حدادة: الحرب الامبريالية على سوريا ستطاول شعوب العالم

وجه الأمين لعام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور خالد حدادة، مداخلة الى قيادة الحزب الشيوعي البرتغالي، في اطار الاحتفالات التي يقيمها الحزب البرتغالي لمناسبة تأسيس جريدته “أفانتيه”.

ويركز الدكتور حدادة في المداخلة التي تعتبر مساهمة منه في الندوة التي ستقام بعنوان “الحرب والسلم في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط”، على أن “الأزمة البنيوية التي تعيشها الرأسمالية العالمية منذ أكثر من عشرة اعوام ولا سيما منذ عام 2002 قد تركت في الشرق الأوسط آثاره المتناقضة”.

ولفت الى ان “هذه الحقبة كانت من أكثر الحقبات دموية عبر الحروب الامبريالية والاسرائيلية على العراق وأفغانستان وليبيا وفلسطين وسوريا، اليوم، الا أنها، من جهة ثانية، شكلت مرحلة من الانتفاضات والثورات بدءا من مصر وتونس ووصولا الى كل بلدان الخليج العربي ضد أنظمة ملكية متخلفة وأنظمة ديكتاتورية، نشأ معظمها في كنف الامبريالية، وتطور في ظل الامبريالية الأميركية بالتحديد”.

وبعدما تحدث عن “دور البترول والغاز وطرق نقلهما في الحروب الامبريالية على المنطقة”، أعاد التذكير بمشروع “الشرق الأوسط الكبير” الذي تحول ابان العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006 الى “مشروع الشرق الأوسط الجديد” الهادف الى تقسيم العالم العربي الى دويلات متصارعة على أسس طائفية تفسح في المجال أمام سرقة ما تختزنه الأرض العربية من ثروات لتمكين الرأسمالية من الخروج عن أزمتها”.

وحدد “أربعة محاور للعدوان الحالي، هي:
أولا – محاولة انهاء لمرحلة الثانية من مشروع الشرق الوسط الجديد عبر تفتيت سوريا ولبنان، بعد العراق.

ثانيا – انهاء القضية الفلسطينية وبناء الكيان الاسرائيلي على أساس تحويله الى ما يسمى “دولة اليهود في العالم”.

ثالثا – استعادة مصر الى الحظيرة الامبريالية وبناء نموذج النظام الذي تسعى الامبريالية الى تعميمه في المنطقة، أي النموذج المستند الى الجمع بين العسكر والقوى السياسية الدينية، كما هي الحال في تركيا وباكستان، ليكون هذا النموذج مواجها للنموذج الايراني.

رابعا – منع نشوء وتطور قطب جديد مواجه للآحادية القطبية التي تظهر اليوم فشلها في قيادة العالم بعد محاولات استمرت 23 عاما”.

وذكر بما “جرى منذ ما يقارب المائة عام، منذ اندلاع الحرب العالمية الأولى وما تبعها من حرب ثانية وما نشأ بينهما من نازية وفاشية”، لافتا الى أن البشرية تواجه اليوم الوباء نفسه. لذا، على الجماهير وفي مقدمها الطبقة العاملة العالمية أن تتحرك قبل فوات الأوان وأن تحتل الشوارع في الدفاع عن حقها في الحياة في عالم خال من الاستثمار والحروب. واليوم بالتحديد لا بد من مواجهة محاولات اطلاق حرب جديدة في الشرق الأوسط”.

السابق
فابيوس: ليقر الاتحاد الاوروبي كحد ادنى بمسؤولية دمشق في الهجوم الكيميائي
التالي
قيادي إخواني مصري: حل جماعة الإخوان يقلل فرص الحل السياسي