حزب الله في سوريا..وإسرائيل تضع إنذارا خاصا للطائرات من دون طيار

يحاول "حزب الله"، ألا يقع في الفخ الإسرائيلي، ولكن الاحداث الاخيرة في سوريا والضغوط المتاكمة حول مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري، تطرح العديد من التساؤلات.
حيث رأت مصادر ديبلوماسية، أن "العمليات العسكرية التي شارك فيها مقاتلو الحزب في ريف القصير كانت ناجحة، وبعدد محدود من القتلى، إما بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمنطقة المتاخمة للحدود اللبنانية، أو لأنه كان على تعاون مع الأهالي داخل الأراضي السورية، وجلهم من اللبنانيين".

وأوضحت المصادر أن "جهات استخباراتية مختلفة نصبت كمائن محكمة لمقاتلي الحزب، ما أدى الى سقوط عدد كبير من القتلى، وهو الأمر الذي فوجئت به القيادة، وذلك في أجواء تشير الى أن الحزب قد يعيد النظر في نوعية ومساحة مشاركته في الحرب الدائرة في سوريا، مع تنامي التململ داخل الطائفة الشيعية من الانزلاق الى الاتون السوري. كذلك توتر الاجواء على الحدود الجنوبية بعد ارسال طائرة من غير طيار للمرة الثانية بعد طائرة "ايوب" وردود الفعل الاسرائيلية والتهديدات بفتح جبهة الجنوب، على الرغم من نفي السيد حسن نصر الله قيامهم بهذا الامر. ومن بعدها جاء الاعتداء الاسرائيلي على سوريا ومزاعم قصفهم لشاحنة اسلحة متجهة من ايران الى لبنان، الامر الذي زاد من التوتر وارتفاع منسوب الاستنفار.

وعلى الاثر، وللمرة الأولى في تاريخ إسرائيل، وبعد تزايد إرسال طائرات من دون طيار خصوصاً من لبنان، تقرر تفعيل صافرات إنذار خاصة في المناطق الواقعة في المسار المفترض لهذا النوع من الطائرات.
وأشارت صحيفة "إسرائيل اليوم"، إلى أنه "بسبب الخشية من استخدام منظمات وصفتها بالإرهابية، هذه الطائرات لتفجيرها فوق أهداف مدنية، تستعد قيادة الجبهة الداخلية لتفعيل إنذار مبكر يسمح للمدنيين في مسار الطائرة اتخاذ الحيطة والإحتماء."
وبحسب الصحيفة، فإنه "وفقاً للمخطط، سيتم تفعيل الإنذار بشكل يدوي، وتنذر المدنيين وفق وتيرة تقدم الطائرة"، لافتةً إلى أن "جهاز الإنذار هذا ليس في الخدمة العملياتية بعد، ولكن يجري بناؤه وتطويره".
وتخشى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أساساً من تحميل الطائرات من دون طيار لمتفجرات، وإرسالها من جانب مجموعات "إرهابية" لتنفجر في مناطق سكنية. وحينما تكون الطائرة في الجو يتعذر معرفة إن كانت تحمل متفجرات أم أنها مجرد طائرة استكشاف وتصوير.

السابق
خيارات الاسد ضيقة
التالي
الأمم المتحدة: 500 ألف لاجئ سوري بالشهرين الماضيين