الأنوار: تخوف من احداث امنية.. وقيادة الجيش تحذر من مخطط للفتنة

المعالجات التي تتم لتطويق الاحداث الامنية المتنقلة لم تبدد المخاوف من تدهور امني اوسع في ظل الاجواء المتشنجة والمحتقنة. وفيما حذرت قيادة الجيش من مخطط لاستدراج لبنان الى حرب عبثية، تخوفت مصادر سياسية من احداث امنية غدا انطلاقا من تظاهرات ومهرجانات في بيروت وصيدا دعما للمعارضة السورية.

وقد استمر الوضع متوترا في طرابلس امس مع اشتباكات في الاحياء الداخلية ورصاص قنص على محاور التبانة وجبل محسن. وافيد مساء ان الجيش انتشر في الاسواق الداخلية بدءا بساحة النجمة وسوق العطارين وطلعة الرفاعية وسوق السمك ومحيط القلعة، واعاد الهدوء الى المنطقة. وبدأ العمل على ازالة القنابل التي لم تنفجر، وانسحب المسلحون من المنطقة.

تحذير من حرب عبثية
وتزامنا مع الانتشار الواسع في طرابلس، وجهت قيادة الجيش نداء الى اللبنانيين نبهت فيه الى ما يحاك من مخططات لاعادة لبنان الى الوراء واستدراجه الى حرب عبثية في ظل اصرار بعض الفئات على توتير الاوضاع الامنية وخلق الحساسيات بين ابناء الشعب الواحد على خلفية الانقسام السياسي في شأن التطورات العسكرية في سوريا.

ودعت المواطنين الى عدم الانجرار وراء مجموعات تريد استخدام العنف وسيلة لتحقيق اهدافها، والتجاوب مع تدابير الجيش لما فيه مصلحتهم ومصلحة لبنان. وقالت: ان استعمال السلاح سيقابل بالسلاح، ولن ندخر جهدا لتجنيب الابرياء ثمن غايات سياسية وفئوية تريد خراب لبنان.

وفي موضوع متصل، اعربت مصادر سياسية متابعة في قوى 14 اذار عن خشيتها من تدهور امني كبير بدأت ملامحه في الظهور والترجمة على الارض في اكثر من منطقة.

واشارت الى ان ما يجري في البقاع وتحديدا في عرسال والجوار وفي طرابلس ومحاورها وفي عاصمة الجنوب صيدا وفي غير منطقة من بيروت، التي يحرص المعنيون على ابقائها بعيدا من الاعلام، يؤشر الى فتنة كبيرة يسعى العقلاء الى تجنبها.

قلق في بعلبك
وفي البقاع، خيمت اجواء القلق والترقب والحذر في بعلبك ومنطقتها، إثر تعرض المدينة ومحيطها إلى إطلاق 11 صاروخ غراد من قبل المعارضة السورية التي تسلل عناصرها نحو مرتفعات السلسلة الشرقية المطلة على بعلبك ومنطقتها، واستهدفت الاحياء السكنية في بساتين بعلبك، وعلى امتداد محور الكيال – الشراونة وتقاطع إيعات.

وقد انفجر أحد هذه الصواريخ في جدار منزل المواطن كمال رمضان الكائن في بساتين بعلبك، فاقتلع حديد غرفة كانت تدرس فيها إبنته التي تتهيأ لامتحانات الشهادة الثانوية العامة، وأحدث الانفجار ثغرات في غرفة مجاورة كان ينام فيها أطفاله، وقد أصيبت ابنته حياة بجروح استدعت نقلها الى احد المستشفيات للمعالجة.

غارات على عرسال
وقال مراسل لقناة الجزيرة مساء امس ان هليكوبتر سورية اطلقت صواريخ على منطقة عرسال. ثم افاد عن غارة ثانية جوية على المنطقة.

وكان بيان للجيش ذكر انه عند العاشرة من ليل الأربعاء، قامت مجموعة من المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارة نوع بيك آب بمهاجمة حاجز الجيش في منطقة وادي حميد – عرسال وإطلاق النار باتجاه عناصره، وعلى الأثر اشتبك عناصر الحاجز مع المعتدين، ما أدى إلى مقتل مسلحين اثنين أحدهما من التابعية السورية، فيما لاذ الباقون بالفرار. وعند الساعة 2,30 من فجر الخميس، اشتبك عناصر الحاجز مع مجموعة مسلحة أخرى أقدمت على إطلاق النار باتجاههم من دون وقوع إصابات في الأرواح. وقد تم ضبط السيارة المذكورة وفي داخلها كمية من الأسلحة الحربية والذخائر.
  

السابق
المستقبل:سليمان يجدد رفض التدخل في سوريا
التالي
اللواء: الإنشطار السياسي يغطي التوترات الأمنية ويعطل عجلة التأليف