحين السوريين والفلسطينيين هربا” من نار الأزمة السورية ومن باب انساني لا يستطيع لبنان اقفال أبوابه أمام موجات النزوح لان لبنان هو الملجأ أمام طالب اللجوء والهرب من جحيم القصف والحرب بحثا” عن الملاذ الآمن. الا ان ما يقدم للنازحين على مستوى الاغاثة والصحة والتربية وغيرها لا مستوى له يليق بالانسان واحتياجاته بحدها الأدنى ، وان لبنان ليس باستطاعته تغطية ما يطلبه هؤلاء النازحين.

في لبنان نحو مليون و200 ألف نازح من سوريا لا يستطيع لبنان في خضم الأزمة الاقتصادية التي يعيشها ان يغطي نفقاتهم وتحمل هذا الضغط الكبير كما ان ما تقدمه المؤسسات الدولية المعنية باغاثة النازحين لا يغطي نسبة 30 في المئة من الاحتياجات للفلسطينيين والسوريين معا”.

النازح يعيش في البرد والجوع والمرض ولا يجد من يعيله ، هناك تقاعس غير عادي من الهيئات الدولية وكأن المقصود دحرجة الأزمة السورية حتى تطال لبنان .

المطلوب باختصار تحرك المفوضية الدولية للاجئين التابعة للأمم المتحدة وبالتالي الدول الاوروبية المعنية بملف الأزمة في سوريا كي تواكب مطالب النازحين وتسهم اسهاما” فاعلا” في احتواء الأزمة الناجمة عن ذلك.

ان ازمة النزوح قد أثرت على الفلسطينين في مخيمات لبنان وتركت انعكاسات سلبية اضافة الى الحال المأساوي الذي يعيشه أبناء المخيمات، وان وجود النازح السوري والفلسطيني في لبنان يؤثر على المخيمات بشكل سلبي ويزيد من تفاقم مشكلاتها الاقتصادية والمعيشية ، وهناك بطالة في المخيمات تجاوز سقفها ال70 في المئة .ان الشعب الفلسطيني يتعرض لكارثة حقيقية ، ان اللاجىء في لبنان يحتاج للمأوى والغذاء والطبابة والمساعدة التموينة الشهرية وان ما تقدمه الهيئات الدولية لا يساوي 15 في المئة من حاجة اللاجئين في المخيمات.. ان الشعب الفلسطيني عنده من الكرامة الوطنية ما يمنعه من الاسنتجداء رغم

 ان ظروفه الاقتصادية والمعيشية قد انخفظت على مستوى معيشته الى الحد الأدنى، وهذه سياسة تدخل في اطار الضغط الممنهج على الشعب الفلسطيني من أجل تهجيره ودفعه نحو اليأس والتيه في المنافي والتخلي عن حق العودة الى وطنه ..ان الفلسطيني محروم من حق العمل وحقوق انسانية كثيرة في لبنان ومن واجب كل وطني ومناضل فلسطيني وعربي أن يهتم بأوضاع النازحين من سوريا الى مخيمات لبنان للتخفيف من معاناتهم بانتظار عودتهم ..

السابق
اللواء اللوجستي تسلم كمية من الاسلحة الاميركية الفردية
التالي
المؤتمر السنوي الأول للتاريخ تابع أعماله في بيروت

اترك تعليقاً