استقبل الرئيس العماد اميل لحود، قبل ظهر اليوم في دارته في برج الغزال – بيروت، وفدا من كتلة "الوفاء للمقاومة" برئاسة النائب محمد رعد، وعضوية النائبين نواف الموسوي وعلي المقداد، والنائب السابق امين شري.
وهنأ الوفد الرئيس لحود بعيد المقاومة والتحرير، وكانت مناسبة جرى خلالها عرض التطورات في لبنان والمنطقة.
بعد اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف ساعة، قال النائب رعد: "زيارتنا لفخامة الرئيس لحود اليوم هي من أجل معايدته بعيد المقاومة والتحرير الذي تم في عهده الميمون، وكان اللقاء فرصة لتداول كل ما يتهدد الوطن من اخطار على مستوى إثارة المشاكل الداخلية وتهديدات العدو الاسرائيلي التي لا تزال قائمة. وكانت وجهات النظر من كل المسائل متطابقة لأننا نقرأ في كتاب واحد، وخيارنا واحد. إن الإرادة الوطنية الذاتية هي التي تصنع الأوطان والأمجاد، والإستقواء أوالرهانات على القوى الخارجية من شأنها أن تربك الجميع وتسقطهم، لأن الأجنبي والخارج لا تهمه إلا مصلحته، ولا يفكر إلا بمصالحه، أملنا أن يتجاوز لبنان هذه المرحلة الصعبة والحساسة من تاريخه، ويتجاوز الإستحقاقات الداهمة بكثير من الحكمة والوعي والإبتعاد عن التشنج والعصبيات وعدم الرهانات على القوى الخارجية التي بدأت تلملم أذيال خيبتها وتسقط رهاناتها في منطقتنا".
سئل: نلاحظ ان هناك ضغطا خارجيا لإبعاد "حزب الله" عن الحكومة، وكذلك الأمر بالنسبة الى موضوع قانون الإنتخاب، فما هو رأيكم؟
أجاب: "أولا، الحريص على الإستقرار الداخلي والمصلحة الوطنية لا يستطيع أن يفرض قيودا وأن يتدخل في شؤوننا الداخلية إذا كان صديق.، أما إذا كان عدوا، فعلى المراهنين على صداقة العدو أن يلتفتوا الى أخطار العمل بتوجيهاته. لا يستطيع أحد ولا أي جهة في العالم أن تفرض على شعبنا ما لا ينسجم مع إرادته وتقديره لمصلحته الوطنية".
سئل: هل أنتم مع قانون الستين معدلا؟
أجاب: "نحن مع قانون انتخاب عادل ومنصف والنموذج الذي نلتزمه هو نموذج لبنان الدائرة الواحدة مع التمثيل النسبي، حرصا منا على ملاقاة شركائنا في الوطن الذين تبدت لهم هواجس كثيرة بفعل الأزمة في سوريا. وافقنا على مشروع "اللقاء الأرثوذكسي"، لكن عندمنا نكث من نكث من أجل امرار هذا المشروع، وإذا كان المطلوب تعديلا في قانون الإنتخاب، فنحن نلتزم من الآن فصاعدا القانون الذي يعتمد لبنان دائرة واحدة مع التمثيل النسبي".
سئل: يتردد عن تمديد تقني لمجلس النواب، برأيكم هل هذا هو المخرج للأزمة؟
أجاب: "البلد السوي هو الذي تجري فيه الإستحقاقات في مواعيدها ووفق قوانين ثابتة ومنصفة وتستطيع أن تحرك المجرى السياسي بشكل يفيد المصلحة العامة ويحقق إصلاحا وتغييرا وتداولا للسلطة باستمرار. لكن للأسف، يبدو ان الوضع في لبنان ليس سويا الآن في هذه المرحلة بسبب رهانات البعض على تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية وبسبب مراهناتهم الخاطئة على حسابات ومجريات تطورات تحصل فيها حولنا، بدا ان كل هذه الرهانات آخذة الى الفشل".
سئل: ألا تتخوفون من انتقال الفتنة من طرابلس الى منطقة صيدا والجنوب؟
أجاب: "اعتقد مع تدني مستوى المسؤولية الوطنية من حق جميع اللبنانيين أن يخافوا، لكن مسؤولية الذين يثيرون الفوضى ويمولون المسلحين ويحركون الرجال العابثين بأمن المواطنين وباستقرار المناطق، مسؤوليتهم ليست خافية عن أي من الرأي العام اللبناني وسيحاسب هؤلاء على كل أفعى أخرجوها من جحرها لتلسع المواطنين وتهدد استقرار الوطن".

