لوس انجلوس تايمز : الأسد يستخدم الكيماوي منذ عام

أوردت صحيفة “لوس أنجلس تايمز” الأميركية أن “مسؤولين كبارا في الاستخبارات الأميركية توجهوا في شهر تموز من العام 2012 إلى الكونغرس لإطلاع كبار قادته على مؤشرات أولية باستخدام الأسد للأسلحة الكيميائية ضد شعبه، كما علمت الإدارة الأميركية بذلك لكنها فضلت التكتم على الأمر، خوفا أن تكون المعلومات مغلوطة، وتصير سوريا عراقاً آخر كما فعل الرئيس الأميركي السابق جورج بوش”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اطلعوا على تلك التقارير السرية، بأن “الهجمات لم تكن واضحة بشكل تام، وأن تلك المعلومات الاستخباراتية أعدت قبل شهر من تحذير الرئيس الأميركي باراك أوباما أن استخدام الأسلحة الكيميائي سيكون بمثابة تجاوز “للخط الأحمر”، وسيغير الحسابات بشأن اتخاذ إجراء بشأن سوريا”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “تلك التقارير كانت بداية لسلسلة من المعلومات الاستخباراتية التي توثق ما اعتبره المسؤولون الأميركيون تصعيدا في استخدام للأسلحة المحرمة دام لمدة عام من قبل حكومة بشار الأسد، وهو سجل لحوادث إستخدام الكيميائي لم يتم الكشف عنها من قبل، لكن إدارة أوباما لم تقر بذلك علنا، واكتفت بالإعلان في نيسان أنها تعتقد أن الأسد استخدم السلاح الكيميائي”.
وتابعت “وبعد مرور عام كامل على تلك المعلومات شبه المؤكدة، يحاول أوباما في الوقت الراهن تجميع الدعم لتوجيه ضربة عقابية للأسد، وسط تشكك كثير من أعضاء الكونغرس، الخائفين من أن يجرهم أوباما إلى حرب شرق أوسطية أخرى، بعد أن أذاقهم جورج بوش ويلات حربين سابقتين في المنطقة ذاتها”.
وأبرزت الصحيفة موقفين متناقضين في التفاعل مع هذه المعلومات الاستخبارايتة، فمسؤولو الإدارة الأميركية يقولون إن “الدلائل على استخدام سابق للسلاح الكيميائي، لم تكن مقنعة تماما، وكان من الصعب حينئذ جمع الدعم لعمل عسكري، بيد أن بعض المسؤولين الحاليين والسابقين يقولون إن بطء استجابة البيت الأبيض تثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت التحذيرات المبكرة الواضحة لأوباما، وحتى تزويد المعارضة السورية بأسلحة متطورة، كان يمكنها أن تردع الهجوم الكيميائي الذي حصل الشهر الماضي. “الصمت في هذا الموقف يعني الرضا”، هذا ما وصف به جيفري وايت، ضابط الاستخبارات الأميركي السابق، الوضع في سوريا قبل عزم أوباما القيام بعملية عسكرية في سوريا”.
وأوضحت الصحيفة أنه “مع ازدياد تقارير هجمات الكيميائي العام 2012 وأوائل العام 2013، شعر بعض أعضاء الحكومة بأن البيت الأبيض، لكي يتدخل في سوريا، فإنه يطالب بمعيار دليل غير واقعي، وهو في نهجه هذا يسترجع الفشل الاستخباراتي الذي أدى إلى حرب العراق”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “هجمات نظام الأسد الكيميائية بدأت صغيرة واتسع نطاقها وسط انعدام أي تدخل دولي”.

السابق
اكتشاف مقبرة جماعية في قاعدة عسكرية ليبية
التالي
أنباء عن تواجد قاسم سليماني قرب مواقع حزب الله