باسيل:المياه ورقة قوية للبنان ليكون الأقوى ضمن أكبر منظومة مائية

أعلن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال المهندس جبران باسيل، خلال إحتفال وضع حجر الأساس لاطلاق الأعمال التنفيذية لسد جنة، في حضور نواب ورؤساء بلديات وفاعليات، "ان هذا المشروع مر بعذابات كبيرة، واهل المنطقة يعلمون أنه تم الحديث عنه في الخمسينيات حتى اخذ أخيرا طريقه الى التنفيذ"، لافتا الى ان "لدينا في لبنان ثروة مائية كبيرة ولكنها تهدر في البحر أو بسبب التلوث، ولا مجال للحفاظ عليها الا عبر تجميعها، لحفظها واعادة ضخها وايضا لحفظها للأيام التي لن يكون فيها خير بالمياه".

ولفت الى "أننا وجدنا أن الطريقة الوحيدة للمحافظة على المياه في لبنان هي في بناء السدود، ورأينا ان هناك من أسس لذلك سابقا ووضع خططا، ففي موضوع سد جنة كان سبق مجيئنا اتخاذ قرار بأن يؤول العمل فيه لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان"، موجها الشكر الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لأنه "كان له يد خيرة في القرار الذي جعل مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان تقوم بهذا المشروع". وشكر مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، مشيرا الى ان "رؤساء حكومات ونوابا عملوا كي لا ينفذ هذا المشروع الذي يجلب بعض العدالة للبنانيين".

وقال: "اعتدنا في لبنان ان الناس التي لا تدفع هي التي تفيد، ومؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان هي المؤسسة الوحيدة التي لديها وفر مالي بسبب أن الجباية جيدة، بينما نجد أن باقي المؤسسات مفلسة بشكل كامل".

وأوضح ان "كلفة سد جنة 250 مليون دولار وامواله مؤمنة في مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ومن هذا المنطلق تم تحويل المشروع الى المؤسسة"، لافتا الى انه "كان يجب بدء العمل في السد منذ عام، انما اصحاب الخير جاؤوا وألفوا روايات ان السد سينهار، ولكننا إستقدمنا خبراء من الخارج وتم تقديم تقارير، ولكن رئيس لجنة الاشغال والطاقة حاول توقيف هذا المشروع مما اضطرنا الى ان نقوم بعملية تدقيق اضافية، ونحن قمنا بكل ما يلزم هندسيا وفنيا، ولجأنا الى خبراء دوليين كبار والوزارة كلفت شركة لتقوم بتدقيق اضافي الى التدقيق الذي تم إجراؤه، ما ادى الى اننا خسرنا وقتا، ولكن المشروع انطلق".

وأعلن ان "ارتفاع السد 165 مترا وهو من أعلى السدود في منطقة الشرق الاوسط وحجمه الاستيعابي 38 مليون متر مكعب ثابت و95 مليون متر مكعب متحرك"، مشيرا الى ان "طول السد الى الخزان المائي 4 كيلومترات وطول الحائط 300 متر وهو منفذ بتقنية تستخدم للمرة الأولى في لبنان"، لافتا الى ان "المشروع مقسم الى مرحلتين، اليوم نطلق المرحلة الاولى والمرحلة الثانية في شهر حزيران على ان ينتهي السد عام 2017".

واوضح انه "يمكن الافادة من هذا السد لانتاج كهرباء من 95 الى 140 ميغاواط، كما ان اهمية هذا السد انه لا ينفذ كسد مائي فقط بل هو داخل في منظمة كبيرة ويعطي 35 مليون متر مكعب ماء لقضاء جبيل و60 مليون متر لمنطقة بيروت الادارية"، مشيرا الى "اننا نتكلم عن منظومة مائية من ضمنها هذا السد تعطي 275 مليون متر مكعب من المياه، وهذه المنظومة قيمتها 950 مليون دولار وتوفر المياه لمليوني نسمة، وبالتالي نحن امام اكبر منظومة مائية فعلية لأن سد جنة دشناه، كما انه أول مشروع يموله البنك الدولي ومؤسسة مياه بيروت اضافة الى سد بسري الذي نحتاج الى توفير التمويل له".

وطمأن باسيل الجميع ان "لا احد يمكنه وقف العمل الذي بدأ وهذا السد انطلق ولن يبقى حلما عند اهالي جبل لبنان"، لافتا الى "أننا في ارض مقدسة تابعة للرهبانية التي ساهمت لاستملاك الارض لمصلحة الدولة".

واسف لأن "في سوريا مثلا هناك زهاء 90 سدا بينما لا يوجد في لبنان الا 3 سدود"، معتبرا انه "يجب الا نرى بعد الآن مسؤولين يقفون ضد سدود كهذه"، مشددا على ان "المشاريع لن تتوقف بعد الان وهذا السد وسد بلعة وبقعاتا و10 سدود وعدنا بها ولن تتوقف، وفي نيسان وايار سنطلق 5 سدود، ولا سبب لأن يوقفها احد، ونحن لدينا برنامج لانشاء 66 سدا".

واكد ان "اموال الغاز والنفط وعائداتهما لن توضع في صناديق الهدر والفساد، بل ستذهب الى صندوق سيادي والثروة لن تهدر، ونحن نرفض بقاء صناديق هدر وفساد".

وختم: "ان ثروة المياه التي سنبيعها لكل الدول المجاورة يجب ان نحفظها لأنها ورقة قوية للبنان ليكون اللاعب الاقوى في المنطقة".
  

السابق
رعد: نحن قوم ننشد الاستقرار والهدوء ونزن الامور ونحسبها
التالي
فرنجيه: سنشارك في الاستشارات الوزارية ومنح الثقة مرهون بالتشكيلة