بعد ساعات قليلة من تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن التخلي عن اعلان بعبدا في غير محله ، التقى النائب محمد رعد الذي قال ذات يوم أن اعلان بعبدا ولد ميتا . فماذا استجد حتى يزور حزب الله القصر الرئاسي ، وخصوصا أن سليمان رفع نبرته مجددا ضد الحزب ، عندما أعلن مساء الخميس من جبيل أن الامن الذاتي مرفوض رفضا باتا مهما حصل من اعتداءات .
مصدر مطلع أكد لـ”جنوبية ” أن رعد أكد لسليمان تجاوب حزب الله مع دعوته للحوار في اي وقت يحدده ومن دون شروط مسبقة ، مشيرا الى ان الفريق الآخر هو الذي يضع الشروط التي لا يمكن ان تقبل ، سواء لتشكيل الحكومة ، وتتمحور على اقصائه . كما يضع شرط تشكيل الحكومة أولا قبل العودة الى طاولة الحوار. والمحصلة أن قوى ١٤ أذار تنسف الاثنين معا ، الحوار والحكومة . ولمن رعد اردف أن الحزب معني بتسهيل جهود الرئيس المكلف تمام سلام لتشكيل الحكومة بالاضافة الى تلبية دعوة الحوار .
وفي الموضوع السوري أكد رعد لسليمان أن حزب الله يترقب الضربة الغربية لسوريا كسائر اللبنانيين ، وهو اذ يرفض هذا العدوان على دولة شقيقة ، فانه يرفض الانجرار الى اي معركة لها صلة بالوضع السوري على الارض اللبنانية ، مذكرا بدعوة السيد حسن نصرالله للبنانيين المؤيدين للمعارضة السورية المسلحة للذهاب الى سوريا والقتال هناك وعدم نقل المعركة الى لبنان .
وفي حين اكتفى البيان الاعلامي لرئاسة الجمهورية بالاشارة الى ان سليمان عرض ورعد التدابير والخطوات الواجب اتخاذها للحفاظ على الامن والاستقرار في الداخل اللبناني، أكدت مصادر مقربة من بعبدا أن اللقاء كان مقرراً سلفاً ويأتي في سياق اللقاءات الدورية التي تتم بين الرئيس سليمان وحزب الله. وقد شكل مناسبة لرئيس الجمهورية ليكرر مواقفه الرافضة للامن الذاتي والانفلات المسلح داعيا حزب الله الى ترك عملية الحفاظ على الامن الى القوى الرسمية ، على ان يضع امكاناته للمساعدة .
كما جدد الرئيس سليمان للنائب رعد موقفه من ضرورة الالتزام باعلان بعبدا واعتماد سياسة النأي بالنفس التي يلتزمها لبنان، وفي الملف الحكومي كرر سليمان التأكيد انه يدعم التوافق والمشاركة الحكومية للقوى السياسية كافة لتشكيل حكومة جامعة وقادرة على مواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان.
بالتزامن سجل انفتاح مفاجىء لفريق ٨ اذار على الرئيس سلام من خلال زيارة الوزير القومي علي قانصو . وقد وضع المراقبون هذا الانفتاح على سليمان وسلام في خانة تهيئة الاجواء لتراجع ما يسجله هذا الفريق ، تحسبا من نتائج غير محسوبة للضربة الغربية المرتقبة ضد النظام السوري.

