حزب الله يدرس القرار الاوروبي ومفاعيله وكيفية التعامل معه

اكدت مصادر قيادية قريبة من "حزب الله" لـ"المركزية"، ان "الحزب كان يتوقع القرار الاوروبي بعد سلسلة من الاتصالات السياسية التي جرت اخيراً علماً ان التحضيرات الاوروبية جارية منذ العام 2011 لتنفيذ هذا المطلب، لكنها وضعت على نار حامية بعد تدخله في سوريا ومعركة القصير وتغييره موازين القوى لمصلحة النظام، وما سببه من انتكاسة لمصالح العرب والاوروبيين وإفشال مشروعهم فأتى القرار لمعاقبته على ذلك". واشارت المصادر الى "دفع محلي بتأثير محدود لصدور القرار فبعض القوى يعتبر انه عامل مساعد لها لاقصائه من الحياة السياسية ويتوقع ان ترفع صوتها اكثر بعد القرار وتتصلب في معارضة دخوله الحكومة". واكدت ان "مجموعة من الدول الاقليمية والعربية ساهمت في تبني الاتحاد الاوروبي للمطلب الاسرائيلي".

وعن مضمون القرار رأت ان "تحديد الاتحاد الاوروبي الجناح العسكري وليس السياسي يهدف الى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الحزب تحت عناوين سياسية. ويشعر الاميركيون والاوروبيون ان حزب الله مكون اساسي على الساحة اللبنانية وله قدرة تأثير عالية في الداخل، ويدركون تماماً ان وضعه بالكامل على لائحة الارهاب سيخلق ازمة حقيقية".

وفي ما خص تأثير القرار على علاقة حزب الله واليونيفيل استغربت المصادر التهويل بالتعرض لها والحزب يمتلك الوعي الكامل لادراك مصلحة لبنان وعدم تعريضها للخطر ولا يمكنه الانقلاب على موافقته على القرار 1701 وجعل لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي".

أما لجهة التعاطي الرسمي مع الاعلان الاوروبي، فوصفت المصادر "بيان رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي بالملتبس". وسألت اي "شرعية دولية يريد الالتزام بها. هذا القرار اوروبي وليس اممياً او دولياً. 28 دولة من اصل190". واعتبرت ان "منطق الحد الادنى يتطلب موقفاً تضامنياً من مجلس الوزراء مع شريك اساسي فيه حتى لو كان مستقيلاً فهو مدعو الى الانعقاد. لكننا نعرف في الوقت نفسه اطباع الرئيس ميقاتي وقناعاته وارتباطاته ومواقفه غير الواضحة لذلك لن يبادر الى خطوة مماثلة".

من جهة ثانية، نفت ان يكون الحزب في سياق "التشدد اكثر في الملفات الداخلية بعد صدور القرار واشارت الى ان مواقف الحزب حول المشاركة في الحكومة بالاحجام النيابية يعود الى تاريخ تكليف الرئيس تمام سلام وتصاعد المواقف التي طالبت بعزله واستبعاده من الحكومة".

وحول اطلالة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله مساء غد في افطار الهيئات النسائية اشارت الى انه لن "يتجاوز سقف الموقف الذي اعلن في البيان امس حول القرار الاوروبي وسيكون خطابه استكمالاً لما بدأه الجمعة الماضي وسيتطرق الى تطورات الوضع في سوريا واحداث مصر والوضع الداخلي اللبناني".   

السابق
فتفت: الحريري غير مرشّح ومتمسكون بسلام
التالي
ميداي: جنودنا يعملون تحت علم الامم المتحدة