كتبت “البناء ” تقول: في وقت يستمر “الكباش الداخلي” على جملة ملفات واستحقاقات من ملف تشكيل الحكومة إلى موضوع تلزيم “بلوكات” النفط والغاز عاد إلى بيروت أمس 18 ناجياً من “عبّارة الموت” التي غرقت في بحر أندونيسيا على أن يعود 16 ناجياً في خلال ساعات بينما إعادة جثث المتوفين تنتظر الانتهاء من فحوص الـ”DNA” لمعرفة هوية أصحابها قبل إعادتها إلى ذويها في لبنان.
وينتظر أن تعاود الاتصالات اعتباراً من اليوم للسير بخطة طرابلس الأمنية بعد أن كان مجلس الأمن المركزي قد وضع العناوين لها في حين تبقى قضية تلزيم النفط والغاز معلّقة إلى حين التوافق على عقد جلسة لمجلس الوزراء والتوافق على المسائل التقنية المتعلقة بعملية التلزيم بينما لا يتوقع حصول أي تطور إيجابي في قضية تشكيل الحكومة نظراً للعرقلة المتعمدة من قوى “14 آذار” التي ترهن رفع “الفيتو” عن حكومة الوحدة الوطنية بالموقف السعودي الذي لا يزال حتى الآن معترضاً على ذلك.
أزمة التأليف في الحلقة المفرغة
ومع دخول ملف تأليف الحكومة الشهر السابع تستمر الأمور تدور في الحلقة المفرغة من دون أي تقدم لا بل إن الاتصالات عادت إلى المربع الأول وهذا يعني أن العوامل التي تتحكم بعملية التأليف تتجاوز التفاصيل إلى العوامل الخارجية خصوصاً في ظل الاعتراضات السعودية على حكومة الوحدة.
وفي رأي مصدر سياسي مطلع أن مسألة تأليف الحكومة قد تبقى تراوح مكانها إلى موعد الاستحقاق الرئاسي إلا إذا حصلت متغيرات إقليمية إيجابية تساعد في تذليل العراقيل من أمام عملية التأليف. ولاحظ المصدر أن الرئيس المكلف تمام سلام بإمكانه السير بحكومة وحدة وطنية لكن يبدو أن الضغوط التي تمارس من قبل “14 آذار” ومن جانب السعودية تحول دون مثل هذا القرار.
ملف تلزيم النفط الغاز
لكن الملف الأكثر سخونة يتعلق بقضية تلزيم التنقيب عن النفط والغاز وسط مطالبات شبه جامعة من قبل القوى السياسية المشاركة في الحكومة بعقد جلسة استثنائية للحكومة المستقيلة لبتّ الموضوع إلا أن أوساط رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي تعيد التأخير في تحديد جلسة لمجلس الوزراء إلى ضرورة الاتفاق مسبقاً على الموضوع التقني أي عدد البلوكات التي سيتم تلزيمها.
أوساط ميقاتي
وتقول هذه الأوساط إن ميقاتي لا يعارض عقد جلسة للحكومة لبت الموضوع إذا كانت الأطراف تؤيد انعقاد الجلسة وتوضح أن الاتصالات قائمة للتشاور في إمكان عقد الجلسة لا سيما في ضوء المواقف التي أيدت حصول الجلسة.
وتكشف الأوساط أن المشكلة التي تؤخر تحديد موعد الجلسة تتناول عدد “البلوكات” التي سيتم تلزيمها أما الرئيس بري ـ كما تقول الأوساط ـ فقد طالب بتلزيم كل “البلوكات” بينما وزير الطاقة شدد على تلزيم “بلوكين” كمرحلة أولية لمعرفة مسار الأمور في عملية التلزيم وقالت إن الاتصالات مستمرة للتوافق على تحديد طبيعة عملية التلزيم قبل الدعوة إلى جلسة استثنائية للحكومة.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يكون هذا الملف بالإضافة إلى الأوضاع الداخلية مدار بحث في اللقاء المرجح انعقاده اليوم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس ميقاتي.
خطة طرابلس خلال أيام
في سياق آخر يتوقع أن تبدأ في غضون الأيام القليلة المقبلة الخطة الأمنية في طرابلس تنفيذاً لقرار مجلس الدفاع الأعلى الذي اتخذ قبل حوالى اسبوعين وبعد أن كان مجلس الأمن المركزي قد وضع العناوين الأساسية لهذه الخطة في اجتماعه الأسبوع الماضي.
ميقاتي وشربل
مع عودة الرئيس ميقاتي من نيويورك يتوقع أن يضعه وزير الداخلية مروان شربل في أجواء هذه الخطة في غضون ساعات على أن يصار بعد ذلك للإعلان عن موعد تنفيذها وفق مصادر وزارية مطلعة.
وأكدت أوساط الرئيس ميقاتي أمس لـ”البناء” أن الخطة الأمنية لطرابلس باتت ضرورية لأن الوضع الأمني في المدينة لم يعد يحتمل ولا بديل عن دخول الأجهزة الأمنية لضبط الأمن وإنهاء ما يحصل. أضافت: إن تطبيق الخطة يجب أن يتم في أسرع وقت.
واستغراب للضجة حول “استيعاب المسلحين”!
وفي الإطار نفسه استغربت أوساط ميقاتي الضجة التي أثيرت حول استيعاب مسلحي طرابلس داخل قوى الأمن الداخلي وقالت إن ميقاتي لم يتحدث عن استيعاب إنما اقترح أن يصار إلى ذلك على غرار ما حصل بعد اتفاق الطائف. أضافت الأوساط إن هذا الاقتراح يحتاج إلى إجراء الاتصالات والمشاورات لمعرفة مواقف القوى السياسية والأطراف على اختلافها ليصار في ضوء ذلك إلى اتخاذ القرار المناسب.

