تابعت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاستماع الى الشاهد السري رقم 566، وسأله محامي الدفاع عن مصطفى بدر الدين اين ادواردز عن التقرير الذي اعده، فرد الشاهد انه اطلع عليه ولكن لم يقرأه كليا”.
وسأله: ربما قرأته بشكل كاف. في ما يتعلق بالاغراض التي انتشلت، لم يتم في تقريرك الاشارة الى الشخص الذي ضبط كل غرض على حدة.
فأجاب: “نعم”.
سئل: وفي ما يتعلق بالاغراض التي تم ضبطها لم يتم الاشارة الى الوقت الذي ضبط فيه كل غرض؟
اجاب: “انا ادون تقريري حسب المعطيات التي يزودني به الخبرات من معلومات لا اكثر ولا اقل”.
سئل: هل توافق انه في ما يتعلق بكل الاغراض والبينات لم يتم الاشارة الى الوقت الذي انتشلت به هذه الاغراض؟
اجاب: “اذا كان السؤال في اي وقت، اقول كلا لم يزودوني بالتوقيت”.
سئل: في ما يتعلق ببعض الاغراض التي انتشلت، هل تم اعطاء الاغراض رمزا للتعريف عنها. اذا لم يحصل ذلك هل توافقني الرأي؟
وهنا طلب الشاهد الاستفاضة بالجواب، وتمت الموافقة على طلبه، فقال: مسرح الجريمة في ذلك التاريخ حسب ما ذكرت سابقا مليء بالاف من القطع المعدنية والبلاستيكية والسيارات المدمرة، عمليا اختيار القطعة وتحديد نوعها كان من الصعوبة على الخبير في ذلك الوقت من اين يبدأ. وبالتالي، حصر جهده في الحفرة. وعندما التقط القطع من داخلها لم يدون عليها رمزا. وللاستفادة منها فهي بحاجة الى ترميز، فتركت الامر للخبراء ولذلك رمزت لاحقا”.
سئل: هل يصح القول ان ضبط الادلة او جمعها بتاريخ 14 شباط حصل بطريقة مستعجلة؟
اجاب: “اعتقد ان الجواب على الاسئلة التي تتعلق بكيفية العثور على الاغراض والمدة يكون من الخبير اكثر مني. انا انقل ما شاهدت”.
سئل: قلت انك اعددت التقرير بالاستناد الى ملاحظات كان الخبراء زودوك بها، وانك لم تضف اي شيء الى الملاحظات، هل هذا صحيح؟
اجاب: “كل المعلومات المدونة كانت بناء على المعطيات من الخبراء فقط”.
سئل: هل يمكن القول ان التفاصيل في تقريرك تعكس بدقة ما ورد في دفتر ملاحظات الخبراء؟
اجاب: “ليس هناك دفتر رسمي لدى الخبراء، يمكن ان يكتب على اقصوصة من ورق، هكذا تعودوا العمل. التقرير كتب بحسب المعلومات التي زودني بها الخبراء”.
سئل: ما الذي يحصل لتلك القصائص من الورق ان لم تكن جزءا من دفتر رسمي؟
اجاب: “التدوين يتم على محضر ويحال الى قاضي التحقيق العسكري، واذا كان هناك اي شيء يتحمله من اعطى المعلومات والخبراء الذين وقعوا على المعطيات التي زودوني بها، وهذه الوثيقة رسمية لانهم وقعوا عليها”.
سئل: السجل يكتب في نفس الوقت بينما التقرير في فترة لاحقة، أليس كذلك؟
اجاب: نعم، ليس هناك سجل رسمي للخبير ليكتب عليه الوقت ونوع القطعة. فالخبراء في ذلك الوقت لم يخضعوا للتدريب الكافي عملوا حسب الخبرة التي اكتسبوها وانا لم يكن لدي خبرة ولم اتمرن على مثل هذه الامور، في ذلك الحين تعاملت مع الواقع والمعدات الموجودة”.
سأل القاضي راي: سألك ادواردز ان الخبراء غير مزودين بسجل رسمي وسألك ماذا فعلوا بتلك الاوراق ولم نسمع الجواب، هذه الاوراق التي كان الخبراء يدونون ملاحظاتهم عليها هل تعرف ماذا يحصل لهذه القصائص واين يحتفظ بها وما يحل بها لاحقا؟
اجاب الشاهد: عندما أكتب التقرير يقول لي الخبير هذه القطعة وجدت هنا او هناك وعندما استمع الى افادته يوقع في نهاية الورقة، اما الاقصوصة فمن المفروض ان يحتفظ هو بها. ولا ادرى اذا احتفظ بها ام لا.
وسألت احدى القضاة: هل كان يتم مخابرة قاضي التحقيق العسكري والاخذ بارشاداته واوامره في ذلك الوقت؟
اجاب: “تم تكليفنا بناء على استنابة قضائية للكشف على الانفجار واجراء المقتضى بهذا الشأن اذا كان هناك ضرورة نخابره. وفي النهاية يحال التقرير اليه.
وأكد الشاهد ان تنفيذ الاستنابة يكون تحت اشرافه.
سأل ادواردز: نريد استيضاح معلومات ولا نريد توجيه اي انتقاد. وطلب عرض احد الوثائق عن لائحة بالقطع التي وجدت في مكان الانفجار مع رموزها، وسأل: هذه الرموز التي تبدأ بحرف “م” هل يصح القول انها كانت اول رموز تعريفية منحت للسيارات في موقع الانفجار اي انها اول مرة تم فيها ترميز هذه القطع او ان هذه القطع كانت قد منحت رموزا اخرى في اللحظة التي ضبطت فيها من مسرح الانفجار؟
اجاب: “بعض القطع التي انتشلت في بداية الامر لم ترمز لاننا لم نعرف اذا كانت تابعة للميتسوبيشي ام لا، انما رمزت لاحقا. ولكن عندما تبين ان هناك ميتسوبيشي رمزت كلها في نهاية علمية، الجمع، على ما اذكر”.
سئل: بعد اسبوعين من وقوع الانفجار، على اي اساسس كتب ما كتب في هذا الجدول وأين تم العثور على كل قطعة في مسرح الجريمة، وهل الطريقة التي وضع فيها الجدول هي عبر المقارنة بوضع القطع مع مكان العثور عليها.
اجاب الشاهد: المعطيات زودني بها خبراء، وكل معلومة يوقع الخبير عليها. الرقم التسلسلي والتسمية وضعا لاحقا مقارنة بالمعطيات التي زودني بها الخبراء في المحضر”، مؤكدا ان رموز القطع الواردة في التقرير اعطيت لاحقا بعد الانتهاء من جمعها.
وعرض ادواردز مستندا عبارة عن خريطة، فاكد الشاهد ان هذه الخريطة وضعت بواسطة خبراء المتفجرات المختصين ورمزت من قبلهم.
سئل: هل استعملت التفاصيل في هذه الخريطة لكي تعرف اين تم العثور على كل قطعة في مسرح الجريمة ومن ثم وضعها في اللائحة التي اعددتها.
اجاب: يجب ان تكون متطابقة.
سئل: هل يجب ان تتطابق لانك انت قمت بذلك. نظرت اليها وتمكنت من معرفة مكانها ووضعتها.
اجاب: “التقرير معي ويتضمن المعلومات التي زودني بها الخبراء . تم رسم الخريطة من قبل الخبراء استنادا الى المعطيات التي لديهم واستعنت بهم ايضا عندما وضعت هذا الجدول”.
وسأل المحامي ادواردز الشاهد عن الخبيرين محمود خشاب ووليد عثمان، فاكد انهما متعاقدان مدنيان مع قوى الامني الداخلي وخشاب ليس عسكريا سابقا.
وكان هناك التباس بكلمة متقاعد ومتعاقد، فشرح القاضي العاكوم هذا الالتباس.
وسأل ادواردز: بحلول 22 شباط 2005 كاقصى حد اعتبرت القطع المعدنية التي كانت تهمكم والتي انتشلت من مسرح الجريمة هي من سيارة ميتسوبيشي هل هذا صحيح.
اجاب: عندما استلمنا القطع المدنية التي سحبها الجيش اللبناني وحسبما اذكر طبع عليها رمز ميتسوبشي وهنا ركز الخبراء على قطع المتسوبيشي وقد ركزوا على قطع اخرى مرسيدس وغيرها.
سئل: في ما يتعلق بالتاريخ عل قائمة السيارات التي وجدت في المكان، التاريخ هو 26 شباط، ولكن في ذلك الوقت لم يكن هناك اي معلومات اضافية للتعرف على هذه السيارة.
اجاب: صحيح.
سئل: هل كنتم تعرفون في ذلك التاريخ ان سيارة الميتسوبشي هي سيارة مهمة في الانفجار.
اجاب: هناك مستند بتاريخ 26 شباط قمت باعداده وهو يضع لائحة باسماء القطع وكلها تبدأ بالرمز “أم”، من 1 الى 21 وهو يرمز الى عبارة ميتسوبيشي.
سئل: وفي الاشهر التي تلت ذلك، استمرت عمليات التفتيش في محاولة لايجاد قطع اضافية عائدة للميتسوبشي، هل هذا صحيح؟
اجاب: هناك ثلاث مراحل بالنسبة للقطع المعدنية. قطع وجدت داخل الحفرة وفي موقع السان جورج وفي البحر انتشلت بواسطة غطاسين.
سئل: في 23 آب 2005 هل كنت تعلم انه وجدت قطعة من محرك من الميتسوبيشي؟
اجاب: لا اذكر.
سئل: اخبرتنا انك لست خبير متفجرات ولا خبيرا في التحقيقات. هل يصح القول انه بالاستناد الى اقطع التي تم جمعها في اليوم الاول من التحقيقات اي 14 شباط 2005 كان الخبراء على استعداد ليقولوا لك ان الانفجار نجم عن سيارة مفخخة، هل هذا صحيح؟
اجاب: المعطيات الاولية حسبما زودوني بها، اجتمعت بالخبراء الاربعة وطلبت رأيهم واشاروا الى انه انفجار ناجم عن سيارة لكن لا يعلمون نوعها.
سئل: لكن، بما انك لست خبيرا قمت بالاعتماد على التقييم الاولي.
اجاب: اتكلت على ما قاله لي الخبراء.
سئل: وهذه كانت نظرية، كان بامكانك ابلاغها الى اشخاص رفيع المستوى؟
اجاب: في ذلك اليوم تم الاجتماع مع قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر الذي سأل الخبراء عن رأيهم وابلغوه بما قلته لكم، بانه ناجم عن سيارة مفخخة.
سئل: طلبتم من القاضي الاذن بنبش الحفرة بهدف المزيد من الادلة؟
اجاب: نعم، هكذا قال الخبراء للقاضي في ذلك الوقت.
سئل: هل يمكن القول انه منذ المراحل الاولية للتحقيق كنتم مستعدين للتوصل الى هذا الاستنتاح وغضيتم النظر عن فرضيات اخرى للتفجير؟
اجاب: الخبير يجيب افضل، لكن هذه المعطيات التي زودوني بها، وانا انقل معطياتهم وبحسب انتشالهم لاحدى القطع المعدنية من أسفل حفرة الانفجار وهي قطعة “اكس بلانشا” ولا اذكر بالتحديد، فانها كانت معرضة لانصهار كبير نتيجة العصف القوى وهي موجودة داخل محرك كبير يعود الى جسم كبير. وعلى هذا الاساس بنوا نظريتهم.
وهناك نظريتان وضعهما الخبراء ولست انا. اكرر ما يقولونه، هناك فرضية الانفجار فوق الارض وفرضية للجيش اللبناني بان الانفجار من تحت الارض. وحصل نقاش كبير حول الامر.
سئل: انت اصريت على نظرية خبرائك بانها وقعت فوق الارض .
اجاب: انا اتبنى نظرية خبرائي.
سئل: التزمت بهذه الفرضية امام قاضي التحقيق. اصريت عليها وقلت انها نظرية صحيحة؟
اجاب: سبق وذكرت انني لست خبيرا في المتفجرات ولا في مسح جريمة الانفجار، لدي خبراء وهم كشفوا وحددوا وواجباتي نقل الصورة.
وكرر الشاهد ان الفريق الذي عمل معه اعتبر ان الانفجار حصل نتيجة سيارة انفجرت فوق الارض. النظرية الاخرى لفوج الهندسة في الجيش اللبناني تقول انه حدث تحت الارض.
وقال: “يمكن القول ان قطعة الميتسوبشي سرعت بتحديد نوعية السيارة ولو بقيت لدى الجهات التي احتفظت بها لكانت اخذت وقتا اكثر من 25 يوما لان مسرح الجريمة كبير. ساعدتنا هذه القطعة كثيرا بالتوجه ان السيارة متسوبشي لذلك تم التركيز على القطعة في الحفرة وحددت لاحقا”.
ونفى ان تكون هناك سيارات مماثلة في المكان، وقال: “لم تكن لدينا معلومات ان هناك سيارة مشابهة، تم التركيز على القطعة المعدنية داخل حفرة الانفجار. كان احتمال في ان يكون الانفجار في سيارة المرسيدس التابعة للحريري وايضا سيارة فولز كانت الى جانب المتسوبشي لانها تعرضت لاضرار كبيرة ويمكن الشك بها. لكن تم التأكد لاحقا ان عصف الانفجار تعرضت له القطعة التي كانت في الحفرة وهي للميتسوبتشي.
سئل: هل تلقيتم تعليمات من اي جهة اخرى لكي تمضوا قدما بالتحقيق للانفجار فوق الارض.
اجاب: عملنا مع قاضي التحقيق العسكري على اساس الاستنابة التي قدمها لنا بأن نزوده بما يراه خبراء المتفجرات، بالكشف على مكان الانفجار واعطاء النتائج. نحن نزوده بالمعطيات وعلى اساس ذلك يقول استمروا او لا.
وأكد الشاهد ان التركيز على الميتسوبيشي لانه يعود للضرر الكبير اللاحق بقطعها.
وطلب محامي الدفاع من الشاهد الاطلاع على تقرير اشرف ريفي حتى يكون الاستجواب سريعا في الجلسة الاخيرة معه.
بعد ذلك، رفعت الجلسة للاستراحة لمدة ساعة وربع الساعة للغداء.

