الشرق: السياسة في اجازة والامن موزع شمالا وجنوبا

كتبت “الشرق ” تقول : دخلت البلاد عمليا اعتبارا من اليوم في عطلة عيد الاضحى المبارك لينسحب الجمود السياسي المتحكم بالوضع الداخلي على الاسبوع المقبل حتى نهايته مع عودة بعض المسؤولين الذين غادروا البلاد لتمضية العطلة في الخارج، في حين توزع الهاجس الامني على محورين، شمالا بعدما انفجر الوضع نهاية الاسبوع في طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة على خلفية رفض رئيس الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد توقيف شعبة المعلومات احد عناصر الحزب يوسف دياب للتحقيق معه في قضية تفجيري طرابلس ومطالبته الجيش بتنفيذ المهمة وجنوبا في ضوء الاشكال المسلح بين عناصر من فتح وآخرين من جند الشام في مخيم عين الحلوة، وحال الاحتقان السائدة بفعل قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس القاضي بفصل محمود عيسى الملقب “اللينو” والذي سيتبلغه رسميا خلال ساعات بما ينذر بخضة امنية في المخيم تحاول الجهات الفاعلة الفلسطينية ومسؤولون امنيون لبنانيون معنيون بالوضع في المخيم تطويق ذيولها. وتحدثت مصادر فلسطينية امنية عن وساطة لبنانية مع عضو اللجنة المركزية المشرف على فتح في لبنان عزام الاحمد لتخفيف القرار تلافيا لتداعياته على المخيم الذي يغلي على صفيح بركان الاحتقانات المتراكمة والخروقات الامنية شبه اليومية.
وفي وقت تابع الرئيس نجيب ميقاتي الوضع في طرابلس واطلع على مسار التحقيقات مع الموقوفين، امر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بتوقيف دياب وشخصين آخرين لاستكمال التحقيق معهم بعدما ادلوا بمعلومات تثبت تورطهم في تفجيري طرابلس. سياسيا ظلت المواقف الاخيرة للنائب وليد جنبلاط محور تحليل ومتابعة ، لا سيما تخليه عن صيغة الثلاث ثمانيات وتبنيه لصيغة 9-9-6 التي تسعى اليها قوى 8 آذار، وقالت مصادر متابعة لـ “المركزية” ان جنبلاط يسعى من خلال مواقفه المستجدة الى توجيه رسالة اقليمية “لمن يعنيهم الامر” ردا على مواقف وتصرفات ازعجته وان النائب عقاب صقر تولى الرد غير المباشر باسم “المعنيين”.
واستبعدت المصادر المتابعة ان تؤثر هذه المواقف على مسار التشكيل سلبا او ايجابا ، لان المسالة تتجاوز مواقف الفرقاء اللبنانيين. وتحدثت عن ضبابية تلف الاجواء داخليا واقليميا بفعل موجة التجاذب بين بعض القوى الموصفة كلاعب اساسي في مسار تطورات المنطقة عموما ولبنان خصوصا بما يحول دون احراز اي تقدم على جبهة تشكيل الحكومة لا بل اعادة الجهود والمساعي المبذولة على هذا الخط الى المربع الاول، وفق ما اوضح الرئيس المكلف تمام سلام الذي سيوظف عطلة عيد الاضحى لتكثيف اتصالاته مع القوى المعنية بالملف الحكومي قبل الاقدام على خطوة يبدو حددها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قبل عيد الاستقلال.
من جهة ثانية عاد الحديث عن قمة سعودية – ايرانية مرتقبة، حيث سجلت اتصالات كثيفة لعقدها بين الرئيس الايراني حسن روحاني والملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز خلال اسبوعين. واشارت الى ان الجانبين يستكملان ملفات القمة التي سترتكز الى تسوية شاملة في المنطقة ومن بينها الازمة اللبنانية وملف تشكيل الحكومة المتعثر.

السابق
اللواء: أحمد كرامي خطّة طرابلس لا تزال حبراً على ورق
التالي
الأخبار: سجال خليل وباسيل تطييف وصوت عال وكلام طويل