نقل موقع "سحام نيوز" الإصلاحي الإيراني عن أحد المحافظين السابقين في حكومة محمد خاتمي، قوله إن الرئيس الايراني الأسبق هاشمي رفسنجاني وجّه نقداً لا سابق له إلى المرشد الأعلى علي خامنئي خلال اجتماع له مع محافظين سابقين للمحافظات الايرانية.
الاجتماع الذي عقد في نيسان الحالي، كرّر فيه المحافظون السابقون دعوتهم رفسنجاني للترشح إلى الرئاسة، وأصروا عليها، ما دفعه إلى الكشف عمّا جرى بينه وبين خامنئي قبل الاجتماع بيوم واحد.
المحافظ السابق الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، نقل عن رفسنجاني قوله إنه بناءً على مفاوضاته مع المرشد لا يرى من المصلحة ان يترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، نتيجة عدم ثقة المرشد به.
وتحدّث رفسنجاني في هذا اللقاء عن خلافاته مع خامنئي في تقييم الأوضاع، وقال إن الأخير "لا يعترف بوجود مشاكل في البلد ويفكر بطريقة مختلفة".
كما وجّه رفسنجاني انتقادات حادة للحرس الثوري، قائلاً إن "الحرس كان يملك إمكانات ورثها عن سنوات الحرب مع العراق، كان لها أن تمكّنه من أداء دور مؤثر في مرحلة البناء، وكنّا نحوّل اليه مشاريع شقّ طرق وغيرها ليستفيد البلد والحرس معاً. لكن الآن وصل الأمر إلى أن الحرس استولى على الاقتصاد والسياسة الداخلية والخارجية، ولا يرضى بأقل من كل البلد".
وكرر رفسنجاني مقولته الشهيرة بأن "حلّ المشاكل الموجودة، لا يكون الا بالتنسيق مع خامنئي". وإذ أكد عدم جدوى دخوله السباق الرئاسي، أعرب رفسنجاني ضمنياً عن سخطه تجاه صديقه القديم، موضحاً أنه كان السبب وراء دفع المرشد الحالي إلى المناصب القيادية عشية انتصار الثورة الايرانية، ولفت رفسنجاني إلى أنه أدّى دوراً أساسياً في انتخاب خامنئي للقيادة بعد وفاة الخميني في 1989 من قبل مجلس الخبراء، إذ قام رفسنجاني يومها بنقل كلام للخميني يحكي فيه عن رغبته بتعيين خامنئي خليفة له.
وقال رفسنجاني في الاجتماع: "أنا الذي جئت بخامنئي من مشهد الى طهران، وتحدثت مع الاصدقاء في مجلس الثورة، وأدخلته إلى المجلس برغم انتقادات وُجِّهت إليّ من قبل اصدقائي الذين كانوا من أوائل الثوار، لكنني أقنعتهم بأهمية حضوره. وفي المراحل اللاحقة ايضا كانت علاقتنا أخوية، لكن في الأعوام الأخيرة لم يعد يثق بي، برغم انني عرضت طرق خروج البلد من الازمة من موقع اخ ناصح".
حتى اللحظة لم يرد أي تأكيد أو نفي لما نقله موقع "سحام نيوز" عن رفسنجاني، لا من الرجل نفسه ولا من مقربين منه. وبانتظار ذلك، يفتح هذا الكلام ابواب احتمالات متعددة عما قد تشهده الأيام المقبلة في إيران، والتطورات المتعلقة خصوصاً بملف الانتخابات الرئاسية المقبلة في حزيران.

